مَا مِنْ ذِي رَحِمٍ (١) يَأتِي رَحِمَهُ فَيَسْأَلُهُ فَضْلًا (٢) أَعْطَاهُ اللهُ إِيَّاهُ, فَيَبْخَلُ عَلَيْهِ، إِلَّا أُخْرِجَ لَهُ) (٣) (فَضْلُهُ الَّذِي مَنَعَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (٤) (مِنْ جَهَنَّمَ) (٥) (شُجَاعًا أَقْرَعَ (٦) يَتَلَمَّظُ (٧)) (٨) (يَنْهَسُهُ (٩) قَبْلَ الْقَضَاءِ ") (١٠) (خ م س د حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (" مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا , إِلَّا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِحُ , فَأحْمِيَ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ , فَيُكْوَى بِهَا (١) جَنْبُهُ , وَجَبِينُهُ , وَظَهْرُهُ، كُلَّمَا بَرَدَتْ أُعِيدَتْ لَهُ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ , فَيُرَى سَبِيلُهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ (٢) وَإِمَّا إِلَى النَّارِ (٣) "، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ فَالْإِبِلُ؟، قَالَ: " وَلَا صَاحِبُ إِبِلٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهَا وفي رواية: (لَا يُؤَدِّي حَقَّهَا) ") (٤) (فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ , مَا حَقُّ الْإِبِلِ؟، قَالَ: " تُعْطِي الْكَرِيمَةَ (٥) وَتَمْنَحُ الْغَزِيرَةَ (٦) وفي رواية: (وَإِعَارَةُ دَلْوِهَا) (٧) وَتُفْقِرُ الظَّهْرَ (٨) وَتُطْرِقُ الْفَحْلَ (٩) وَتَسْقِي اللَّبَنَ) (١٠) (وَحَمْلٌ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللهِ) (١١) (وَمِنْ حَقِّهَا: أَنْ تُحْلَبَ عَلَى الْمَاءِ) (١٢) (يَوْمَ وِرْدِهَا (١٣)) (١٤) (فِي نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا " , قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ مَا نَجْدَتُهَا وَرِسْلُهَا؟ , قَالَ: " فِي عُسْرِهَا وَيُسْرِهَا) (١٥) (إِلَّا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ بُطِحَ (١٦) لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ (١٧) أَوْفَرَ مَا كَانَتْ (١٨)) (١٩) (وَأَسْمَنَهُ وَآشَرَهُ (٢٠)) (٢١) (لَا يَفْقِدُ مِنْهَا فَصِيلًا (٢٢) وَاحِدًا) (٢٣) (تَخْبِطُ وَجْهَهُ بِأَخْفَافِهَا (٢٤)) (٢٥) (وَتَعَضُّهُ بِأَفْوَاهِهَا، كُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ أُولَاهَا , رُدَّ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا , فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ، فَيُرَى سَبِيلُهُ , إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ , وَإِمَّا إِلَى النَّارِ " قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ فَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ؟، قَالَ: " وَلَا صَاحِبُ بَقَرٍ وَلَا غَنَمٍ لَا يُؤَدِّي حَقَّهَا) (٢٦) (فِي نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا) (٢٧) (إِلَّا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ كَأَوْفَرِ مَا كَانَتْ) (٢٨) (وَأَسْمَنِهِ وَآشَرِهِ) (٢٩) (لَا يَفْقِدُ مِنْهَا شَيْئًا , لَيْسَ فِيهَا عَقْصَاءُ (٣٠) وَلَا جَلْحَاءُ (٣١) وَلَا عَضْبَاءُ (٣٢) تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا , وَتَطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا (٣٣) كُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ أُولَاهَا , رُدَّ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا , فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ، فَيُرَى سَبِيلُهُ , إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ , وَإِمَّا إِلَى النَّارِ "، قَالُوا: فَالْخَيْلُ يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: " الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ , وَالْخَيْلُ ثَلَاثَةٌ: هِيَ لِرَجُلٍ وِزْرٌ، وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ، وَلِرَجُلٍ أَجْرٌ فَأَمَّا الَّتِي هِيَ لَهُ وِزْرٌ: فَرَجُلٌ يَتَّخِذُهَا أَشَرًا وَبَطَرًا , وَبَذَخًا , وَرِآء النَّاسِ , وَفَخْرًا , وَنِوَاءً (٣٤) عَلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ , فَهِيَ لَهُ وِزْرٌ، وَأَمَّا الَّتِي هِيَ لَهُ سِتْرٌ: فَالرَّجُلُ يَتَّخِذُهَا تَكَرُّمًا وَتَجَمُّلًا) (٣٥) (وَلَا يَنْسَى حَقَّ اللهِ فِي) (٣٦) (ظُهُورِهَا وَبُطُونِهَا) (٣٧) (وَرِقَابِهَا (٣٨)) (٣٩) (فِي عُسْرِهَا وَيُسْرِهَا) (٤٠) (فَهِيَ لَهُ سِتْرٌ) (٤١) (وَأَمَّا الَّتِي هِيَ لَهُ أَجْرٌ: فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ (٤٢) لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ فِي مَرْجٍ أَوْ رَوْضَةٍ , فَمَا أَكَلَتْ مِنْ ذَلِكَ الْمَرْجِ أَوْ الرَّوْضَةِ مِنْ شَيْءٍ , إِلَّا كُتِبَ لَهُ عَدَدُ مَا أَكَلَتْ حَسَنَاتٌ , وَكُتِبَ لَهُ عَدَدُ أَرْوَاثِهَا وَأَبْوَالِهَا حَسَنَاتٌ، وَلَا تَقْطَعُ طِوَلَهَا (٤٣) فَاسْتَنَّتْ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ (٤٤) إِلَّا كَتَبَ اللهُ لَهُ عَدَدَ آثَارِهَا وَأَرْوَاثِهَا حَسَنَاتٍ، وَلَا مَرَّ بِهَا صَاحِبُهَا عَلَى نَهْرٍ فَشَرِبَتْ مِنْهُ وَلَا يُرِيدُ أَنْ يَسْقِيَهَا، إِلَّا كَتَبَ اللهُ لَهُ بِكُلِّ قَطْرَةٍ تُغَيِّبُهَا فِي بُطُونِهَا حَسَنَاتٍ (٤٥) "، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ فَالْحُمُرُ؟ , قَالَ: مَا أُنْزِلَ عَلَيَّ فِي الْحُمُرِ شَيْءٌ إِلَّا هَذِهِ الْآيَةُ الْفَاذَّةُ (٤٦) الْجَامِعَةُ (٤٧): ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ , وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ ") (٤٨) (حم حب) , وَعَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (" أَيُّمَا رَجُلٍ ظَلَمَ شِبْرًا مِنْ الْأَرْضِ، كَلَّفَهُ اللهُ ﷿ أَنْ يَحْفِرَهُ حَتَّى يَبْلُغَ آخِرَ سَبْعِ أَرَضِينَ) (١) (ثُمَّ يَحْمِلَ تُرَابَهَا إِلَى الْمَحْشَرِ) (٢) (يَوْمِ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ ") (٣) (خ م حم) , وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: (لَمَّا خَلَعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ (١) جَمَعَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ حَشَمَهُ (٢) وَوَلَدَهُ , فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ:) (٣) (" لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ (٤) يُعْرَفُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (٥) (يُنْصَبُ لَهُ) (٦) (بِغَدْرَتِهِ (٧)) (٨) (عِنْدَ اسْتِهِ (٩)) (١٠) (يُقَالُ: هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ (١١)) (١٢) (أَلَا وَلَا غَادِرَ أَعْظَمُ مِنْ غَدْرَةِ أَمِيرِ عَامَّةٍ ") (١٣) (وَإِنَّا قَدْ بَايَعْنَا هَذَا الرَّجُلَ عَلَى بَيْعِ اللهِ وَرَسُولِهِ (١٤) وَإِنِّي لَا أَعْلَمُ غَدْرًا أَعْظَمَ مِنْ أَنْ يُبَايِعَ رَجُلٌ رَجُلًا عَلَى بَيْعِ اللهِ وَرَسُولِهِ , ثُمَّ يَنْصِبُ لَهُ الْقِتَالَ) (١٥) (فلَا يَخْلَعَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَزِيدَ , وَلَا يُشْرِفَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ فِي هَذَا الْأَمْرِ) (١٦) (فَإِنِّي لَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْكُمْ خَلَعَهُ , وَلَا تَابَعَ فِي هَذَا الْأَمْرِ , إِلَّا كَانَتْ الْفَيْصَلَ (١٧) فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ) (١٨). الشرح (١٩) (ت س جة) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (" مَنْ كَانَ لَهُ امْرَأَتَانِ) (١) (فَلَمْ يَعْدِلْ بَيْنَهُمَا) (٢) (جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحَدُ شِقَّيْهِ (٣) مَائِلٌ (٤) ") (٥) وفي رواية (٦): " جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَحَدُ شِقَّيْهِ سَاقِطٌ (٧) " (جة طس) , وَعَن أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (" مَا مِنْ رَجُلٍ) (١) (آتَاهُ اللهُ عِلْمًا فَكَتَمَهُ) (٢) (إِلَّا أُتِيَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلْجَمًا بِلِجَامٍ (٣) مِنْ النَّارِ ") (٤) (د حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (" مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ يَعْلَمُهُ فَكَتَمَهُ) (١) (أَلْجَمَهُ اللهُ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ") (٢) (م جة) , وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (" النَّائِحَةُ إِذَا لَمْ تَتُبْ) (١) (قَبْلَ أَنْ تَمُوتَ, فَإِنَّهَا تُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (٢) (وَعَلَيْهَا سِرْبَالٌ (٣) مِنْ قَطِرَانٍ , وَدِرْعٌ مِنْ جَرَبٍ (٤)) (٥) وفي رواية: " وَدِرْعٌ مِنْ لَهَبِ النَّارِ " (٦) (ت حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (" يُحْشَرُ الْمُتَكَبِّرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْثَالَ الذَّرِّ (١) فِي صُوَرِ الرِّجَالِ (٢) يَعْلُوهُمْ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ الصَّغَارِ (٣)) (٤) (يُسَاقُونَ (٥)) (٦) (حَتَّى يَدْخُلُوا سِجْنًا فِي جَهَنَّمَ يُقَالُ لَهُ: بُولَسَ , فَتَعْلُوَهُمْ (٧) نَارُ الْأَنْيَارِ (٨) يُسْقَوْنَ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ (٩) عُصَارَةِ أَهْلِ النَّارِ (١٠) ") (١١) (هب) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ سَأَلَ النَّاسَ فِي غَيْرِ فَاقَةٍ (١) نَزَلَتْ بِهِ , أَوْ عِيَالٍ لَا يُطِيقُهُمْ، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِوَجْهٍ لَيْسَ عَلَيْهِ لَحْمٌ " (٢) (حم) , وَعَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ سَأَلَ مَسْأَلَةً وَهُوَ عَنْهَا غَنِيٌّ , كَانَتْ شَيْنًا (١) فِي وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (٢)