الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
إِنَّ قَبْلَ خُرُوجِ الدَّجَّالِ ثَلَاثُ سَنَوَاتٍ شِدَادٍ، يُصِيبُ النَّاسَ فِيهَا جُوعٌ شَدِيدٌ، يَأمُرُ اللهُ السَّمَاءَ فِي السَّنَةِ الْأُولَى أَنْ تَحْبِسَ ثُلُثَ مَطَرِهَا وَيَأمُرُ الْأَرْضَ فَتَحْبِسُ ثُلُثَ نَبَاتِهَا , ثُمَّ يَأمُرُ السَّمَاءَ فِي الثَّانِيَةِ فَتَحْبِسُ ثُلُثَيْ مَطَرِهَا , وَيَأمُرُ الْأَرْضَ فَتَحْبِسُ ثُلُثَيْ نَبَاتِهَا , ثُمَّ يَأمُرُ اللهُ السَّمَاءَ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ فَتَحْبِسُ مَطَرَهَا كُلَّهُ , فلَا تَقْطُرُ قَطْرَةً، وَيَأمُرُ الْأَرْضَ فَتَحْبِسُ نَبَاتَهَا كُلَّهُ , فلَا تُنْبِتُ خَضْرَاءَ، فلَا تَبْقَى ذَاتُ ظِلْفٍ إلَّا هَلَكَتْ , إِلَّا مَا شَاءَ اللهُ" , قِيلَ: فَمَا يُعِيشُ النَّاسَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ؟ قَالَ: "التَّهْلِيلُ , وَالتَّكْبِيرُ , وَالتَّسْبِيحُ , وَالتَّحْمِيدُ , وَيَجْرِي ذَلِكَ عَلَيْهِمْ مَجْرَى الطَّعَامِ"
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
مَا بَعَثَ اللهُ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَنْذَرَ أُمَّتَهُ الْأَعْوَرَ الْكَذَّابَ) (١) (أَنْذَرَهُ نُوحٌ وَالنَّبِيُّونَ مِنْ بَعْدِهِ (٢)) (٣) (وَإِنِّي أُنْذِرُكُمُوهُ) (٤) (وَأَنَا آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ، وَأَنْتُمْ آخِرُ الْأُمَمِ، وَهُوَ خَارِجٌ فِيكُمْ لَا مَحَالَةَ) (٥) (فَإِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ , فَأَنَا حَجِيجُهُ (٦) دُونَكُمْ (٧) وَإِنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ) (٨) (فَكُلُّ امْرِئٍ) (٩) (حَجِيجُ نَفْسِهِ (١٠) وَاللهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ (١١) ") (١٢)
عَلَامَاتُ ظُهُورِ الدَّجَّال
(م ت د حم) , عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ ﵂ قَالَتْ: (سَمِعْتُ نِدَاءَ مُنَادِي رَسُولِ اللهِ ? ﷺ يُنَادِي: الصَلَاةُ جَامِعَةٌ , فَخَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ , فَصَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ? ﷺ فَكُنْتُ فِي صَفِّ النِّسَاءِ الَّتِي تَلِي ظُهُورَ الْقَوْمِ , " فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاتَهُ , جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَقَالَ: لِيَلْزَمْ كُلُّ إِنْسَانٍ مُصَلَّاهُ (١) ثُمَّ قَالَ: هَلْ تَدْرُونَ لِمَ جَمَعْتُكُمْ؟ " , قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " إِنِّي مَا وَاللهِ مَا جَمَعْتُكُمْ لِرَهْبَةٍ (٢) وَلَا رَغْبَةٍ (٣) وَلَكِنْ جَمَعْتُكُمْ لِأَنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ كَانَ رَجُلًا نَصْرَانِيًّا، فَجَاءَ فَبَايَعَ وَأَسْلَمَ، وَحَدَّثَنِي حَدِيثًا وَافَقَ الَّذِي كُنْتُ حَدَّثْتُكُمْ عَنْ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، حَدَّثَنِي أَنَّهُ رَكِبَ فِي سَفِينَةٍ بَحْرِيَّةٍ مَعَ ثَلَاثِينَ رَجُلًا مِنْ لَخْمٍ وَجُذَامٍ (٤) فَلَعِبَ بِهِمْ الْمَوْجُ (٥) شَهْرًا فِي الْبَحْرِ ") (٦) وفي رواية: (" حَدَّثَنِي أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ فِلَسْطِينَ رَكِبُوا سَفِينَةً فِي الْبَحْرِ , فَجَالَتْ بِهِمْ) (٧) (ثُمَّ أَرْفَئُوا إِلَى جَزِيرَةٍ (٨) فِي الْبَحْرِ حَتَّى (٩) مَغْرِبِ الشَّمْسِ , فَجَلَسُوا فِي أَقْرُبِ (١٠) السَّفِينَةِ , فَدَخَلُوا الْجَزِيرَةَ يَلْتَمِسُونَ الْمَاءَ، (فَإِذَا بِامْرَأَةٍ تَجُرُّ شَعْرَهَا) (١١) وفي رواية: (فَلَقِيَتْهُمْ دَابَّةٌ أَهْلَبٌ (١٢) كَثِيرَةُ الشَّعْرِ، لَا يَدْرُونَ مَا قُبُلُهُ مِنْ دُبُرِهِ مِنْ كَثْرَةِ الشَّعَرِ) (١٣) وفي رواية: (لَا يُدْرَى ذَكَرٌ هُوَ أَمْ أُنْثَى لِكَثْرَةِ شَعْرِهِ) (١٤) (فَفَرِقُوا (١٥) مِنْهَا أَنْ تَكُونَ شَيْطَانَةً، فَقَالُوا: وَيْلَكِ مَا أَنْتِ؟، قَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ فَقَالُوا: وَمَا الْجَسَّاسَةُ (١٦)؟ , قَالَتْ: أَيُّهَا الْقَوْمُ , انْطَلِقُوا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فِي هَذَا الدَّيْرِ (١٧) وفي رواية: (ذَلِكَ الْقَصْرِ) (١٨) فَإِنَّهُ إِلَى خَبَرِكُمْ بِالْأَشْوَاقِ، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا سِرَاعًا حَتَّى دَخَلْنَا الدَّيْرَ , فَإِذَا فِيهِ أَعْظَمُ إِنْسَانٍ رَأَيْنَاهُ خَلْقًا قَطُّ، وفي رواية: (يَنْزُو (١٩) فِيمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ) (٢٠) وَأَشَدُّهُ وِثَاقًا) (٢١) (يَجُرُّ شَعْرَهُ , مُسَلْسَلٌ فِي الْأَغْلَالِ) (٢٢) (مَا بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى كَعْبَيْهِ بِالْحَدِيدِ، مَجْمُوعَةٌ يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ، فَقُلْنَا: مَنْ أَنْتَ؟، قَالَ: قَدْ قَدَرْتُمْ عَلَى خَبَرِي , فَأَخْبِرُونِي مَا أَنْتُمْ؟ , فَقُلْنَا: نَحْنُ أُنَاسٌ مِنْ الْعَرَبِ , رَكِبْنَا فِي سَفِينَةٍ بَحْرِيَّةٍ , فَصَادَفْنَا الْبَحْرَ حِينَ اغْتَلَمَ (٢٣) فَلَعِبَ بِنَا الْمَوْجُ شَهْرًا ثُمَّ أَرْفَأنَا إِلَى جَزِيرَتِكَ هَذِهِ , فَجَلَسْنَا فِي أَقْرُبِهَا فَدَخَلْنَا الْجَزِيرَةَ , فَلَقِيَتْنَا دَابَّةٌ أَهْلَبٌ كَثِيرُةُ الشَّعَرِ , لَا يُدْرَى مَا قُبُلُهُ مِنْ دُبُرِهِ مِنْ كَثْرَةِ الشَّعَرِ , فَقُلْنَا: وَيْلَكِ مَا أَنْتِ؟ , فَقَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ , فَقُلْنَا: وَمَا الْجَسَّاسَةُ؟ , فَقَالَتْ: اعْمِدُوا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فِي الدَّيْرِ فَإِنَّهُ إِلَى خَبَرِكُمْ بِالْأَشْوَاقِ , فَأَقْبَلْنَا إِلَيْكَ سِرَاعًا , وَفَزِعْنَا مِنْهَا , وَلَمْ نَأمَنْ أَنْ تَكُونَ شَيْطَانَةً , فَقَالَ: أَخْبِرُونِي عَنْ نَخْلِ بَيْسَانَ) (٢٤) (الَّذِي بَيْنَ الْأُرْدُنِّ وَفِلَسْطِينَ؟) (٢٥) (فَقُلْنَا: عَنْ أَيِّ شَأنِهَا تَسْتَخْبِرُ؟ , قَالَ: أَسْأَلُكُمْ عَنْ نَخْلِهَا هَلْ يُثْمِرُ؟ , فَقُلْنَا لَهُ: نَعَمْ , قَالَ: أَمَا إِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ لَا يُثْمِرُ , ثُمَّ قَالَ: أَخْبِرُونِي عَنْ بُحَيْرَةِ الطَّبَرِيَّةِ؟ , قُلْنَا: عَنْ أَيِّ شَأنِهَا تَسْتَخْبِرُ؟ , قَالَ: هَلْ فِيهَا مَاءٌ؟ , فَقُلْنَا لَهُ: نَعَمْ , هِيَ كَثِيرَةُ الْمَاءِ , قَالَ: أَمَا إِنَّ مَاءَهَا يُوشِكُ أَنْ يَذْهَبَ , ثُمَّ قَالَ: أَخْبِرُونِي عَنْ عَيْنِ زُغَرَ (٢٦)؟ , قُلْنَا: عَنْ أَيِّ شَأنِهَا تَسْتَخْبِرُ؟ , قَالَ: هَلْ فِي الْعَيْنِ مَاءٌ , وَهَلْ يَزْرَعُ أَهْلُهَا بِمَاءِ الْعَيْنِ؟ , فَقُلْنَا لَهُ: نَعَمْ , هِيَ كَثِيرَةُ الْمَاءِ , وَأَهْلُهَا يَزْرَعُونَ مِنْ مَائِهَا) (٢٧) (قَالَ: هَلْ خَرَجَ نَبِيُّ الْأُمِّيِّينَ؟، فَقُلْنَا: نَعَمْ) (٢٨) (قَالَ: مَا فَعَلَ؟ , فَقُلْنَا لَهُ: قَدْ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ , وَنَزَلَ يَثْرِبَ, قَالَ: أَقَاتَلَهُ الْعَرَبُ؟ , فَقُلْنَا: نَعَمْ, قَالَ: كَيْفَ صَنَعَ بِهِمْ؟ , فَأَخْبَرْنَاهُ أَنَّهُ قَدْ ظَهَرَ عَلَى مَنْ يَلِيهِ مِنْ الْعَرَبِ وَأَطَاعُوهُ , فَقَالَ لَنَا: قَدْ كَانَ ذَلِكَ؟ , قُلْنَا: نَعَمْ , قَالَ: أَمَا إِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ لَهُمْ أَنْ يُطِيعُوهُ , وَإِنِّي مُخْبِرُكُمْ عَنِّي , إِنِّي أَنَا الْمَسِيحُ , وفي رواية: (أَنَا الدَّجَّالُ) (٢٩) وَإِنَّهُ يُوشَكُ أَنْ يُؤْذَنَ لِي فِي الْخُرُوجِ فَأَخْرُجَ , فَأَسِيرَ فِي الْأَرْضِ , فلَا أَدَعَ قَرْيَةً إِلَّا هَبَطْتُهَا فِي أَرْبَعِينَ لَيْلَةً , غَيْرَ مَكَّةَ وَطَيْبَةَ , فَهُمَا مُحَرَّمَتَانِ عَلَيَّ كِلْتَاهُمَا, كُلَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَ وَاحِدَةً مِنْهُمَا, اسْتَقْبَلَنِي مَلَكٌ بِيَدِهِ السَّيْفُ صَلْتًا (٣٠) يَصُدُّنِي عَنْهَا , وَإِنَّ عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْهَا مَلَائِكَةً يَحْرُسُونَهَا , قَالَتْ فَاطِمَةُ: " فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَطَعَنَ بِمِخْصَرَتِهِ (٣١) فِي الْمِنْبَرِ -) (٣٢) (أَبْشِرُوا يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ) (٣٣) (هَذِهِ طَيْبَةُ , هَذِهِ طَيْبَةُ , هَذِهِ طَيْبَةُ - يَعْنِي الْمَدِينَةَ - أَلَا هَلْ كُنْتُ حَدَّثْتُكُمْ ذَلِكَ؟ " , فَقَالَ النَّاسُ: نَعَمْ , قَالَ: " فَإِنَّهُ أَعْجَبَنِي حَدِيثُ تَمِيمٍ أَنَّهُ وَافَقَ الَّذِي كُنْتُ أُحَدِّثُكُمْ عَنْهُ (٣٤) وَعَنْ الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ , أَلَا إِنَّهُ فِي بَحْرِ الشَّامِ , أَوْ بَحْرِ الْيَمَنِ , لَا بَلْ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ , لَا بَلْ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ - وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ قِبَلَ الْمَشْرِقِ - ") (٣٥)
الشرح (٣٦)
(جة) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ قَبْلَ خُرُوجِ الدَّجَّالِ ثَلَاثُ سَنَوَاتٍ شِدَادٍ، يُصِيبُ النَّاسَ فِيهَا جُوعٌ شَدِيدٌ، يَأمُرُ اللهُ السَّمَاءَ فِي السَّنَةِ الْأُولَى أَنْ تَحْبِسَ ثُلُثَ مَطَرِهَا وَيَأمُرُ الْأَرْضَ فَتَحْبِسُ ثُلُثَ نَبَاتِهَا , ثُمَّ يَأمُرُ السَّمَاءَ فِي الثَّانِيَةِ فَتَحْبِسُ ثُلُثَيْ مَطَرِهَا , وَيَأمُرُ الْأَرْضَ فَتَحْبِسُ ثُلُثَيْ نَبَاتِهَا , ثُمَّ يَأمُرُ اللهُ السَّمَاءَ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ فَتَحْبِسُ مَطَرَهَا كُلَّهُ , فلَا تَقْطُرُ قَطْرَةً، وَيَأمُرُ الْأَرْضَ فَتَحْبِسُ نَبَاتَهَا كُلَّهُ , فلَا تُنْبِتُ خَضْرَاءَ، فلَا تَبْقَى ذَاتُ ظِلْفٍ (١) إلَّا هَلَكَتْ , إِلَّا مَا شَاءَ اللهُ " , قِيلَ: فَمَا يُعِيشُ النَّاسَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ؟ قَالَ: " التَّهْلِيلُ , وَالتَّكْبِيرُ , وَالتَّسْبِيحُ , وَالتَّحْمِيدُ , وَيَجْرِي ذَلِكَ عَلَيْهِمْ مَجْرَى الطَّعَامِ " (٢)