رَسُولُ اللهِ ﷺ: " يُؤْتَى بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ زِمَامٍ (١) مَعَ كُلِّ زِمَامٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَجُرُّونَهَا " (٢) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ , وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً , كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا , الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ , هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ , إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (٣) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ , ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا , ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا , ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِهَا صِلِيًّا , وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا , كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا﴾ (٤) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا , يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا , نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا﴾ (٥) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ , وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا﴾ (٦) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ (٧) لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ , وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا﴾ (٨) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ اللهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ؟ , قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا , إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (٩)﴾ (١٠) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ , وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ﴾ (١١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ , فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ (١٢) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ؟ , قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ , بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ , فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا , وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ﴾ (١٣) قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا , ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ , فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ , وَقَالَ شُرَكَاؤُهُمْ مَا كُنْتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ , فَكَفَى بِاللهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِنْ كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ , هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَا أَسْلَفَتْ , وَرُدُّوا إِلَى اللهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ , وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ (١٤) (ت) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: " يُلَقَّى عِيسَى حُجَّتَهُ (١) لَقَّاهُ اللهُ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللهِ؟﴾ (٢) قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَلَقَّاهُ اللهُ (٣): ﴿سُبْحَانَكَ (٤) مَا يَكُونُ لِي (٥) أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ (٦) إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ (٧) تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ , إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ , مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ , وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ , فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ , إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ , وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (٨) " (٩) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا , أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا , تَبَرَّأنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ , وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ , فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ, وَرَأَوُا الْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ﴾ (١٠) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ وَنَزَعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا , فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ , فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ للهِ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ (١١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ , حَتَّى إِذَا جَاءُوا , قَالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا أَمَّاذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ, وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِمَا ظَلَمُوا فَهُمْ لَا يَنْطِقُونَ﴾ (١٢) (خ جة حم) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (" يُدْعَى نُوحٌ) (١) (وَأُمَّتُهُ) (٢) (يَوْمَ الْقِيَامَةِ , فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَبِّ) (٣) (فَيَقُولُ لَهُ اللهُ تَعَالَى: هَلْ بَلَّغْتَ؟ , فَيَقُولُ: نَعَمْ رَبِّ , فَيَقُولُ لِأُمَّتِهِ: هَلْ بَلَّغَكُمْ؟) (٤) (فَيَقُولُونَ: مَا أَتَانَا مِنْ نَذِيرٍ (٥)) (٦) (فَيَقُولُ لِنُوحٍ: مَنْ يَشْهَدُ لَكَ (٧)؟ , فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ ﷺ وَأُمَّتُهُ) (٨) (فَتُدْعَى أُمَّةُ مُحَمَّدٍ , فَيُقَالُ: هَلْ بَلَّغَ هَذَا؟ , فَيَقُولُونَ: نَعَمْ , فَيَقُولُ: وَمَا عِلْمُكُمْ بِذَلِكَ؟ , فَيَقُولُونَ: أَخْبَرَنَا نَبِيُّنَا أَنَّ الرُّسُلَ قَدْ بَلَّغُوا , فَصَدَّقْنَاهُ) (٩) (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَتَشْهَدُونَ لَهُ (١٠) بِالْبَلَاغِ , ثُمَّ أَشْهَدُ عَلَيْكُمْ , وَهُوَ قَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ (١١) وَيَكُونَ الرَّسُولُ (١٢) عَلَيْكُمْ شَهِيدًا (١٣)﴾ (١٤) وَالْوَسَطُ: الْعَدْلُ") (١٥) الشرح (١٦) (خ) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ثَوْرَانِ (١) مُكَوَّرَانِ فِي النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (٢) " (٣) (ت حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (" تَخْرُجُ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ (١) يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَهَا عَيْنَانِ تُبْصِرَانِ، وَأُذُنَانِ تَسْمَعَانِ، وَلِسَانٌ يَنْطِقُ (٢)) (٣) (تَقُولُ: إِنِّي وُكِّلْتُ الْيَوْمَ بِثَلَاثَةٍ (٤)) (٥) (بِكُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ (٦) وَبِكُلِّ مَنْ دَعَا مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ , وَبِالْمُصَوِّرِينَ) (٧) (وَبِمَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ , فَيَنْطَوِي عَلَيْهِمْ، فَيَقْذِفُهُمْ فِي غَمَرَاتِ جَهَنَّمَ ") (٨) (م جة حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (" يُؤْتَى بِأَنْعَمِ أَهْلِ الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (١) (فَيُقَالُ: اغْمِسُوهُ فِي النَّارِ غَمْسَةً (٢) فَيُغْمَسُ فِيهَا، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ) (٣) (يَا ابْنَ آدَمَ، هَلْ رَأَيْتَ خَيْرًا قَطُّ؟ , هَلْ مَرَّ بِكَ نَعِيمٌ قَطُّ؟ , فَيَقُولُ: لَا وَاللهِ يَا رَبِّ) (٤) (مَا رَأَيْتُ خَيْرًا قَطُّ، وَلَا قُرَّةَ عَيْنٍ قَطُّ) (٥) (وَيُؤْتَى بِأَشَدِّ الْمُؤْمِنِينَ ضُرًّا وَبَلَاءً) (٦) (كَانَ فِي الدُّنْيَا) (٧) (فَيُقَالُ: اغْمِسُوهُ غَمْسَةً فِي الْجَنَّةِ , فَيُغْمَسُ فِيهَا غَمْسَةً، فَيُقَالُ لَهُ:) (٨) (يَا ابْنَ آدَمَ، هَلْ رَأَيْتَ بُؤْسًا قَطُّ؟ , هَلْ مَرَّ بِكَ شِدَّةٌ قَطُّ؟ , فَيَقُولُ: لَا وَاللهِ يَا رَبِّ، مَا مَرَّ بِي بُؤُسٌ قَطُّ، وَلَا رَأَيْتُ شِدَّةً قَطُّ ") (٩)