قَصْعَةٌ (٢) مِنْ ثَرِيدٍ (٣) وَلَحْمٍ، فَتَنَاوَلَ الذِّرَاعَ - وَكَانَتْ أَحَبَّ الشَّاةِ إِلَيْهِ - فَنَهَسَ (٤) مِنْهَا نَهْسَةً وَقَالَ:) (٥) (" إِنِّي لَأَوَّلُ النَّاسِ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ عَنْ جُمْجُمَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ (٦) وَلَا فَخْرَ) (٧) (وَلِوَاءُ الْحَمْدِ بِيَدِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ (٨) وَلَا فَخْرَ , وَأَنَا أَوَّلُ شَافِعٍ , وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ (٩) وَلَا فَخْرَ) (١٠) (وَمَا مِنْ نَبِيٍّ يَوْمَئِذٍ , آدَمَ فَمَنْ سِوَاهُ إِلَّا تَحْتَ لِوَائِي) (١١) (وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ) (١٢) (وَأَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (١٣) وَلَا فَخْرَ) (١٤) (ثُمَّ نَهَسَ أُخْرَى فَقَالَ: أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَلَمَّا رَأَى أَصْحَابَهُ لَا يَسْأَلُونَهُ قَالَ: أَلَا تَقُولُونَ كَيْفَ؟ " , قَالُوا: كَيْفَ يَا رَسُولَ اللهِ؟) (١٥) (قَالَ: يَجْمَعُ اللهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ) (١٦) (لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ) (١٧) (فِي صَعِيدٍ (١٨) وَاحِدٍ) (١٩) (قِيَامًا أَرْبَعِينَ سَنَةً , شَاخِصَةً (٢٠) أَبْصَارُهُمْ إِلَى السَّمَاءِ يَنْتَظِرُونَ فَصْلَ الْقَضَاءِ) (٢١) (يُبْصِرُهُمْ النَّاظِرُ , وَيُسْمِعُهُمْ الدَّاعِي) (٢٢) (وَنَجِيءُ نَحْنُ عَلَى كَذَا وَكَذَا انْظُرْ (٢٣) أَيْ: ذَلِكَ فَوْقَ النَّاسِ) (٢٤) (وَمَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ (٢٥)) (٢٦) (وَتَدْنُو مِنْهُمْ الشَّمْسُ عَلَى قَدْرِ مِيلٍ) (٢٧) (وَيُزَادُ فِي حَرِّهَا كَذَا وَكَذَا , يَغْلِي مِنْهَا الْهَوَامُّ كَمَا تَغْلِي الْقُدُورُ) (٢٨) (فَيَكُونُ النَّاسُ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ وفي رواية: (عَلَى قَدْرِ خَطَايَاهُمْ) (٢٩) فِي الْعَرَقِ , فَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ الْعَرَقُ إِلَى كَعْبَيْهِ , وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ الْعَرَقُ إِلَى سَاقَيْهِ , وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ الْعَرَقُ إِلَى وَسَطِهِ , وَمِنْهُمْ مَنْ يُلْجِمُهُ الْعَرَقُ إلْجَامًا - وَأَشَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ إِلَى فِيهِ -) (٣٠) (ويُطَوَّلُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ عَلَى النَّاسِ) (٣١) (فَيَبْلُغُ النَّاسَ مِنَ الْغَمِّ وَالْكَرْبِ مَا لَا يُطِيقُونَ وَلَا يَحْتَمِلُونَ) (٣٢) (فأَمَّا الْكَافِرُ فَيَتَغَشَّاهُ الْمَوْتُ , وَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَهُوَ عَلَيْهِ كَالزَّكْمَةِ (٣٣)) (٣٤) (وَيَقُومُ الْمُؤْمِنُونَ حَتَّى تُزْلَفَ لَهُمْ الْجَنَّةُ (٣٥)) (٣٦) (فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ: أَلَا تَرَوْنَ إِلَى مَا أَنْتُمْ فِيهِ؟ , أَلَا تَرَوْنَ إِلَى مَا بَلَغَكُمْ؟ ,أَلَا تَنْظُرُونَ إِلَى مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ؟) (٣٧) (لَوْ اسْتَشْفَعْنَا (٣٨) إِلَى رَبِّنَا فَيُرِيحُنَا مِنْ مَكَانِنَا) (٣٩) (فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى آدَمَ أَبِي الْبَشَرِ فَيَشْفَعَ لَنَا إِلَى رَبِّنَا فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا) (٤٠) (قَالَ: فَيَأتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ , أَنْتَ آدَمُ أَبُو الْبَشَرِ , خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ , وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ (٤١)) (٤٢) (وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ) (٤٣) (أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟، أَلَا تَرَى إِلَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟) (٤٤) (فَاشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا) (٤٥) (فَيَقُولُ آدَمُ: وَهَلْ أَخْرَجَكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَّا خَطِيئَةُ أَبِيكُمْ آدَمَ؟ (٤٦) لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ) (٤٧) (إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنَّهُ قَدْ نَهَانِي عَنِ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُهُ , نَفْسِي , نَفْسِي , نَفْسِي (٤٨) اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى نُوحٍ) (٤٩) (فَإِنَّهُ أَوَّلُ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللهُ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ) (٥٠) (قَالَ: فَيَأتُونَ نُوحًا فَيَقُولُونَ: يَا نُوحُ , أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ , وَسَمَّاكَ اللهُ ﴿عَبْدًا شَكُورًا﴾ (٥١) اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ , أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ , أَلَا تَرَى إِلَى مَا بَلَغَنَا؟) (٥٢) (فَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ) (٥٣) (- سُؤَالَهُ رَبَّهُ مَا لَيْسَ لَهُ بِهِ عِلْمٌ (٥٤) -) (٥٥) (فَيَقُولُ: إِنَّ رَبِّي ﷿ قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنَّهُ قَدْ كَانَتْ لِي دَعْوَةٌ دَعَوْتُهَا عَلَى قَوْمِي , وفي رواية: (إِنِّي دَعَوْتُ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ دَعْوَةً فَأُهْلِكُوا) (٥٦) نَفْسِي , نَفْسِي , نَفْسِي , اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ) (٥٧) (خَلِيلِ الرَّحْمَنِ) (٥٨) (قَالَ: فَيَأتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُونَ: يَا إِبْرَاهِيمُ، أَنْتَ نَبِيُّ اللهِ وَخَلِيلُهُ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ , اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ , أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟) (٥٩) (فَيَقُولُ لَهُمْ إِبْرَاهِيمُ: لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ، إِنَّمَا كُنْتُ خَلِيلًا مِنْ وَرَاءَ وَرَاءَ (٦٠)) (٦١) (وَإِنِّي قَدْ كُنْتُ كَذَبْتُ ثَلَاثَ كَذِبَاتٍ (٦٢)) (٦٣) (- وهي قَوْلَهُ: ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ (٦٤) وَقَوْلَهُ: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ (٦٥) وَقَوْلَهُ فِي الْكَوْكَبِ: ﴿هَذَا رَبِّي﴾ (٦٦)) (٦٧) (وَأَتَى عَلَى جَبَّارٍ مُتْرَفٍ وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ، فَقَالَ: أَخْبِرِيهِ أَنِّي أَخُوكِ فَإِنِّي مُخْبِرُهُ أَنَّكِ أُخْتِي -) (٦٨) (فَيَقُولُ لَهُمْ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ , وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، نَفْسِي , نَفْسِي , نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى مُوسَى) (٦٩) (عَبْدًا) (٧٠) (اصْطَفَاهُ اللهُ بِرِسَالَاتِهِ وَبِكَلَامِهِ) (٧١) (وَقَرَّبَهُ نَجِيًّا (٧٢)) (٧٣) (قَالَ: فَيَأتُونَ مُوسَى فَيَقُولُونَ: يَا مُوسَى، أَنْتَ رَسُولُ اللهِ، فَضَّلَكَ اللهُ بِرِسَالَتِهِ وَبِكَلَامِهِ عَلَى النَّاسِ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟) (٧٤) (فَيَذْكُرُ مُوسَى خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ) (٧٥) (فَيَقُولُ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنِّي قَدْ قَتَلْتُ نَفْسًا لَمْ أُومَرْ بِقَتْلِهَا , نَفْسِي , نَفْسِي , نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ) (٧٦) (عَبْدِ اللهِ وَرَسُولِهُ , وَرُوحِ اللهِ وَكَلِمَتِهِ) (٧٧) (قَالَ: فَيَأتُونَ عِيسَى فَيَقُولُونَ: يَا عِيسَى، أَنْتَ رَسُولُ اللهِ , وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ، وَكَلَّمْتَ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا , اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ , أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟، فَيَقُولُ عِيسَى: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ - وَلَمْ يَذْكُرْ عِيسَى ذَنْبًا - نَفْسِي , نَفْسِي , نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى مُحَمَّدٍ) (٧٨) (عَبْدٍ غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ) (٧٩) (وَهُوَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ , فَإِنَّهُ قَدْ حَضَرَ الْيَوْمَ، قَالَ عِيسَى: أَرَأَيْتُمْ لَوْ كَانَ مَتَاعٌ فِي وِعَاءٍ قَدْ خُتِمَ عَلَيْهِ، هَلْ كَانَ يُقْدَرُ عَلَى مَا فِي الْوِعَاءِ حَتَّى يُفَضَّ الْخَاتَمُ؟ , فَيَقُولُونَ: لَا، قَالَ: فَإِنَّ مُحَمَّدًا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ) (٨٠) (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَيَأتُونِي، وَإِنِّي لَقَائِمٌ أَنْتَظِرُ أُمَّتِي تَعْبُرُ عَلَى الصِّرَاطِ، إِذْ جَاءَنِي عِيسَى فَقَالَ: هَذِهِ الْأَنْبِيَاءُ قَدْ جَاءَتْكَ يَجْتَمِعُونَ إِلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ، وَيَدْعُونَ اللهَ أَنْ يُفَرِّقَ جَمْعَ الْأُمَمِ إِلَى حَيْثُ يَشَاءُ اللهُ لِغَمِّ مَا هُمْ فِيهِ , فالْخَلْقُ مُلْجَمُونَ فِي الْعَرَقِ) (٨١) (فَيَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ أَنْتَ رَسُولُ اللهِ، وَخَاتَمُ الَأَنْبِيَاءِ، وَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ) (٨٢) (فَلِيَقْضِ بَيْنَنَا) (٨٣) (أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟، أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟) (٨٤) (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَأَقُولُ: أَنَا لَهَا) (٨٥) (انْتَظِرْ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ) (٨٦) (فَيَوْمَئِذٍ يَبْعَثُهُ اللهُ مَقَامًا مَحْمُودًا , يَحْمَدُهُ أَهْلُ الْجَمْعِ كُلُّهُمْ) (٨٧) (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَآتِي تَحْتَ الْعَرْشِ فَأَقَعُ سَاجِدًا لِرَبِّي ﷿) (٨٨) وفي رواية: (فَآتِي بَابَ الْجَنَّةِ، فَآخُذُ بِحَلْقَةِ الْبَابِ) (٨٩) (فَأُقَعْقِعُهَا , فَيُقَالُ: مَنْ هَذَا؟ , فَأَقُولُ: مُحَمَّدٌ , فَيَفْتَحُونَ لِي , وَيُرَحِّبُونَ بِي , فَيَقُولُونَ: مَرْحَبًا) (٩٠) (فَإِذَا الْجَبَّارُ ﷿ مُسْتَقْبِلِي) (٩١) (فَأَخِرُّ سَاجِدًا) (٩٢) (ثُمَّ يَفْتَحُ اللهُ عَلَيَّ) (٩٣) (وَيُلْهِمُنِي) (٩٤) (مِنْ مَحَامِدِهِ وَحُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ شَيْئًا لَمْ يَفْتَحْهُ عَلَى أَحَدٍ قَبْلِي) (٩٥) (فَلَقِ يَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ مَا لَمْ يَلْقَ مَلَكٌ مُصْطَفًى , وَلَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، فَأَوْحَى اللهُ ﷿ إِلَى جِبْرِيلَ: اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ فَقُلْ لَهُ:) (٩٦) (يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأسَكَ , وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ , وَسَلْ تُعْطَهْ) (٩٧) (وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ) (٩٨) (قَالَ: فَأَرْفَعُ رَأسِي فَأَقُولُ: أُمَّتِي يَا رَبِّ، أُمَّتِي يَا رَبِّ, أُمَّتِي يَا رَبِّ (٩٩) فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ، أَدْخِلْ مِنْ أُمَّتِكَ مَنْ لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ مِنْ الْبَابِ الْأَيْمَنِ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، وَهُمْ (١٠٠) شُرَكَاءُ النَّاسِ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْأَبْوَابِ (١٠١) ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ, إِنَّ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعَيْنِ (١٠٢) مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَهَجَرٍ (١٠٣) أَوْ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَبُصْرَى (١٠٤)) (١٠٥) (ثُمَّ يُؤْتَى بِجَهَنَّمَ تُعْرَضُ كَأَنَّهَا سَرَابٌ (١٠٦)) (١٠٧) (فَيُنَادِي مُنَادٍ فَيَقُولُ: لِتَتْبَعْ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ) (١٠٨) (مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتَّبِعْهُ) (١٠٩) (فَيُمَثَّلُ لِصَاحِبِ الصَّلِيبِ صَلِيبُهُ) (١١٠) (وَيُمَثَّلُ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ عِيسَى شَيْطَانُ عِيسَى، وَيُمَثَّلُ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ عُزَيْرًا شَيْطَانُ عُزَيْرٍ) (١١١) (وَيُمَثَّلُ لِصَاحِبِ التَّصَاوِيرِ تَصَاوِيرُهُ، وَلِصَاحِبِ النَّارِ نَارُهُ) (١١٢) (وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ، وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الْقَمَرَ الْقَمَرَ، وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ الطَّوَاغِيتَ) (١١٣) (وَأَصْحَابُ الْأَوْثَانِ مَعَ أَوْثَانِهِمْ , وَأَصْحَابُ كُلِّ آلِهَةٍ مَعَ آلِهَتِهِمْ) (١١٤) (فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَعْبُدُ غَيْرَ اللهِ سُبْحَانَهُ مِنَ الْأَصْنَامِ وَالْأَنْصَابِ إِلَّا يَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ , حَتَّى لَمْ يَبْقَ إِلَّا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ مِنْ بَرٍّ وَفَاجِرٍ) (١١٥) (وَغُبَّرُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ (١١٦)) (١١٧) وفي رواية: (فَيُدْعَى الْيَهُودُ , فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ , قَالُوا: كُنَّا نَعْبُدُ عُزَيْرَ ابْنَ اللهِ، فَيُقَالُ لَهُمْ: كَذَبْتُمْ، مَا اتَّخَذَ اللهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلَا وَلَدٍ، فَمَا تُرِيدُونَ؟، قَالُوا: عَطِشْنَا يَا رَبَّنَا فَاسْقِنَا، فَيُشَارُ إِلَيْهِمْ أَلَا تَرِدُونَ؟) (١١٨) (اشْرَبُوا) (١١٩) (فَيُحْشَرُونَ إِلَى النَّارِ كَأَنَّهَا سَرَابٌ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا (١٢٠) فَيَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ , ثُمَّ يُدْعَى النَّصَارَى , فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ , قَالُوا: كُنَّا نَعْبُدُ الْمَسِيحَ ابْنَ اللهِ، فَيُقَالُ لَهُمْ: كَذَبْتُمْ، مَا اتَّخَذَ اللهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلَا وَلَدٍ، فَمَا تُرِيدُونَ؟ , فَيَقُولُونَ: عَطِشْنَا يَا رَبَّنَا فَاسْقِنَا، فَيُشَارُ إِلَيْهِمْ أَلَا تَرِدُونَ؟) (١٢١) (اشْرَبُوا , فَيَذْهَبُ أَصْحَابُ الصَّلِيبِ مَعَ صَلِيبِهِمْ) (١٢٢) (فَيُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ كَأَنَّهَا سَرَابٌ , يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَيَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ) (١٢٣) (حَتَّى يَبْقَى مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ) (١٢٤) (مِن هَذِهِ الْأُمَّةِ) (١٢٥) (مِنْ بَرٍّ (١٢٦) أَوْ فَاجِرٍ) (١٢٧) (فِيهَا مُنَافِقُوهَا) (١٢٨) (وَبَقَايَا أَهْلِ الْكِتَابِ - وَقَلَّلَهُمْ بِيَدِهِ -) (١٢٩) (فَيَأتِيهِمْ اللهُ ﷿ فِي غَيْرِ الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ) (١٣٠) (فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ - وَالْمُؤْمِنُونَ عَلَى كَوْمٍ (١٣١) -) (١٣٢) (فَيَقُولُ لَهُمْ: مَا بَالُ النَّاسِ ذَهَبُوا وَأَنْتُمْ هَاهُنَا؟) (١٣٣) (مَا يَحْبِسُكُمْ وَقَدْ ذَهَبَ النَّاسُ؟) (١٣٤) (مَا تَنْتَظِرُونَ؟) (١٣٥) (أَلَا تَتَّبِعُونَ النَّاسَ؟) (١٣٦) (لِتَتْبَعُ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ) (١٣٧) (قَالَ: فلَا يُكَلِّمُهُ إِلَّا الْأَنْبِيَاءُ) (١٣٨) (فَيَقُولُونَ: فَارَقْنَا النَّاسَ فِي الدُّنْيَا عَلَى أَفْقَرِ مَا كُنَّا إِلَيْهِمْ وَلَمْ نُصَاحِبْهُمْ (١٣٩)) (١٤٠) (وَإِنَّمَا نَنْتَظِرُ رَبَّنَا) (١٤١) (الَّذِي كُنَّا نَعْبُدُ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ) (١٤٢) (فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ) (١٤٣) (لَا نُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا-مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا-) (١٤٤) (هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأتِيَنَا رَبُّنَا , فَإِذَا أَتَانَا رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ) (١٤٥) (- قَالَ: وَهُوَ يَأمُرُهُمْ وَيُثَبِّتُهُمْ - ") (١٤٦) (فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَهُ؟ , فَيَقُولُونَ: إِذَا تَعَرَّفَ إِلَيْنَا عَرَفْنَاهُ) (١٤٧) (فَيَقُولُ: هَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ آيَةٌ فَتَعْرِفُونَهُ بِهَا؟) (١٤٨) (فَيَقُولُونَ: نَعَمْ) (١٤٩) (السَّاقُ) (١٥٠) وفي رواية: (ثُمَّ يَأتِينَا رَبُّنَا بَعْدَ ذَلِكَ فَيَقُولُ: مَنْ تَنْظُرُونَ؟ , فَيَقُولُونَ: نَنْظُرُ رَبَّنَا , فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ , فَيَقُولُونَ: حَتَّى نَنْظُرَ إِلَيْكَ ") (١٥١) (فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ , وهَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ , فَقَالَ: " هَلْ تُضَارُّونَ (١٥٢) فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ بِالظَّهِيرَةِ صَحْوًا لَيْسَ مَعَهَا سَحَابٌ؟ "، قُلْنَا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ صَحْوًا لَيْسَ فِيهَا سَحَابٌ؟ " , قُلْنَا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ) (١٥٣) (قَالَ: " فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ) (١٥٤) وفي رواية: (فَإِنَّكُمْ لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ يَوْمَئِذٍ إِلَّا كَمَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا) (١٥٥) (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَيَأتِيهِمْ اللهُ فِي الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ) (١٥٦) (فَيَتَجَلَّى لَنَا ضَاحِكًا) (١٥٧) (وَيَكْشِفُ رَبُّنَا عَنْ سَاقِهِ) (١٥٨) (فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَسْجُدُ للهِ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ , إِلَّا أَذِنَ اللهُ لَهُ بِالسُّجُودِ) (١٥٩) (فَيَسْجُدُ لَهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ) (١٦٠) (وَيَبْقَى كُلُّ مُنَافِقٍ) (١٦١) (وَمَنْ كَانَ يَسْجُدُ فِي الدُّنْيَا رِيَاءً وَسُمْعَةً) (١٦٢) (يَجْعَلُ اللهُ ظَهْرَهُ طَبَقَةً وَاحِدَةً (١٦٣) كُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ خَرَّ عَلَى قَفَاهُ) (١٦٤) (فلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْجُدَ , فَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ (١٦٥)) (١٦٦) (ثُمَّ يَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ وَقَدْ تَحَوَّلَ فِي صُورَتِهِ الَّتِي رَأَوْهُ فِيهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ , فَقَالَ: أَنَا رَبُّكُمْ) (١٦٧) (فَاتَّبِعُونِي) (١٦٨) (فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا (١٦٩)) (١٧٠) (فَيَتْبَعُونَهُ) (١٧١) (فَيَقُودُهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ) (١٧٢) (وَيُعْطَى كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مُنَافِقٍ أَوْ مُؤْمِنٍ نُورًا) (١٧٣) (فَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ مِثْلَ الْجَبَلِ الْعَظِيمِ يَسْعَى بَيْنَ يَدَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورًا مِثْلَ النَّخْلَةِ بِيَمِينِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورًا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ، حَتَّى يَكُونَ رَجُلٌ يُعْطَى نُورَهُ عَلَى إِبْهَامِ قَدَمِهِ , يُضِيءُ مَرَّةً , وَيُطْفِئُ مَرَّةً، فَإِذَا أَضَاءَ قَدَّمَ قَدَمَهُ فَمَشَى , وَإِذَا طُفِئَ قَامَ) (١٧٤) (ثُمَّ يُؤْتَى بِالْجَسْرِ وفي رواية: (الصِّرَاط) (١٧٥) فَيُجْعَلُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ) (١٧٦) (وَالرَّبُّ ﷿ أَمَامَهُمْ يَقُولُ: مُرُّوا ") (١٧٧) (فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا الْجِسْرُ؟، قَالَ: مَدْحَضَةٌ مَزَلَّةٌ (١٧٨)) (١٧٩) (كَحَدِّ السَّيْفِ) (١٨٠) وفي رواية: (مِثْلَ حَدِّ السَّيْفِ الْمُرْهَفِ) (١٨١) (وَفِي حَافَّتَيْ الصِّرَاطِ) (١٨٢) (خَطَاطِيفُ وَكَلَالِيبُ (١٨٣) وَحَسَكَةٌ مُفَلْطَحَةٌ لَهَا شَوْكَةٌ عُقَيْفَاءُ) (١٨٤) (مِثْلُ شَوْكٍ) (١٨٥) (تَكُونُ بِنَجْدٍ يُقَالُ لَهَا: السَّعْدَانُ) (١٨٦) (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: هَلْ رَأَيْتُمْ شَوْكَ السَّعْدَانِ؟ " , قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: " فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا إِلَّا اللهُ) (١٨٧) (مُعَلَّقَةٌ مَأمُورَةٌ بِأَخْذِ مَنْ أُمِرَتْ بِهِ) (١٨٨) (فَتَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ) (١٨٩) (قَالَ: وَتُرْسَلُ الْأَمَانَةُ وَالرَّحِمُ، فَتَقُومَانِ جَنَبَتَيِ الصِّرَاطِ , يَمِينًا وَشِمَالًا) (١٩٠) (قَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ يَوْمَئِذٍ مِنْ الْمُؤْمِنِ) (١٩١) (فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُ) (١٩٢) وفي رواية: (فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُهَا) (١٩٣) وفي رواية: (فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَجُوزُ مِنْ الرُّسُلِ بِأُمَّتِهِ (١٩٤)) (١٩٥) (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَيُطْفَأُ نُورُ الْمُنَافِقِينَ، وَيَنْجُوا الْمُؤْمِنُونَ، فَتَنْجُو أَوَّلُ زُمْرَةٍ كَالْبَرْقِ , وُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، سَبْعُونَ أَلْفًا لَا يُحَاسَبُونَ, ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ كَأَضْوَإِ نَجْمٍ فِي السَّمَاءِ، ثُمَّ كَذَلِكَ ") (١٩٦) (فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ شَيْءٍ كَمَرِّ الْبَرْقِ؟ , قَالَ: " أَلَمْ تَرَوْا إِلَى الْبَرْقِ كَيْفَ يَمُرُّ وَيَرْجِعُ فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ؟ , قَالَ: ثُمَّ كَمَرِّ الرِّيحِ) (١٩٧) (ثُمَّ كَمَرِّ الطَّيْرِ) (١٩٨) (وَكَأَجَاوِيدِ الْخَيْلِ وَالرِّكَابِ (١٩٩)) (٢٠٠) (وَآخَرُونَ يَسْعَوْنَ سَعْيًا , وَآخَرُونَ يَمْشُونَ مَشْيًا) (٢٠١) (تَجْرِي بِهِمْ أَعْمَالُهُمْ، وَنَبِيُّكُمْ قَائِمٌ عَلَى الصِّرَاطِ يَقُولُ: رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ) (٢٠٢) وفي رواية: (وَلَا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ إِلَّا الرُّسُلُ, وَدُعَاءُ الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ) (٢٠٣) (فَنَاجٍ مُسَلَّمٌ , وَمَخْدُوشٌ مُرْسَلٌ) (٢٠٤) (وَمِنْهُمْ الْمُخَرْدَلُ (٢٠٥) ثُمَّ يَنْجُو (٢٠٦)) (٢٠٧) (حَتَّى تَعْجِزَ أَعْمَالُ الْعِبَادِ) (٢٠٨) (حَتَّى يَمُرَّ الَّذِي أُعْطِيَ نُورَهُ عَلَى إِبْهَامِ قَدَمَيْهِ , يَحْبُو عَلَى وَجْهِهِ وَيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ , تَخِرُّ رِجْلُ , وَتَعْلَقُ رِجْلٌ، وَيُصِيبُ جَوَانُبَهُ النَّارُ) (٢٠٩) (فَلَا يَسْتَطِيعُ السَّيْرَ إِلَّا زَحْفًا) (٢١٠) وفي رواية: (يُسْحَبُ سَحْبًا) (٢١١) (فلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَخْلُصَ، فَإِذَا خَلَصَ وَقَفَ عَلَيْهَا ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ للهِ , لَقَدْ أَعْطَانِي اللهُ مَا لَمْ يُعْطِ أَحَدًا , أَنْ نَجَّانِي مِنْهَا بَعْدَ إِذْ رَأَيْتُهَا) (٢١٢) (وَمِنْهُمْ مَنْ يُوبَقُ بِعَمَلِهِ) (٢١٣) (مَكْدُوسٌ فِي نَارِ جَهَنَّمَ) (٢١٤) (وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ، إِنَّ قَعْرَ جَهَنَّمَ لَسَبْعُونَ خَرِيفًا) (٢١٥) (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَمِنْهُمْ الْمُؤْمِنُ بَقِيَ بِعَمَلِهِ) (٢١٦) (وَمِنْهُمْ الْمُجَازَى حَتَّى يُنَجَّى) (٢١٧) (ثُمَّ يُقَالُ لِجَهَنَّم: هَلْ امْتَلَأتِ؟ , فَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ , ثُمَّ يُطْرَحُ فِيهَا فَوْجٌ , فَيُقَالُ: هَلْ امْتَلَأتِ؟ , فَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ , حَتَّى إِذَا أُوعِبُوا فِيهَا وَضَعَ الرَّحْمَنُ قَدَمَهُ فِيهَا (٢١٨)) (٢١٩) (فَيَنْزَوِي بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ (٢٢٠) وَتَقُولُ: قَطٍّ , قَطٍّ (٢٢١) بِعِزَّتِكَ وَكَرَمِكَ) (٢٢٢) (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَأَسْتَأذِنُ عَلَى رَبِّي فِي دَارِهِ، فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ (٢٢٣)) (٢٢٤) (فَأَدْخُلُ، فَإِذَا الْجَبَّارُ ﷿ مُسْتَقْبِلِي) (٢٢٥) (فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا) (٢٢٦) (وَيُلْهِمُنِي مَحَامِدَ أَحْمَدُهُ بِهَا , لَا تَحْضُرُنِي الْآنَ , فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ) (٢٢٧) (فَيَدَعُنِي اللهُ مَا شَاءَ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَ) (٢٢٨) (قَالَ فَأَرْفَعُ رَأسِي) (٢٢٩) (فَأَقُولُ: يَا رَبِّ, أُمَّتِي, أُمَّتِي, فَيَقُولُ: انْطَلِقْ فَأَخْرِجْ مِنْهَا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ شَعِيرَةٍ مِنْ إِيمَانٍ، فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ) (٢٣٠) (فَأَدْخِلْهُمْ الْجَنَّةَ) (٢٣١) (قَالَ: ثُمَّ أَعُودُ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا، فَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ وَسَلْ تُعْطَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ , أُمَّتِي , أُمَّتِي) (٢٣٢) (يَا رَبِّ أَدْخِلْ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ خَرْدَلَةٌ) (٢٣٣) (فَيَقُولُ: انْطَلِقْ , فَمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجْهُ مِنْهَا, قَالَ: فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ) (٢٣٤) (فَأَدْخِلْهُمْ الْجَنَّةَ) (٢٣٥) (ثُمَّ أَعُودُ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا , فَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ، وَسَلْ تُعْطَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ, أُمَّتِي, أُمَّتِي) (٢٣٦) (أَدْخِلْ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَدْنَى شَيْءٍ " - قَالَ أَنَسٌ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَصَابِعِ رَسُولِ اللهِ ﷺ) (٢٣٧) (فَيَقُولُ: انْطَلِقْ فَأَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَدْنَى أَدْنَى أَدْنَى مِثْقَالِ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ , فَأَخْرِجْهُ مِنْ النَّارِ , قَالَ: فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ) (٢٣٨) (فَأَدْخِلْهُمْ الْجَنَّةَ) (٢٣٩) (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَخْرُجُ مِنْ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنْ الْخَيْرِ (٢٤٠) مَا يَزِنُ شَعِيرَةً، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنْ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ بُرَّةً , ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مَا يَزِنُ مِنْ الْخَيْرِ ذَرَّةً (٢٤١)) (٢٤٢) (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ثُمَّ أَعُودُ الرَّابِعَةَ، فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا، فَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ, ارْفَعْ رَأسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ) (٢٤٣) (فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، مَا بَقِيَ فِي النَّارِ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ (٢٤٤) وَوَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ) (٢٤٥) (يَا رَبِّ، ائْذَنْ لِي فِيمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ) (٢٤٦) ... (فَيَقُولُ: هَذِهِ لَيْسَتْ لَكَ يَا مُحَمَّدُ , وَلَا لِأَحَدٍ، هَذِهِ لِي) (٢٤٧) (وَعِزَّتِي وَجَلَالِي وَرَحْمَتِي , لَا أَدَعُ فِي النَّارِ أَحَدًا يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ) (٢٤٨) وفي رواية: (فَيَقُولُ الرَّبُّ ﷿: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي وَكِبْرِيَائِي وَعَظَمَتِي لَأُخْرِجَنَّ مِنْهَا مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ) (٢٤٩) (يَوْمًا وَاحِدًا مُخْلِصًا، وَمَاتَ عَلَى ذَلِكَ ") (٢٥٠) (ثُمَّ تَلَا أنَسٌ هَذِهِ الْآية: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ (٢٥١) قَالَ: وَهَذَا الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي وُعِدَهُ نَبِيُّكُمْ ﷺ ") (٢٥٢) وفي رواية: (حَتَّى إِذَا خَلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ) (٢٥٣) (وَرَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ نَجَوْا , فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ) (٢٥٤) (مَا مُجَادَلَةُ أَحَدِكُمْ لِصَاحِبِهِ فِي الْحَقِّ يَكُونُ لَهُ فِي الدُّنْيَا , بِأَشَدَّ مُجَادَلَةً مِنْ الْمُؤْمِنِينَ لِرَبِّهِمْ فِي إِخْوَانِهِمْ الَّذِينَ أُدْخِلُوا النَّارَ (٢٥٥)) (٢٥٦) (يَقُولُونَ: رَبَّنَا , إِخْوَانُنَا كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَنَا , وَيَصُومُونَ مَعَنَا, وَيَحُجُّونَ مَعَنَا, وَيَعْمَلُونَ مَعَنَا) (٢٥٧) (فَأَدْخَلْتَهُمْ النَّارَ) (٢٥٨) (أَمَّا أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا, فَإِنَّهُمْ لَا يَمُوتُونَ فِيهَا وَلَا يَحْيَوْنَ) (٢٥٩) (وَإِنَّ أَهْلَ النَّارِ الَّذِينَ يُرِيدُ اللهُ ﷿ إِخْرَاجَهُمْ , يُمِيتُهُمْ فِيهَا إِمَاتَةً , حَتَّى يَصِيرُوا فَحْمًا) (٢٦٠) (حَتَّى إِذَا فَرَغَ اللهُ مِنْ الْقَضَاءِ بَيْنَ عِبَادِهِ) (٢٦١) (وَأَرَادَ رَحْمَةَ مَنْ أَرَادَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ) (٢٦٢) (مِمَّنْ كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوهُمْ) (٢٦٣) وفي رواية: (أَذِنَ بِالشَّفَاعَةِ) (٢٦٤) (فَقَالَ لَهُمْ: اذْهَبُوا فَأَخْرِجُوا مَنْ عَرَفْتُمْ مِنْهُمْ) (٢٦٥) (وَيَعْرِفُونَهُمْ بِآثَارِ السُّجُودِ) (٢٦٦) (فَكُلُّ ابْنِ آدَمَ تَأكُلُهُ النَّارُ , إِلَّا أَثَرَ السُّجُودِ , وَحَرَّمَ اللهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأكُلَ أَثَرَ السُّجُودِ) (٢٦٧) وفي رواية: (إِلَّا دَارَاتِ وُجُوهِهِمْ) (٢٦٨) وفي رواية: (فَيَعْرِفُونَهُمْ بِصُوَرِهِمْ , لَا تَأكُلُ النَّارُ صُوَرَهُمْ) (٢٦٩) (فَيُخْرِجُونَ مَنْ عَرَفُوا) (٢٧٠) (مِنْهُم مَنْ أَخَذَتْهُ النَّارُ إِلَى كَعْبَيْهِ) (٢٧١) (وَمِنْهُم مَنْ أَخَذَتْهُ النَّارُ إِلَى نِصْفِ سَاقَيْهِ , وَمِنْهُم مَنْ أَخَذَتْهُ النَّارُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ) (٢٧٢) (وَمِنْهُم مَنْ أَخَذَتْهُ النَّارُ إِلَى حُجْزَتِهِ (٢٧٣) وَمِنْهُم مَنْ أَخَذَتْهُ النَّارُ إِلَى عُنُقِهِ) (٢٧٤) (قَدْ امْتُحِشُوا (٢٧٥) وَعَادُوا حُمَمًا (٢٧٦)) (٢٧٧) (فَيُخْرِجُونَ مِنْ النَّارِ خَلْقًا كَثِيرًا) (٢٧٨) (فَجِيءَ بِهِمْ ضَبَائِرَ ضَبَائِرَ (٢٧٩)) (٢٨٠) (فَيُلْقَوْنَ فِي نَهَرِ الْحَيَاةِ , فَيَنْبُتُونَ فِيهِ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ (٢٨١) فِي حَمِيلِ السَّيْلِ (٢٨٢)) (٢٨٣) (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَلَا تَرَوْنَ مَا يَكُونُ مِنْ النَّبْتِ إِلَى الشَّمْسِ يَكُونُ أَخْضَرَ، وَمَا يَكُونُ إِلَى الظِّلِّ يَكُونُ أَصْفَرَ؟) (٢٨٤) وفي رواية: (أَلَمْ تَرَوْهَا كَيْفَ تَنْبُتُ صَفْرَاءَ مُلْتَوِيَةً (٢٨٥)؟ ") (٢٨٦) (فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ:) (٢٨٧) (يَا رَسُولَ اللهِ , كَأَنَّكَ كُنْتَ قَدْ رَعَيْتَ الْغَنَمَ) (٢٨٨) (قَالَ: " أَجَلْ قَدْ رَعَيْتُ الْغَنَمَ) (٢٨٩) (قَالَ: فَيَخْرُجُونَ مِنْ أَجْسَادِهِمْ مِثْلَ اللُّؤْلُؤِ، فِي أَعْنَاقِهِمْ الْخَاتَمُ: عُتَقَاءُ اللهُ، فَيُقَالُ لَهُمْ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ، فَمَا تَمَنَّيْتُمْ أَوْ رَأَيْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ لَكُمْ) (٢٩٠) (ثُمَّ يَقُولُونَ: رَبَّنَا مَا بَقِيَ فِيهَا أَحَدٌ مِمَّنْ أَمَرْتَنَا بِهِ , فَيَقُولُ: ارْجِعُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ دِينَارٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ) (٢٩١) (فَيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا , ثُمَّ يَقُولُونَ: رَبَّنَا لَمْ نَذَرْ فِيهَا أَحَدًا مِمَّنْ أَمَرْتَنَا) (٢٩٢) (فَيَقُولُ: ارْجِعُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ نِصْفِ دِينَارٍ مِنْ خَيْرٍ فَأَخْرِجُوهُ , قَالَ: فَيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا، ثُمَّ يَقُولُونَ: رَبَّنَا لَمْ نَذَرْ فِيهَا أَحَدًا مِمَّنْ أَمَرْتَنَا) (٢٩٣) (فَيَقُولُ: ارْجِعُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنَ خَيْرٍ فَأَخْرِجُوهُ، قَالَ: فَيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا) (٢٩٤) (ثُمَّ يَقُولُونَ: رَبَّنَا لَمْ نَذَرْ فِيهَا مِمَّنْ أَمَرْتَنَا أَحَدًا، فَيَقُولُ: ارْجِعُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ, قَالَ: فَيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا، ثُمَّ يَقُولُونَ: رَبَّنَا لَمْ نَذَرْ فِيهَا خَيْرًا "، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَإِنْ لَمْ تُصَدِّقُونِي فَاقْرَءُوا: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ , وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ (٢٩٥)) (٢٩٦) وفي رواية: (" فَإذا فَرَغَ اللهُ مِنْ حِسَابِ النَّاسِ , وَأَدْخَلَ مَنْ بَقِيَ مِنْ أُمَّتِي النَّارَ مَعَ أَهْلِ النَّارِ , فَيَقُولُ أَهْلُ النَّارِ: مَا أَغْنَى عَنْكُمْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْبَدُونَ اللهَ لَا تُشْرِكُونَ بِهِ شَيْئًا؟) (٢٩٧) (فَيَقُولُ الْجَبَّارُ ﷿:) (٢٩٨) (شَفَعَتِ الْمَلَائِكَةُ، وَشَفَعَ النَّبِيُّونَ، وَشَفَعَ الْمُؤْمِنُونَ , وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا شَفَاعَةُ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) (٢٩٩) (فَبِعِزَّتِي لَأُعْتِقَنَّهُمْ مِنْ النَّارِ) (٣٠٠) (فَيَقْبِضُ الْجَبَّارُ ﷿ قَبْضَةً مِنَ النَّارِ، فَيُخْرِجُ مِنْهَا قَوْمًا لَمْ يَعْمَلُوا خَيْرًا قَطُّ , قَدْ عَادُوا حُمَمًا) (٣٠١) (فَيُلْقِيهِمْ فِي نَهَرٍ بِأَفْوَاهِ الْجَنَّةِ يُقَالُ لَهُ: نَهَرُ الْحَيَاةِ) (٣٠٢) (فَيَخْرُجُونَ كَأَنَّهُمْ اللُّؤْلُؤُ، فَيُجْعَلُ فِي رِقَابِهِمْ الْخَوَاتِيمُ) (٣٠٣) (وَيُكْتَبُ بَيْنَ أَعْيُنِهِمْ: هَؤُلَاءِ عُتَقَاءُ اللهِ ﷿) (٣٠٤) (فَيُذْهَبُ بِهِمْ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ) (٣٠٥) (فَيَعْرِفُهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ) (٣٠٦) (فَيَقُولُونَ: هَؤُلَاءِ الْجَهَنَّمِيُّونَ) (٣٠٧) (الَّذِينَ أَدْخَلَهُمْ اللهُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ عَمَلٍ عَمِلُوهُ , وَلَا خَيْرٍ قَدَّمُوهُ) (٣٠٨) (فَيَقُولُ الْجَبَّارُ: بَلْ هَؤُلَاءِ عُتَقَاءُ الْجَبَّارُ (٣٠٩)) (٣١٠) (ثُمَّ يَقُولُ الرَّبُّ ﷿: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ، فَمَا رَأَيْتُمُوهُ فَهُوَ لَكُمْ وَمِثْلَهُ مَعَهُ) (٣١١) (فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ , فَيَقُولُ: لَكُمْ عِنْدِي أَفْضَلُ مِنْ هَذَا، فَيَقُولُونَ: يَا رَبَّنَا أَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا؟ , فَيَقُولُ: رِضَايَ , فلَا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَبَدًا) (٣١٢) (ثُمَّ يَفْرُغُ اللهُ مِنْ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ , وَيَبْقَى رَجُلٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ , وَهُوَ آخِرُ أَهْلِ النَّارِ دُخُولًا الْجَنَّةَ , مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ عَلَى النَّارِ) (٣١٣) (فَهْوَ يَمْشِي مَرَّةً , وَيَكْبُو (٣١٤) مَرَّةً , وَتَسْفَعُهُ النَّارُ مَرَّةً (٣١٥)) (٣١٦) (فَيَقُولُ: يَا رَبِّ اصْرِفْ وَجْهِي عَنْ النَّارِ , قَدْ قَشَبَنِي (٣١٧) رِيحُهَا وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا (٣١٨)) (٣١٩) (فَلَا يَزَالُ يَدْعُو اللهَ، فَيَقُولُ اللهُ: لَعَلَّكَ إِنْ أَعْطَيْتُكَ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ؟، فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ) (٣٢٠) (فَيُعْطِي اللهَ مَا يَشَاءُ مِنْ عَهْدٍ وَمِيثَاقٍ , فَيَصْرِفُ اللهُ وَجْهَهُ عَنْ النَّارِ) (٣٢١) (فَإِذَا مَا جَاوَزَهَا الْتَفَتَ إِلَيْهَا فَقَالَ: تَبَارَكَ الَّذِي نَجَّانِي مِنْكِ , لَقَدْ أَعْطَانِي اللهُ شَيْئًا مَا أَعْطَاهُ أَحَدًا مِنْ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ , قَالَ: فَتُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ , فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ , فَلْأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا , وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا , فَيَقُولُ اللهُ ﷿: يَا ابْنَ آدَمَ , لَعَلِّي إِنَّ أَعْطَيْتُكَهَا سَأَلْتَنِي غَيْرَهَا؟ , فَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ , وَيُعَاهِدُهُ أَنْ لَا يَسْأَلَهُ غَيْرَهَا - وَرَبُّهُ يَعْذِرُهُ , لِأَنَّهُ يَرَى مَا لَا صَبْرَ لَهُ عَلَيْهِ - فَيُدْنِيهِ مِنْهَا , فَيَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا , وَيَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا , ثُمَّ تُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ هِيَ أَحْسَنُ مِنْ الْأُولَى , فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ لِأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا , وَأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا , لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا , فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ , أَلَمْ تُعَاهِدْنِي أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا؟) (٣٢٢) (فَيَقُولُ: يَا رَبِّ , هَذِهِ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا) (٣٢٣) (فَيَقُولُ: لَعَلِّي إِنْ أَدْنَيْتُكَ مِنْهَا تَسْأَلُنِي غَيْرَهَا؟ , فَيُعَاهِدُهُ أَنْ لَا يَسْأَلَهُ غَيْرَهَا - وَرَبُّهُ يَعْذُرُهُ لِأَنَّهُ يَرَى مَا لَا صَبْرَ لَهُ عَلَيْهِ - فَيُدْنِيهِ مِنْهَا , فَيَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا , وَيَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا , ثُمَّ تُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ هِيَ أَحْسَنُ مِنْ الْأُولَيَيْنِ , فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ لِأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا, وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا , لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا , فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ , أَلَمْ تُعَاهِدْنِي أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا؟ , قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ , هَذِهِ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا - وَرَبُّهُ يَعْذُرُهُ لِأَنَّهُ يَرَى مَا لَا صَبْرَ لَهُ عَلَيْهِ - قَالَ: فَيُدْنِيهِ مِنْهَا , فَإِذَا أَدْنَاهُ مِنْهَا) (٣٢٤) (رَأَى بَهْجَتَهَا وَمَا فِيهَا مِنْ النَّضْرَةِ وَالسُّرُورِ) (٣٢٥) (وَسَمِعَ أَصْوَاتَ أَهْلِ الْجَنَّةِ) (٣٢٦) (فَيَسْكُتُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَسْكُتَ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ اللهُ: وَيْحَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ , أَلَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتَ الْعُهُودَ وَالْمِيثَاقَ أَنْ لَا تَسْأَلَ غَيْرَ الَّذِي أُعْطِيتَ؟، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ لَا تَجْعَلْنِي أَشْقَى خَلْقِكَ , فَيَضْحَكُ اللهُ ﷿ مِنْهُ , ثُمَّ يَأذَنُ لَهُ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ) (٣٢٧) (فَيَأتِيهَا , فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلْأَى , فَيَرْجِعُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ وَجَدْتُهَا مَلْأَى , فَيَقُولُ: اذْهَبْ فَادْخُلْ الْجَنَّةَ , فَيَأتِيهَا, فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلْأَى, فَيَرْجِعُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ وَجَدْتُهَا مَلْأَى) (٣٢٨) (فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ , مَا يَصْرِينِي مِنْكَ (٣٢٩)؟ , أَيُرْضِيكَ أَنْ أُعْطِيَكَ مِثْلَ الدُّنْيَا) (٣٣٠) (وَعَشَرَةَ أَمْثَالِهَا مَعَهَا؟) (٣٣١) (فَيَقُولُ: يَا رَبِّ , أَتَسْتَهْزِئُ مِنِّي وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ " , فَضَحِكَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁ وَقَالَ: أَلَا تَسْأَلُونِي مِمَّ أَضْحَكُ؟ , فَقَالُوا: مِمَّ تَضْحَكُ؟ قَالَ: " هَكَذَا ضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ[حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ (٣٣٢) "] (٣٣٣) فَقَالُوا: مِمَّ تَضْحَكُ يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: " مِنْ ضِحْكِ رَبِّ الْعَالَمِينَ حِينَ قَالَ: أَتَسْتَهْزِئُ مِنِّي وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ , فَيَقُولُ اللهُ ﷿: إِنِّي لَا أَسْتَهْزِئُ مِنْكَ , وَلَكِنِّي عَلَى مَا أَشَاءُ قَادِرٌ) (٣٣٤) (قَالَ: فَإِذَا دَخَلَهَا قَالَ اللهُ لَهُ: تَمَنَّهْ، فَسَأَلَ رَبَّهُ وَتَمَنَّى) (٣٣٥) (حَتَّى تَنْقَطِعَ بِهِ الْأَمَانِيُّ) (٣٣٦) (حَتَّى إِذَا انْقَطَعَتْ أُمْنِيَّتُهُ قَالَ اللهُ ﷿: تَمَنَّ مِنْ كَذَا وَكذَا) (٣٣٧) (فَيَتَمَنَّى، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: تَمَنَّ مِنْ كَذَا فَيَتَمَنَّى) (٣٣٨) (- يُذَكِّرُهُ رَبُّهُ -) (٣٣٩) (حَتَّى إِذَا انْتَهَتْ بِهِ الْأَمَانِيُّ قَالَ اللهُ تَعَالَى: لَكَ ذَلِكَ , وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ مَعَهُ) (٣٤٠) (قَالَ: ثُمَّ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ) (٣٤١) (حَتَّى إِذَا دَنَا مِنَ النَّاسِ رُفِعَ لَهُ قَصْرٌ مِنْ دُرَّةٍ , فَيَخِرُّ سَاجِدًا، فَيُقَالَ لَهُ: ارْفَعْ رَأسَكَ, مَا لَكَ؟ , فَيَقُولُ: رَأَيْتُ رَبِّي , أَوْ تَرَاءَى لِي رَبِّي , فَيُقَالُ لَهُ: إِنَّمَا هُوَ مَنْزِلٌ مِنْ مَنَازِلِكَ, قَالَ: ثُمَّ يَلْقَى رَجُلًا , فَيَتَهَيَّأُ لِلسُّجُودِ لَهُ , فَيُقَالَ لَهُ: مَا لَكَ؟ , فَيَقُولُ: رَأَيْتُ أَنَّكَ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَيَقُولُ: إِنَّمَا أَنَا خَازِنٌ مِنْ خُزَّانِكَ، عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِكَ , تَحْتَ يَدِي أَلْفُ قَهْرَمَانٍ (٣٤٢) عَلَى مِثْلِ مَا أَنَا عَلَيْهِ , قَالَ: فَيَنْطَلِقُ أَمَامَهُ حَتَّى يَفْتَحَ لَهُ الْقَصْرَ , وَهُوَ فِي دُرَّةٍ مُجَوَّفَةٍ , سَقَائِفُهَا وَأَبْوَابُهَا وَأَغْلاقُهَا وَمَفَاتِيحُهَا مِنْهَا , تَسْتَقْبِلُهُ جَوْهَرَةٌ خَضْرَاءُ مُبَطَّنَةٌ بِحَمْرَاءَ , كُلُّ جَوْهَرَةٍ تُفْضِي إِلَى جَوْهَرَةٍ عَلَى غَيْرِ لَوْنِ الْأُخْرَى , فِي كُلِّ جَوْهَرَةٍ سُرَرٌ وَأَزْوَاجٌ، وَوَصَائِفُ , أَدْنَاهُنَّ حَوْرَاءُ (٣٤٣) عَيْنَاءُ (٣٤٤) عَلَيْهَا سَبْعُونَ حُلَّةً (٣٤٥) يَرَى مُخُّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ حُلَلِهَا (٣٤٦) كَبِدُهَا مِرْآتُهُ , وَكَبِدُهُ مِرْآتُهَا , إِذَا أَعْرَضَ عَنْهَا (٣٤٧) إِعْرَاضَةً , ازْدَادَتْ فِي عَيْنِهِ سَبْعِينَ ضِعْفًا عَمَّا كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ، وَإِذَا أَعْرَضَتْ عَنْهُ إِعْرَاضَةً , ازْدَادَ فِي عَيْنِهَا سَبْعِينَ ضِعْفًا عَمَّا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ، فَيَقُولُ لَهَا: وَاللهِ لَقَدِ ازْدَدْتِ فِي عَيْنِي سَبْعِينَ ضِعْفًا، وَتَقُولُ لَهُ: وَأَنْتَ وَاللهِ لَقَدِ ازْدَدْتَ فِي عَيْنِي سَبْعِينَ ضِعْفًا) (٣٤٨) وفي رواية: (فَتَدْخُلُ عَلَيْهِ زَوْجَتَاهُ مِنْ الْحُورِ الْعِينِ , فَتَقُولَانِ لَهُ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَحْيَاكَ لَنَا , وَأَحْيَانَا لَكَ) (٣٤٩) (ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: أَشْرِفْ (٣٥٠) قَالَ: فَيُشْرِفُ، فَيُقَالُ لَهُ: مُلْكُكَ مَسِيرَةُ مِائَةِ عَامٍ يَنْفُذُهُ بَصَرُهُ) (٣٥١) (فَيَقُولُ: مَا أُعْطِيَ أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُعْطِيتُ) (٣٥٢) (وَذَلِكَ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً) (٣٥٣) (فَإِذَا أَدْخَلَ اللهُ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ , وَأَهْلَ النَّارِ النَّارَ، أُتِيَ بِالْمَوْتِ) (٣٥٤) (كَبْشًا أَمْلَحاً (٣٥٥)) (٣٥٦) (مُلَبَّبًا (٣٥٧) فَيُوقَفُ عَلَى السُّورِ بَيْنَ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، فَيَطَّلِعُونَ خَائِفِينَ) (٣٥٨) (وَجِلِينَ أَنْ يُخْرَجُوا مِنْ مَكَانِهِمْ الَّذِي هُمْ فِيهِ) (٣٥٩) (ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَهْلَ النَّارِ، فَيَطَّلِعُونَ مُسْتَبْشِرِينَ) (٣٦٠) (فَرِحِينَ أَنْ يُخْرَجُوا مِنْ مَكَانِهِمْ الَّذِي هُمْ فِيهِ) (٣٦١) (وَيَرَوْنَ أَنْ قَدْ جَاءَ الْفَرَجُ) (٣٦٢) (فَيُقَالُ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ) (٣٦٣) (- وَكُلُّهُمْ قَدْ رَآهُ -:) (٣٦٤) (هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ , فَيَقُولُ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ: قَدْ عَرَفْنَاهُ , هُوَ الْمَوْتُ الَّذِي وُكِّلَ بِنَا، قَالَ: فَيُؤْمَرُ بِهِ فَيُضْجَعُ , فَيُذْبَحُ ذَبْحًا عَلَى السُّورِ الَّذِي بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ) (٣٦٥) (ثُمَّ يُقَالُ لِلْفَرِيقَيْنِ كِلَاهُمَا: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ , خُلُودٌ فِيمَا تَجِدُونَ، لَا مَوْتَ فِيهَا أَبَدًا، وَيَا أَهْلَ النَّارِ , خُلُودٌ فِيمَا تَجِدُونَ لَا مَوْتَ فِيهَا أَبَدًا) (٣٦٦) (فَيَزْدَادُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَرَحًا إِلَى فَرَحِهِمْ، وَيَزْدَادُ أَهْلُ النَّارِ حُزْنًا إِلَى حُزْنِهِمْ) (٣٦٧) وفي رواية: (فَيَأمَنُ هَؤُلَاءِ، وَيَنْقَطِعُ رَجَاءُ هَؤُلَاءِ) (٣٦٨) (ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ - وَهَؤُلَاءِ فِي غَفْلَةٍ أَهْلُ الدُّنْيَا - وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ (٣٦٩) ") (٣٧٠) (م) , وَعَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ (١) قَالَ: كُنْتُ قَدْ شَغَفَنِي (٢) رَأيٌ مِنْ رَأيِ الْخَوَارِجِ (٣) فَخَرَجْنَا فِي عِصَابَةٍ ذَوِي عَدَدٍ , نُرِيدُ أَنْ نَحُجَّ ثُمَّ نَخْرُجَ عَلَى النَّاسِ (٤) قَالَ: فَمَرَرْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ فَإِذَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ﵄ جَالِسٌ إِلَى سَارِيَةٍ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: فَإِذَا هُوَ قَدْ ذَكَرَ الْجَهَنَّمِيِّينَ , فَقُلْتُ لَهُ: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ، مَا هَذَا الَّذِي تُحَدِّثُونَ؟ , وَاللهُ يَقُولُ: ﴿إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلْ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾ (٥) وَ ﴿كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا﴾ (٦) فَمَا هَذَا الَّذِي تَقُولُونَ؟ , فَقَالَ جَابِرٌ: أَتَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَهَلْ سَمِعْتَ بِمَقَامِ مُحَمَّدٍ ﷺ الَّذِي يَبْعَثُهُ اللهُ فِيهِ؟، قُلْتُ: نَعَمْ , قَالَ: فَإِنَّهُ مَقَامُ مُحَمَّدٍ ﷺ الْمَحْمُودُ , الَّذِي يُخْرِجُ اللهُ بِهِ مَنْ يُخْرِجُ، قَالَ يَزِيدٌ: فَزَعَمَ جَابِرٌ " أَنَّ قَوْمًا يَخْرُجُونَ مِنْ النَّارِ بَعْدَ أَنْ يَكُونُوا فِيهَا , فَيَخْرُجُونَ كَأَنَّهُمْ عِيدَانُ السَّمَاسِمِ (٧) فَيَدْخُلُونَ نَهَرًا مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ فَيَغْتَسِلُونَ فِيهِ، فَيَخْرُجُونَ كَأَنَّهُمْ الْقَرَاطِيسُ (٨) قَالَ يَزِيدٌ: فَرَجَعْنَا فَقُلْنَا: وَيْحَكُمْ، أَتُرَوْنَ الشَّيْخَ يَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ (٩)؟، فَرَجَعْنَا، فلَا وَاللهِ مَا خَرَجَ مِنَّا غَيْرُ رَجُلٍ وَاحِدٍ (١٠). (١١) (حم) , وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ نُفَيْعِ بْنِ الْحَارِثِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " يُحْمَلُ النَّاسُ عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , فَتَقَادَعُ (١) بِهِمْ جَنَبَةُ الصِّرَاطِ تَقَادُعَ الْفَرَاشِ فِي النَّارِ , فَيُنْجِي اللهُ ﵎ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ , ثُمَّ يُؤْذَنُ لِلْمَلَائِكَةِ وَالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ أَنْ يَشْفَعُوا, فَيَشْفَعُونَ وَيُخْرِجُونَ وَيَشْفَعُونَ وَيُخْرِجُونَ , وَيَشْفَعُونَ وَيُخْرِجُونَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مَا يَزِنُ ذَرَّةً مِنْ إِيمَانٍ " (٢) (خ حم) , وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (" يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنَ النَّارِ بَعْدَمَا يُصِيبُهُمْ سَفْعٌ (١)) (٢) (عُقُوبَةً بِذُنُوبٍ أَصَابُوهَا , ثُمَّ يُدْخِلُهُمُ اللهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ) (٣) (وَشَفَاعَةِ الشَّافِعِينَ) (٤) (يُقَالُ لَهُمُ: الْجَهَنَّمِيُّونَ ") (٥) (حم) , وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " يَدْخُلُ النَّارَ أَقْوَامٌ مِنْ أُمَّتِي، حَتَّى إِذَا صَارُوا فَحْمًا أُدْخِلُوا الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ , فَيُقَالُ: هُمُ الجَهَنَّمِيُّونَ " (١) (ت د جة حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي " (١) الشرح (٢) (ت حم) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (" لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي) (١) (مِثْلُ الْحَيَّيْنِ , أَوْ مِثْلُ أَحَدِ الْحَيَّيْنِ , رَبِيعَةَ وَمُضَرَ ") (٢) (فَقُلْنَا: سِوَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " سِوَايَ ") (٣) (جة) , وَعَنْ الْحَارِثِ بْنِ أُقَيْشٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِهِ أَكْثَرُ مِنْ مُضَرَ " (١) (التوحيد لابن خزيمة) , وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ الرَّجُلَ يَشْفَعُ لِلرَّجُلَيْنِ وَالثَلَاثةِ , وَالرَّجُلُ لِلرَّجُلِ " (١)