إنَّ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ) (١) (سَنَوَاتٌ خَدَّاعَاتٌ، يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ، وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ، وَيُخَوَّنُ فِيهَا الْأَمِينُ، وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ "، قِيلَ: وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ؟ , قَالَ: " الرَّجُلُ التَّافِهُ (٢) يَتَكَلَّمُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ ") (٣) (حب) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهَرَ الْفُحْشُ (١) وَالْبُخْلُ، وَيُخَوَّنَ الْأَمِينُ، وَيُؤْتَمَنَ الْخَائِنُ، وَيَهْلِكَ الْوُعُولُ، وَتَظْهَرَ التَّحُوتُ "، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا الْوُعُولُ وَالتُّحُوتُ؟ , قَالَ: " الْوُعُولُ: وجُوهُ النَّاسِ وَأَشْرَافُهُمْ , وَالتُّحُوتُ: الَّذِينَ كَانُوا تَحْتَ أَقْدَامِ النَّاسِ لَا يُعْلَمُ بِهِمْ " (٢) (خ م ت حم) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَجْلِسُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَصْحَابِهِ (١) " , فَيَجِيءُ الْغَرِيبُ (٢) فلَا يَدْرِي أَيُّهُمْ هُوَ حَتَّى يَسْأَلَ، فَطَلَبْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنْ نَجْعَلَ لَهُ مَجْلِسًا يَعْرِفُهُ الْغَرِيبُ إِذَا أَتَاهُ، فَبَنَيْنَا لَهُ دُكَّانًا (٣) مِنْ طِينٍ , " فَكَانَ يَجْلِسُ عَلَيْهِ (٤) ") (٥) (وَكُنَّا نَجْلِسُ بِجَنْبَتَيْهِ) (٦) (فَبَيْنَمَا نَحْنُ ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ) (٧) (إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ (٨) يَمْشِي) (٩) (شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ) (١٠) (كَأَنَّ ثِيَابَهُ لَمْ يَمَسَّهَا دَنَسٌ) (١١) (شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعَرِ) (١٢) (أَحْسَنُ النَّاسِ وَجْهًا، وَأَطْيَبُ النَّاسِ رِيحًا) (١٣) (لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ, وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ) (١٤) (فَسَلَّمَ مِنْ طَرَفِ السِّمَاطِ (١٥)) (١٦) (فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ، " فَرَدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ السَّلَامَ ") (١٧) (قَالَ: أَدْنُو يَا مُحَمَّدُ؟ , قَالَ: " ادْنُهْ "، فَمَا زَالَ يَقُولُ: أَدْنُو مِرَارًا، وَيُقُولُ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " ادْنُ "، حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رُكْبَتَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ) (١٨) وفي رواية: (فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْه , وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ) (١٩) (فَقَالَ: أَخْبِرْنِي مَا الْإِسْلَامُ (٢٠)؟ , قَالَ: " الْإِسْلَامُ أَنْ تَعْبُدَ اللهَ وَلَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا (٢١)) (٢٢) وفي رواية: (أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ) (٢٣) (وَأَنْ تُقِيمَ الصَلَاةَ [الْمَكْتُوبَةَ] (٢٤) وَتُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ [الْمَفْرُوضَةَ] (٢٥) وَتَصُومَ رَمَضَانَ) (٢٦) (وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنْ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) (٢٧) (وَتَعْتَمِرَ وَتَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ , وَأَنْ تُتِمَّ الْوُضُوءَ ") (٢٨) (قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُسْلِمٌ؟) (٢٩) وفي رواية: (إِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمْتُ؟) (٣٠) (قَالَ: " نَعَمْ " , قَالَ: صَدَقْتَ، فَلَمَّا سَمِعْنَا قَوْلَ الرَّجُلِ: صَدَقْتَ) (٣١) (عَجِبْنَا [مِنْهُ] (٣٢) يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ (٣٣)) (٣٤) (ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَخْبِرْنِي مَا الْإِيمَانُ؟ , قَالَ: " الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ (٣٥) وَمَلَائِكَتِهِ (٣٦) وَكُتُبِهِ (٣٧) وَبِلِقَائِهِ (٣٨) وَرُسُلِهِ (٣٩) وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ الْآخِرِ (٤٠)) (٤١) وفي رواية: (وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ) (٤٢) [وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ] (٤٣) (وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ) (٤٤) (خَيْرِهِ وَشَرِّهِ (٤٥) ") (٤٦) (قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ آمَنْتُ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " نَعَمْ "، قَالَ: صَدَقْتَ (٤٧)) (٤٨) (يَا مُحَمَّدُ، أَخْبِرْنِي مَا الإِحْسَانُ (٤٩)؟ , قَالَ: " الْإِحْسَانُ أَنْ تَعْبُدَ اللهَ وفي رواية: (أَنْ تَعْمَلَ للهِ) (٥٠) وفي رواية: (أَنْ تَخْشَى اللهَ) (٥١) كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ , فَإِنَّهُ يَرَاكَ (٥٢) " قَالَ: صَدَقْتَ) (٥٣) (يَا مُحَمَّدُ، أَخْبِرْنِي مَتَى السَّاعَةُ (٥٤)؟ , قَالَ: مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنْ السَّائِلِ (٥٥) فِي خَمْسٍ (٥٦) لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللهُ , ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: ﴿إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ , وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ , وَيَعْلَمُ مَا فِي الَأَرْحَامِ , وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا , وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ , إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ (٥٧) وَلَكِنْ سَأُخْبِرُكَ عَنْ أَشْرَاطِهَا (٥٨)) (٥٩) (إِذَا رَأَيْتَ الْأَمَةَ تَلِدُ رَبَّهَا (٦٠) وفي رواية: (إِذَا وَلَدَتِ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا) (٦١) فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا , وَإِذَا كَانَ الْحُفَاةُ [الْجُفَاةُ] (٦٢) الْعُرَاةُ (٦٣) الصُّمُّ الْبُكْمُ (٦٤) [الْبُهْمُ (٦٥)] (٦٦) مُلُوكَ الْأَرْضِ , فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا، وَإِذَا رَأَيْتَ [رُعَاةَ الْإِبِلِ] (٦٧) [وَالْغَنَمِ] (٦٨) يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ (٦٩) فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا) (٧٠) (قَالَ: وَمَنْ أُولَئِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " الْعُرَيْبُ (٧١) ") (٧٢)