هَلْ تَدْرُونَ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ اللهِ؟ " , فَقَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ , قَالَ: " أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ اللهِ الْفُقَرَاءُ وَالْمُهَاجِرُونَ , وفي رواية: (فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ) (١) الَّذِينَ تُسَدُّ بِهِمْ الثُّغُورُ (٢) وَتُتَّقَى بِهِمْ الْمَكَارِهُ) (٣) (وَإِذَا أُمِرُوا سَمِعُوا وَأَطَاعُوا , وَإِذَا كَانَتْ لِرَجُلٍ مِنْهُمْ حَاجَةٌ إِلَى السُّلْطَانِ لَمْ تُقْضَ لَهُ , حَتَّى يَمُوتَ وَهِيَ فِي صَدْرِهِ , وَإِنَّ اللهَ ﷿ يَدْعُو يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْجَنَّةَ , فَتَأتِي بِزُخْرُفِهَا وَزِينَتِهَا , فَيَقُولُ: أَيْنَ عِبَادِي الَّذِينَ قَاتَلُوا فِي سَبِيلِي , وَقُتِلُوا فِي سَبِيلِي , وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِي؟ , ادْخُلُوا الْجَنَّةَ , فَيَدْخُلُونَهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ) (٤) (فَيَقُولُ اللهُ ﷿ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ مَلَائِكَتِهِ: ائْتُوهُمْ فَحَيُّوهُمْ , فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: نَحْنُ سُكَّانُ سَمَائِكَ , وَخِيرَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ , أَفَتَأمُرُنَا أَنْ نَأتِيَ هَؤُلَاءِ فَنُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ؟ , فَيَقُولُ: إِنَّهُمْ كَانُوا عِبَادًا يَعْبُدُونِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا , وَتُسَدُّ بِهِمْ الثُّغُورُ , وَيُتَّقَى بِهِمْ الْمَكَارِهُ , وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ لَا يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً , قَالَ: فَتَأتِيهِمُ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ ذَلِكَ فَيَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ: ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ , فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ (٥) ") (٦)