الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
إِنَّهُ سَيَلِي أُمُورَكُمْ بَعْدِي رِجَالٌ يُعَرِّفُونَكُمْ مَا تُنْكِرُونَ , وَيُنْكِرُونَ عَلَيْكُمْ مَا تَعْرِفُونَ , فلَا طَاعَةَ لِمَنْ عَصَى اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى
(ت حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: "أَعَاذَكَ اللهُ مِنْ إِمَارَةِ السُّفَهَاءِ" قَالَ: وَمَا إِمَارَةُ السُّفَهَاءِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: "أُمَرَاءُ يَكُونُونَ بَعْدِي لَا يَقْتَدُونَ بِهَدْيِي , وَلَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي) (يَكْذِبُونَ وَيَظْلِمُونَ) (فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ , وَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ , وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ , فَلَيْسَ مِنِّي , وَلَسْتُ مِنْهُ وَلَيْسَ بِوَارِدٍ عَلَيَّ الْحَوْضَ وَمَنْ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِمْ , وَلَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ , وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ , فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ , وَهُوَ وَارِدٌ عَلَيَّ الْحَوْضَ" )
(حب) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "لَيَأتِيَنَّ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءٌ يُقَرِّبُونَ شِرَارَ النَّاسِ، وَيُؤَخِّرُونَ الصّلَاةَ عَنْ مَوَاقِيتِهَا، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ , فلَا يَكُونَنَّ عَرِيفًا وَلَا شُرْطِيًا , وَلَا جَابِيًا وَلَا خَازِنًا"
(م هق) , وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم ( "سَيَكُونُ بَعْدِي خُلَفَاءُ , يَعْمَلُونَ بِمَا يَعْلَمُونَ، وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ وَسَيَكُونُ بَعْدَهُمْ خُلَفَاءُ , يَعْمَلُونَ بِمَا لَا يَعْلَمُونَ، وَيَفْعَلُونَ مَا لَا يُؤْمَرُونَ، فَمَنْ أَنْكَرَ عَلَيْهِمْ فقد بَرِئَ وَمَنْ أَمْسَكَ يَدَهُ سَلِمَ وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ " ) (قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ أَفَلَا نُقَاتِلُهُمْ؟ , قَالَ: "لَا , مَا صَلَّوْا" )
(يع طب) , وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: (خَطَبَنَا مُعَاوِيَةُ - رضي الله عنه - فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ فَقَالَ: إِنَّمَا الْمَالُ مَالُنَا , وَالْفَيْءُ فَيْئُنَا , مَنْ شِئْنَا أَعْطَيْنَا، وَمَنْ شِئْنَا مَنَعْنَا، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ أَحَدٌ، فَلَمَّا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الثَّانِيَةُ قَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ , فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ أَحَدٌ، فَلَمَّا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الثَّالِثَةُ قَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِمَّنْ شَهِدَ الْمَسْجِدَ، فَقَالَ: كَلَّا، بَلِ الْمَالُ مَالُنَا , وَالْفَيْءُ فَيْئُنَا، مَنْ حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ حَاكَمْنَاهُ بِأَسْيَافِنَا، فَلَمَّا صَلَّى أَمَرَ بِالرَّجُلِ فَأُدْخِلَ عَلَيْهِ، فَأَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ، ثُمَّ أَذِنَ لِلنَّاسِ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ , ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي تَكَلَّمْتُ فِي أَوَّلِ جُمُعَةٍ , فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ أَحَدٌ، وَفِي الثَّانِيَةِ , فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ أَحَدٌ، فَلَمَّا كَانَتِ الثَّالِثَةُ , أَحْيَانِي هَذَا أَحْيَاهُ اللهُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، يَقُولُ: "يَكُونُ أُمَرَاءُ يَتَكَلَّمُونَ فلَا يُرَدُّ عَلَيْهِمْ، يَتَقَاحَمُونَ فِي النَّارِ تَقَاحُمَ الْقِرَدَةِ" ) وفي رواية: ( "يَتَهَافَتُونَ فِي النَّارِ يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا" ) (فَخَشِيتُ أَنْ يَجْعَلَنِيَ اللهُ مِنْهُمْ، فَلَمَّا رَدَّ هَذَا عَلَيَّ أَحْيَانِي أَحْيَاهُ اللهُ، وَرَجَوْتُ أَنْ لَا يَجْعَلَنِيَ اللهُ مِنْهُمْ) .
(خ م حم) , وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ قَالَ: (كُنْتُ مَعَ مَرْوَانَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -) (فِي الْحَلْقَةِ قَبْلَ أَنْ يَلِيَ مَرْوَانُ شَيْئًا) (فَسَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "هَلَاكُ أُمَّتِي عَلَى يَدَيْ غِلْمَةٍ) (أُمَرَاءَ) (سُفَهَاءَ (٧) (مِنْ هَذَا الْحَيُّ مِنْ قُرَيْشٍ" ، قَالُوا: فَمَا تَأمُرُنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: "لَوْ أَنَّ النَّاسَ اعْتَزَلُوهُمْ" ) (فَقَالَ مَرْوَانُ: لَعْنَةُ اللهُ عَلَيْهِمْ , غِلْمَةٌ؟ , قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَوْ شِئْتُ أَنْ أَقُولَ بَنِي فُلَانٍ وَبَنِي فُلَانٍ لَفَعَلْتُ) (قَالَ : فَكُنْتُ أَخْرُجُ مَعَ أَبِي وَجَدِّي) (إِلَى بَنِي مَرْوَانَ) (بَعْدَمَا مُلِّكُوا) (بِالشَّامَ (١٥) (فَإِذَا هُمْ يُبَايِعُونَ الصِّبْيَانَ مِنْهُمْ , وَمَنْ يُبَايَعُ لَهُ وَهُوَ فِي خِرْقَةٍ) (فَإِذَا رَآهُمْ غِلْمَانًا أَحْدَاثًا) (قَالَ لَنَا: عَسَى أَصْحَابُكُمْ هَؤُلَاءِ أَنْ يَكُونُوا الَّذِينَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَذْكُرُ؟ , إِنَّ هَذِهِ الْمُلُوكَ يُشْبِهُ بَعْضُهَا بَعْضًا (١٩) (فَقُلْنَا: أَنْتَ أَعْلَمُ) .
الشرح
(حم طب) عَنْ عُلَيْمٍ قَالَ: (كُنَّا جُلُوسًا عَلَى سَطْحٍ مَعَنَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - اسْمُهُ عَبْسٌ الْغِفَارِيُّ) (فَمَرَّ قَوْمٌ يَتَحَمَّلُونَ، فَقَالَ: مَا هَؤُلَاءِ؟ , فَقِيلَ: يَفِرُّونَ مِنَ الطَّاعُونِ، فَقَالَ: يَا طَاعُونُ خُذْنِي، يَا طَاعُونُ خُذْنِي، يَا طَاعُونُ خُذْنِي، فَقَالَ لَهُ ابْنُ أَخٍ لَهُ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ: تَمَنَّى الْمَوْتَ وَقَدْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "لَا يَتَمَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ , فَإِنَّ الْمَوْتَ آخِرُ عَمَلِ الْمُؤْمِنِ , لَا يَرْجِعُ فَيَسْتَعْتِبُ ؟" , فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي) (إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "بَادِرُوا بِالْمَوْتِ سِتًّا: إِمْرَةَ السُّفَهَاءِ , وَبَيْعَ الْحُكْمِ , وَكَثْرَةَ الشُّرَطِ واسْتِخْفَافًا بِالدَّمِ، وَقَطِيعَةَ الرَّحِمِ، وَنَشْئًا يَتَّخِذُونَ الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ , يُقَدِّمُونَ الرَّجُلَ لِيُغَنِّيَهُمْ , وَإِنْ كَانَ أَقَلَّهُمْ فِقْهًا" )
(حم) , وَعَنْ عَامِرِ بْنِ شَهْرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ كَلِمَتَيْنِ: مِنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - كَلِمَةٌ , وَمِنْ النَّجَاشِيِّ أُخْرَى , سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "انْظُرُوا قُرَيْشًا فَخُذُوا مِنْ قَوْلِهِمْ وَذَرُوا فِعْلَهُمْ " , وَكُنْتُ عِنْدَ النَّجَاشِيِّ جَالِسًا , فَجَاءَ ابْنُهُ مِنْ الْكُتَّابِ فَقَرَأَ آيَةً مِنْ الْإِنْجِيلِ , فَفَهِمْتُهَا, فَضَحِكْتُ , فَقَالَ النَّجَاشِيُّ: مِمَّ تَضْحَكُ؟ أَمِنْ كِتَابِ اللهِ؟ , فَوَاللهِ إِنَّ مِمَّا أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى عَلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ: أَنَّ اللَّعْنَةَ تَكُونُ فِي الْأَرْضِ , إِذَا كَانَ أُمَرَاؤُهَا الصِّبْيَانَ "
(حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "تَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ رَأسِ السَّبْعِينَ وَمَنْ إِمَارَةِ الصِّبْيَانِ"
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
إِذَا قَدِمَ عَلَيْنَا يَثْرِبَ، فَنَمْنَعُهُ (٢) مِمَّا نَمْنَعُ مِنْهُ أَنْفُسَنَا وَأَزْوَاجَنَا وَأَبْنَاءَنَا , وَلَنَا الْجَنَّةُ، فَهَذِهِ بَيْعَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّتِي بَايَعْنَا عَلَيْهَا، فَمَنْ نَكَثَ (٣) فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ، وَمَنْ أَوْفَى بِمَا بَايَعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَفَّى اللهُ ﵎ بِمَا بَايَعَ عَلَيْهِ نَبِيَّهُ ﷺ " , فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ ﵁ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁: إنَّ عُبَادَةَ قَدْ أَفْسَدَ عَلَيَّ الشَّامَ وَأَهْلَهُ، فَإِمَّا تُكِنُّ إِلَيْكَ عُبَادَةَ (٤) وَإِمَّا أُخَلِّي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّامِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنْ رَحِّلْ عُبَادَةَ حَتَّى تُرْجِعَهُ إِلَى دَارِهِ مِنْ الْمَدِينَةِ، فَبَعَثَ بِعُبَادَةَ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَدَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ فِي الدَّارِ , وَلَيْسَ فِي الدَّارِ غَيْرُ رَجُلٍ مِنْ السَّابِقِينَ , أَوْ مِنْ التَّابِعِينَ قَدْ أَدْرَكَ الْقَوْمَ، فَلَمْ يَفْجَأ عُثْمَانَ إِلَّا وَهُوَ قَاعِدٌ فِي جَنْبِ الدَّارِ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ , مَا لَنَا وَلَكَ؟ , فَقَامَ عُبَادَةُ بَيْنَ ظَهْرَيْ النَّاسِ , فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّهُ سَيَلِي أُمُورَكُمْ بَعْدِي رِجَالٌ يُعَرِّفُونَكُمْ مَا تُنْكِرُونَ , وَيُنْكِرُونَ عَلَيْكُمْ مَا تَعْرِفُونَ , فلَا طَاعَةَ لِمَنْ عَصَى اللهَ ﵎ " (٥)
(ت حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: " أَعَاذَكَ اللهُ مِنْ إِمَارَةِ السُّفَهَاءِ " قَالَ: وَمَا إِمَارَةُ السُّفَهَاءِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " أُمَرَاءُ يَكُونُونَ بَعْدِي لَا يَقْتَدُونَ بِهَدْيِي , وَلَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي) (١) (يَكْذِبُونَ وَيَظْلِمُونَ) (٢) (فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ , وَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ , وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ , فَلَيْسَ مِنِّي , وَلَسْتُ مِنْهُ (٣) وَلَيْسَ بِوَارِدٍ عَلَيَّ الْحَوْضَ (٤) وَمَنْ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِمْ , وَلَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ , وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ , فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ , وَهُوَ وَارِدٌ عَلَيَّ الْحَوْضَ ") (٥)
(حب) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَيَأتِيَنَّ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءٌ يُقَرِّبُونَ شِرَارَ النَّاسِ، وَيُؤَخِّرُونَ الصّلَاةَ عَنْ مَوَاقِيتِهَا، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ , فلَا يَكُونَنَّ عَرِيفًا (١) وَلَا شُرْطِيًا , وَلَا جَابِيًا (٢) وَلَا خَازِنًا " (٣)
(م هق) , وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (" سَيَكُونُ بَعْدِي خُلَفَاءُ , يَعْمَلُونَ بِمَا يَعْلَمُونَ، وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ وَسَيَكُونُ بَعْدَهُمْ خُلَفَاءُ , يَعْمَلُونَ بِمَا لَا يَعْلَمُونَ، وَيَفْعَلُونَ مَا لَا يُؤْمَرُونَ، فَمَنْ أَنْكَرَ عَلَيْهِمْ فقد بَرِئَ (١) وَمَنْ أَمْسَكَ يَدَهُ سَلِمَ (٢) وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ (٣) وَتَابَعَ (٤) ") (٥) (قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ أَفَلَا نُقَاتِلُهُمْ؟ , قَالَ: " لَا , مَا صَلَّوْا ") (٦)
(يع طب) , وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: (خَطَبَنَا مُعَاوِيَةُ ﵁ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ فَقَالَ: إِنَّمَا الْمَالُ مَالُنَا , وَالْفَيْءُ (١) فَيْئُنَا , مَنْ شِئْنَا أَعْطَيْنَا، وَمَنْ شِئْنَا مَنَعْنَا، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ أَحَدٌ، فَلَمَّا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الثَّانِيَةُ قَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ , فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ أَحَدٌ، فَلَمَّا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الثَّالِثَةُ قَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِمَّنْ شَهِدَ الْمَسْجِدَ، فَقَالَ: كَلَّا، بَلِ الْمَالُ مَالُنَا , وَالْفَيْءُ فَيْئُنَا، مَنْ حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ حَاكَمْنَاهُ بِأَسْيَافِنَا، فَلَمَّا صَلَّى أَمَرَ بِالرَّجُلِ فَأُدْخِلَ عَلَيْهِ، فَأَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ، ثُمَّ أَذِنَ لِلنَّاسِ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ , ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي تَكَلَّمْتُ فِي أَوَّلِ جُمُعَةٍ , فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ أَحَدٌ، وَفِي الثَّانِيَةِ , فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ أَحَدٌ، فَلَمَّا كَانَتِ الثَّالِثَةُ , أَحْيَانِي هَذَا أَحْيَاهُ اللهُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: " يَكُونُ أُمَرَاءُ يَتَكَلَّمُونَ فلَا يُرَدُّ عَلَيْهِمْ، يَتَقَاحَمُونَ فِي النَّارِ تَقَاحُمَ الْقِرَدَةِ ") (٢) وفي رواية: (" يَتَهَافَتُونَ فِي النَّارِ يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ") (٣) (فَخَشِيتُ أَنْ يَجْعَلَنِيَ اللهُ مِنْهُمْ، فَلَمَّا رَدَّ هَذَا عَلَيَّ أَحْيَانِي أَحْيَاهُ اللهُ، وَرَجَوْتُ أَنْ لَا يَجْعَلَنِيَ اللهُ مِنْهُمْ) (٤).
(خ م حم) , وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ (١) قَالَ: (كُنْتُ مَعَ مَرْوَانَ (٢) وَأَبِي هُرَيْرَةَ ﵁) (٣) (فِي الْحَلْقَةِ قَبْلَ أَنْ يَلِيَ مَرْوَانُ شَيْئًا) (٤) (فَسَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " هَلَاكُ أُمَّتِي عَلَى يَدَيْ غِلْمَةٍ) (٥) (أُمَرَاءَ) (٦) (سُفَهَاءَ (٧)) (٨) (مِنْ هَذَا الْحَيُّ مِنْ قُرَيْشٍ "، قَالُوا: فَمَا تَأمُرُنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: " لَوْ أَنَّ النَّاسَ اعْتَزَلُوهُمْ ") (٩) (فَقَالَ مَرْوَانُ: لَعْنَةُ اللهُ عَلَيْهِمْ , غِلْمَةٌ؟ , قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَوْ شِئْتُ أَنْ أَقُولَ بَنِي فُلَانٍ وَبَنِي فُلَانٍ لَفَعَلْتُ) (١٠) (قَالَ (١١): فَكُنْتُ أَخْرُجُ مَعَ أَبِي وَجَدِّي) (١٢) (إِلَى بَنِي مَرْوَانَ) (١٣) (بَعْدَمَا مُلِّكُوا) (١٤) (بِالشَّامَ (١٥)) (١٦) (فَإِذَا هُمْ يُبَايِعُونَ الصِّبْيَانَ مِنْهُمْ , وَمَنْ يُبَايَعُ لَهُ وَهُوَ فِي خِرْقَةٍ) (١٧) (فَإِذَا رَآهُمْ غِلْمَانًا أَحْدَاثًا) (١٨) (قَالَ لَنَا: عَسَى أَصْحَابُكُمْ هَؤُلَاءِ أَنْ يَكُونُوا الَّذِينَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَذْكُرُ؟ , إِنَّ هَذِهِ الْمُلُوكَ يُشْبِهُ بَعْضُهَا بَعْضًا (١٩)) (٢٠) (فَقُلْنَا: أَنْتَ أَعْلَمُ) (٢١).
الشرح (٢٢)
(حم طب) عَنْ عُلَيْمٍ قَالَ: (كُنَّا جُلُوسًا عَلَى سَطْحٍ مَعَنَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ اسْمُهُ عَبْسٌ الْغِفَارِيُّ) (١) (فَمَرَّ قَوْمٌ يَتَحَمَّلُونَ، فَقَالَ: مَا هَؤُلَاءِ؟ , فَقِيلَ: يَفِرُّونَ مِنَ الطَّاعُونِ، فَقَالَ: يَا طَاعُونُ خُذْنِي، يَا طَاعُونُ خُذْنِي، يَا طَاعُونُ خُذْنِي، فَقَالَ لَهُ ابْنُ أَخٍ لَهُ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ -: تَمَنَّى الْمَوْتَ وَقَدْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا يَتَمَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ , فَإِنَّ الْمَوْتَ آخِرُ عَمَلِ الْمُؤْمِنِ , لَا يَرْجِعُ فَيَسْتَعْتِبُ (٢)؟ " , فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي) (٣) (إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " بَادِرُوا (٤) بِالْمَوْتِ سِتًّا: إِمْرَةَ السُّفَهَاءِ , وَبَيْعَ الْحُكْمِ , وَكَثْرَةَ الشُّرَطِ (٥) واسْتِخْفَافًا بِالدَّمِ، وَقَطِيعَةَ الرَّحِمِ، وَنَشْئًا (٦) يَتَّخِذُونَ الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ , يُقَدِّمُونَ الرَّجُلَ لِيُغَنِّيَهُمْ , وَإِنْ كَانَ أَقَلَّهُمْ فِقْهًا ") (٧)
(حم) , وَعَنْ عَامِرِ بْنِ شَهْرٍ ﵁ (١) قَالَ: سَمِعْتُ كَلِمَتَيْنِ: مِنْ النَّبِيِّ ﷺ كَلِمَةٌ , وَمِنْ النَّجَاشِيِّ أُخْرَى , سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " انْظُرُوا قُرَيْشًا (٢) فَخُذُوا مِنْ قَوْلِهِمْ وَذَرُوا فِعْلَهُمْ (٣) " , وَكُنْتُ عِنْدَ النَّجَاشِيِّ جَالِسًا , فَجَاءَ ابْنُهُ مِنْ الْكُتَّابِ (٤) فَقَرَأَ آيَةً مِنْ الْإِنْجِيلِ , فَفَهِمْتُهَا, فَضَحِكْتُ , فَقَالَ النَّجَاشِيُّ: مِمَّ تَضْحَكُ؟ أَمِنْ كِتَابِ اللهِ؟ , فَوَاللهِ إِنَّ مِمَّا أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى عَلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ: أَنَّ اللَّعْنَةَ تَكُونُ فِي الْأَرْضِ , إِذَا كَانَ أُمَرَاؤُهَا الصِّبْيَانَ " (٥)
(حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " تَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ رَأسِ السَّبْعِينَ (١) وَمَنْ إِمَارَةِ الصِّبْيَانِ " (٢)