الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

نسخ متطابقة النص · نسختان · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
إبراهيم بن سعد الزهري عن أبيه عن جده

إِنَّ قَاتِلَهُ وَسَالِبَهُ فِي النَّارِ" , فَقِيلَ لِعَمْرٍو: فَإِنَّكَ هُوَ ذَا تُقَاتِلُهُ , قَالَ: إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "قَاتِلَهُ وَسَالِبَهُ" مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى ظُهُورُ الْخَوَارِج (خ م ت حم) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: ( "قَسَمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - غَنَائِمَ حُنَيْنٍ بِالْجِعِرَّانَةِ (٢) (فَآثَرَ أُنَاسًا فِي الْقِسْمَةِ , فَأَعْطَى الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ مِائَةً مِنْ الْإِبِلِ , وَأَعْطَى عُيَيْنَةَ بْنَ بَدْرٍ مِثْلَ ذَلِكَ , وَأَعْطَى أُنَاسًا مِنْ أَشْرَافِ الْعَرَبِ فَآثَرَهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْقِسْمَةِ , فَقَالَ رَجُلٌ [مِنْ الْأَنْصَارِ] : وَاللهِ إِنَّ هَذِهِ الْقِسْمَةَ مَا عُدِلَ فِيهَا) (وَمَا أَرَادَ مُحَمَّدٌ بِهَا وَجْهَ اللهِ وَلَا الدَّارَ الْآخِرَةَ) (كُنَّا نَحْنُ أَحَقَّ بِهَذَا مِنْ هَؤُلَاءِ) (فَقُلْتُ: وَاللهِ لَأُخْبِرَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) (فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ فِي مَلَإٍ (١٠) (مِنْ أَصْحَابِهِ) (فَسَارَرْتُهُ (١٣) (" فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -) (وَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا وَاحْمَرَّ وَجْهُهُ حَتَّى تَمَنَّيْتُ) (أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَخْبَرْتُهُ) (فَقَالَ: فَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ يَعْدِلْ اللهُ وَرَسُولُهُ؟) (إِنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ لِأَتَأَلَّفَهُمْ ") (ثُمَّ قَالَ: رَحِمَ اللهُ مُوسَى , قَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ) (ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّ نَبِيًّا) (مِنْ الْأَنْبِيَاءِ) (بَعَثَهُ اللهُ - عز وجل - إِلَى قَوْمِهِ , فَكَذَّبُوهُ , وَشَجُّوهُ (٢٣) (فَأَدْمَوْهُ (٢٥) (حِينَ جَاءَهُمْ بِأَمْرِ اللهِ , فَقَالَ وَهُوَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ) (قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَمْسَحُ جَبْهَتَهُ يَحْكِي الرَّجُلَ) ## (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم أَلَا تَأمَنُونِي وَأَنَا أَمِينُ مَنْ فِي السَّمَاءِ؟) (يَأمَنُنِي عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ وَلَا تَأمَنُونِي؟" ) (فَقَامَ رَجُلٌ) (مِنْ بَنِي تَمِيمٍ) (غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ نَاشِزُ الْجَبْهَةِ كَثُّ اللِّحْيَةِ مَحْلُوقُ الرَّأسِ مُشَمَّرُ الْإِزَارِ) (فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ اعْدِلْ فَوَاللهِ مَا عَدَلْتَ مُنْذُ الْيَوْمَ) (فَقَالَ: "وَيْلَكَ , وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ؟) (قَدْ شَقِيتُ) (وَخِبْتُ وَخَسِرْتُ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَعْدِلُ" ) (ثُمَّ وَلَّى الرَّجُلُ , فَقَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ - رضي الله عنه يَا رَسُولَ اللهِ أَلَا أَضْرِبُ عُنُقَهُ؟ , قَالَ: "لَا) (مَعَاذَ اللهِ أَنْ يَتَحَدَّثَ النَّاسُ أَنِّي أَقْتُلُ أَصْحَابِي) وفي رواية: (لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ يُصَلِّي" , فَقَالَ خَالِدٌ: وَكَمْ مِنْ مُصَلٍّ يَقُولُ بِلِسَانِهِ مَا لَيْسَ فِي قَلْبِهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "إِنِّي لَمْ أُومَرْ أَنْ أَنْقُبَ عَنْ قُلُوبِ النَّاسِ , وَلَا أَشُقَّ بُطُونَهُمْ ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ مُقَفٍّ (٤٦) (فَقَالَ: إِنَّ هَذَا سَيَكُونُ لَهُ شِيعَةٌ (٤٨) (مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ) (يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ) (وَعَمَلَكُمْ مَعَ عَمَلِهِمْ) (يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ لَيِّنًا رَطْبًا (٥٤) (لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ (٥٧) (يَتَعَمَّقُونَ فِي الدِّينِ حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهُ كَمَا يَخْرُجُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ (٦٠) (ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ حَتَّى يَعُودَ السَّهْمُ إِلَى فُوقِهِ (٦٢) (يَنْظُرُ [الرَّامِي] فِي النَّصْلِ فَلَا يَرَى شَيْئًا وَيَنْظُرُ فِي الْقِدْحِ فَلَا يَرَى شَيْئًا , وَيَنْظُرُ فِي الرِّيشِ فلَا يَرَى شَيْئًا) (فَيَتَمَارَى فِي الْفُوقَةِ هَلْ عَلِقَ بِهَا مِنْ الدَّمِ شَيْءٌ؟) (قَدْ سَبَقَ الْفَرْثَ وَالدَّمَ (٧٠) (يَقْتُلُونَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ , وَيَدَعُونَ أَهْلَ الْأَوْثَانِ) (هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ , طُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ وَقَتَلُوهُ , يَدْعُونَ إِلَى كِتَابِ اللهِ , وَلَيْسُوا مِنْهُ فِي شَيْءٍ) (فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَأَنِيمُوهُمْ (٧٤) (لَئِنْ أَنَا أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ) وفي رواية: (قَتْلَ ثَمُودَ) (سِيمَاهُمْ التَّحْلِيقُ , أَوْ قَالَ: التَّسْبِيدُ (٧٨) (آيَتُهُمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ , إِحْدَى عَضُدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ , أَوْ مِثْلُ الْبَضْعَةِ تَدُرْدِرُ يَخْرُجُونَ عَلَى حِينِ فُرْقَةٍ مِنْ النَّاسِ) (يَقْتُلُهُمْ أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ (٨٥) وفي رواية: (يَقْتُلُهُمْ أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِاللهِ" ) (قَالَ أَبُو سَعِيدٍ - رضي الله عنه فَنَزَلَتْ فِيهِمْ: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ , فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا , وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ} (٨٩) (فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَشْهَدُ أَنِّي كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ - رضي الله عنه - حِينَ قَاتَلَهُمْ , فَالْتُمِسَ فِي الْقَتْلَى فَأُتِيَ بِهِ عَلَى النَّعْتِ الَّذِي "نَعَتَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -" ) (مي) , وَعَنْ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ: كُنَّا نَجْلِسُ عَلَى بَابِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ فَإِذَا خَرَجَ مَشَيْنَا مَعَهُ إِلَى الْمَسْجِدِ, فَجَاءَنَا أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ - رضي الله عنه - فَقَالَ: أَخَرَجَ إِلَيْكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ , فَقُلْنَا: لَا , فَجَلَسَ مَعَنَا حَتَّى خَرَجَ فَلَمَّا خَرَجَ قُمْنَا إِلَيْهِ جَمِيعًا , فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ , إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَسْجِدِ آنِفًا أَمْرًا أَنْكَرْتُهُ , وَلَمْ أَرَ وَالْحَمْدُ للهِ إِلَّا خَيْرًا قَالَ: فَمَا هُوَ؟ قَالَ: رَأَيْتُ فِي الْمَسْجِدِ قَوْمًا حِلَقًا جُلُوسًا يَنْتَظِرُونَ الصَلَاةَ , فِي كُلِّ حَلْقَةٍ رَجُلٌ , وَفِي أَيْدِيهِمْ حَصًى , فَيَقُولُ: كَبِّرُوا مِائَةً , فَيُكَبِّرُونَ مِائَةً , فَيَقُولُ: هَلِّلُوا مِائَةً , فَيُهَلِّلُونَ مِائَةً , فَيَقُولُ: سَبِّحُوا مِائَةً , فَيُسَبِّحُونَ مِائَةً , قَالَ: فَمَاذَا قُلْتَ لَهُمْ؟ , قَالَ: مَا قُلْتُ لَهُمْ شَيْئًا , انْتِظَارَ رَأيِكَ , وَانْتِظَ ارَ أَمْرِكَ , قَالَ: أَفَلَا أَمَرْتَهُمْ أَنْ يَعُدُّوا سَيِّئَاتِهِمْ , وَضَمِنْتَ لَهُمْ أَنْ لَا يَضِيعَ مِنْ حَسَنَاتِهِمْ شَيْءٌ؟ ثُمَّ مَضَى وَمَضَيْنَا مَعَهُ حَتَّى أَتَى حَلْقَةً مِنْ تِلْكَ الْحِلَقِ , فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: مَا هَذَا الَّذِي أَرَاكُمْ تَصْنَعُونَ؟ , فَقَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ , حَصًى نَعُدُّ بِهِ التَّكْبِيرَ وَالتَّهْلِيلَ وَالتَّسْبِيحَ , قَالَ: فَعُدُّوا سَيِّئَاتِكُمْ , فَأَنَا ضَامِنٌ أَنْ لَا يَضِيعَ مِنْ حَسَنَاتِكُمْ شَيْءٌ , وَيْحَكُمْ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ , مَا أَسْرَعَ هَلَكَتَكُمْ , هَؤُلَاءِ صَحَابَةُ نَبِيِّكُمْ - صلى الله عليه وسلم - مُتَوَافِرُونَ , وَهَذِهِ ثِيَابُهُ لَمْ تَبْلَ , وَآنِيَتُهُ لَمْ تُكْسَرْ , وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , إِنَّكُمْ لَعَلَى مِلَّةٍ هِيَ أَهْدَى مِنْ مِلَّةِ مُحَمَّدٍ , أَوْ مُفْتَتِحُو بَابِ ضَلَالَةٍ , فَقَالُوا: وَاللهِ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا أَرَدْنَا إِلَّا الْخَيْرَ , فَقَالَ: وَكَمْ مِنْ مُرِيدٍ لِلْخَيْرِ لَا يُصِيبَهُ , "إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَدَّثَنَا أَنَّ قَوْمًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ " , وَايْمُ اللهِ مَا أَدْرِي , لَعَلَّ أَكْثَرَهُمْ مِنْكُمْ , ثُمَّ تَوَلَّى عَنْهُمْ , قَالَ عَمْرُو بْنُ سَلَمَةَ: فَرَأَيْنَا عَامَّةَ أُولَئِكَ الْحِلَقِ يُطَاعِنُونَا يَوْمَ النَّهْرَوَانِ مَعَ الْخَوَارِجِ. (خ م حم) , وَعَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (كُنْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - حِينَ خَرَجَتْ الْحَرُورِيَّةَ فَقَالُوا: لَا حُكْمَ إِلَّا للهِ , فَقَالَ عَلِيٌّ: كَلِمَةُ حَقٍّ أُرِيدَ بِهَا بَاطِلٌ) (وَإِنِّي إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَوَاللهِ لَأَنْ أَخِرَّ مِنْ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبَ عَلَيْهِ , وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ , فَإِنَّ الْحَرْبَ خَدْعَةٌ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:) ( "تَخْرُجُ خَارِجَةٌ مِنْ أُمَّتِي) (حُدَثَاءُ الْأَسْنَانِ سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ (٧) (لَيْسَ قِرَاءَتُكُمْ إِلَى قِرَاءَتِهِمْ بِشَيْءٍ , وَلَا صَلَاتُكُمْ إِلَى صَلَاتِهِمْ بِشَيْءٍ وَلَا صِيَامُكُمْ إِلَى صِيَامِهِمْ بِشَيْءٍ, يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنَّهُ لَهُمْ , وَهُوَ عَلَيْهِمْ) وفي رواية: (يَقُولُونَ الْحَقَّ بِأَلْسِنَتِهِمْ , لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ) وفي رواية: (يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ يَمْرُقُونَ مِنْ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ) (مِنْ أَبْغَضِ خَلْقِ اللهِ إِلَيْهِ) (فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ) (فَإِنَّ فِي قَتْلِهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا عِنْدَ اللهِ لِمَنْ قَتَلَهُمْ) (وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّ فِيهِمْ رَجُلًا مُخْدَجُ الْيَدِ (١٨) (كَأَنَّ يَدَهُ ثَدْيُ حَبَشِيَّةٍ" ) (قَالَ عَلِيٌّ: وَلَوْلَا أَنْ تَبْطَرُوا لَحَدَّثْتُكُمْ بِمَا وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ يَقْتُلُونَهُمْ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ الْجُهَنِيُّ : فَلَمَّا الْتَقَيْنَا - وَعَلَى الْخَوَارِجِ يَوْمَئِذٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ الرَّاسِبِيُّ - فَقَالَ لَهُمْ: أَلْقُوا الرِّمَاحَ , وَسُلُّوا سُيُوفَكُمْ مِنْ جُفُونِهَا فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يُنَاشِدُوكُمْ كَمَا نَاشَدُوكُمْ يَوْمَ حَرُورَاءَ فَرَجَعُوا فَوَحَّشُوا بِرِمَاحِهِمْ وَسَلُّوا السُّيُوفَ , فَشَجَرَهُمْ النَّاسُ بِرِمَاحِهِمْ وَقُتِلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ , وَمَا أُصِيبَ مِنْ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ إِلَّا رَجُلَانِ , فَقَالَ عَلِيٌّ - رضي الله عنه الْتَمِسُوا فِيهِمْ الْمُخْدَجَ , فَالْتَمَسُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ) (فَقَالَ عَلِيٌّ: ارْجِعُوا فَالْتَمِسُوهُ , فَوَاللهِ مَا كَذَبْتُ , وَلَا كُذِبْتُ) (فَقُلْنَا: لَمْ نَجِدْهُ) (فَقَامَ عَلِيٌّ) (بِنَفْسِهِ , فَجَعَلَ يَقُولُ: اقْلِبُوا ذَا اقْلِبُوا ذَا) (حَتَّى أَتَى نَاسًا قَدْ قُتِلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ , فَقَالَ: أَخِّرُوهُمْ, فَوَجَدُوهُ مِمَّا يَلِي الْأَرْضَ) (قَالَ أَبُو الْوَضِيءِ : فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ , حَبَشِيٌّ قَدْ طَبَقَ إِحْدَى يَدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ , عَلَيْهَا شَعَرَاتٌ مِثْلُ شَعَرَاتٍ تَكُونُ عَلَى ذَنَبِ الْيَرْبُوعِ (٣٩) (فَكَبَّرَ عَلِيٌّ - رضي الله عنه - ثُمَّ قَالَ: صَدَقَ اللهُ , وَبَلَّغَ رَسُولُهُ) (أَمَا إِنَّ خَلِيلِي أَخْبَرَنِي أَنَّهُمْ ثَلَاثةُ إِخْوَةٍ مِنْ الْجِنِّ , هَذَا أَكْبَرُهُمْ , وَالثَّانِي لَهُ جَمْعٌ كَثِيرٌ , وَالثَّالِثُ فِيهِ ضَعْفٌ) (فَقَامَ إِلَيْهِ عَبِيدَةُ السَّلْمَانِيُّ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , آللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ , لَسَمِعْتَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ , فَقَالَ: إِي وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ , حَتَّى اسْتَحْلَفَهُ ثَلَاثًا , كُلُّ ذَلِكَ يَحْلِفُ لَهُ) . (جة حم) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم ( "سَيَخْرُجُ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ) (أَحْدَاثٌ , أَحِدَّاءُ أَشِدَّاءُ ذَلِقَةٌ أَلْسِنَتُهُمْ بِالْقُرْآنِ, يَقْرَءُونَهُ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ ثُمَّ إِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ , فَإِنَّهُ يُؤْجَرُ قَاتِلُهُمْ) (كُلَّمَا خَرَجَ قَرْنٌ قُطِعَ " , قَالَ ابْنُ عُمَرَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "كُلَّمَا خَرَجَ قَرْنٌ قُطِعَ, أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ مَرَّةً حَتَّى يَخْرُجَ فِي عِرَاضِهِمُ الدَّجَّالُ" ) (خ م حم) , وَعَنْ يُسَيْرِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: (دَخَلْتُ عَلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ - رضي الله عنه - فَقُلْتُ:) (هَلْ سَمِعْتَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ فِي الْخَوَارِجِ شَيْئًا؟ , قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ "- وَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْعِرَاقِ -) وفي رواية: (وَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ:) (يَخْرُجُ مِنْ هَاهُنَا) (قَوْمٌ مُحَلَّقَةٌ رُءُوسُهُمْ , يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ بِأَلْسِنَتِهِمْ) (لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ) (يَمْرُقُونَ مِنْ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ" ) (قُلْتُ: فَهَلْ ذَكَرَ لَهُمْ عَلَامَةً؟ , قَالَ: هَذَا مَا سَمِعْتُ , لَا أَزِيدُكَ عَلَيْهِ) . (جة) , وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَذْكُرُ فِي الْحَرُورِيَّةِ شَيْئًا؟ , فَقَالَ: "سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ قَوْمًا يَتَعَبَّدُونَ، يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ، وَصَوْمَهُ مَعَ صَوْمِهِمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، أَخَذَ سَهْمَهُ فَنَظَرَ فِي نَصْلِهِ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، فَنَظَرَ فِي رِصَافِهِ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، فَنَظَرَ فِي قِدْحِهِ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، فَنَظَرَ فِي الْقُذَذِ فَتَمَارَى , هَلْ يَرَى شَيْئًا أَمْ لَا؟" (حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "إِنَّ فِيكُمْ قَوْمًا يَعْبُدُونَ وَيَدْأَبُونَ حَتَّى يُعْجَبَ بِهِمْ النَّاسُ, وَتُعْجِبَهُمْ أَنْفُسُهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنْ الرَّمِيَّةِ" (ت جة حم) , وَعَنْ أَبِي غَالِبٍ قَالَ: (لَمَّا أُتِيَ بِرُءُوسِ الْأزَارِقَةِ (٢) (مِنْ قِبَلِ الْعِرَاقِ, نُصِبَتْ عِنْدَ بَابِ) (مَسْجِدِ دِمَشْقَ) (فَجَاءَ أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ - رضي الله عنه -) (فَرَفَعَ رَأسَهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ) (فَلَمَّا رَآهُمْ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ , فَقَالَ: "كِلَابُ النَّارِ كِلَابُ النَّارِ , كِلَابُ النَّارِ , هَؤُلَاءِ شَرُّ قَتْلَى قُتِلُوا تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ (٩) (وَخَيْرُ قَتْلَى تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ مَنْ قَتَلُوهُ) (قَدْ كَانَ هَؤُلَاءِ مُسْلِمِينَ فَصَارُوا كُفَّارًا) (ثُمَّ قَرَأَ: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ , وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ , فَأَمَّا الَّذِينَ اِسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ , أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ , فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ , وَأَمَّا الَّذِينَ اِبْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} " ) (ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُمْ , فَقُلْتُ: يَا أَبَا أُمَامَةَ, أَرَأَيْتَ هَذَا الْحَدِيثَ حَيْثُ قُلْتَ: "كِلَابُ النَّارِ" , أَشَيْءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ , أَوْ شَيْءٌ تَقُولُهُ بِرَأيِكَ؟ , قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ, إِنِّي إِذًا لَجَرِيءٌ) (لَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ إِلَّا مَرَّةً , أَوْ مَرَّتَيْنِ , أَوْ ثَلَاثًا , أَوْ أَرْبَعًا - حَتَّى عَدَّ سَبْعًا - مَا حَدَّثْتُكُمُوهُ) (قُلْتُ: فَلِأَيِّ شَيْءٍ بَكَيْتَ؟ , قَالَ: رَحْمَةً لَهُمْ) (إِنَّهُمْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ) . (جة) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "الْخَوَارِجُ كِلَابُ النَّارِ" مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى تَحَوُّلُ الْخِلَافَةِ الرّاشِدَةِ إلَى مُلْكٍ وِرَاثِي (حم) , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "لَتُنْقَضَنَّ عُرَى الْإِسْلَامِ عُرْوَةً عُرْوَةً , كُلَّمَا انْتَقَضَتْ عُرْوَةٌ تَشَبَّثَ النَّاسُ بِالَّتِي تَلِيهَا , وَأَوَّلُهُنَّ نَقْضًا الْحُكْمُ , وَآخِرُهُنَّ الصَلَاةُ" (ش) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "أَوَّلُ مَنْ يُبَدِّلُ سُنَّتِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ" (حم) , وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَكُونَ , ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا , ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ , فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَكُونَ , ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَرْفَعَهَا , ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا عَاضًّا فَيَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكُونَ , ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا , ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا جَبْرِيَّةً فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَكُونَ , ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا , ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ , ثُمَّ سَكَتَ" (طب) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "أَوَّلُ هَذَا الْأَمْرِ نُبُوَّةٌ وَرَحْمَةٌ، ثُمَّ يَكُونُ خِلَافَةً وَرَحْمَةً، ثُمَّ يَكُونُ مُلْكًا وَرَحْمَةً , ثُمَّ يَتَكادَمُونَ عَلَيْهِ تَكادُمَ الْحُمُرِ، فَعَلَيْكُمْ بِالْجِهَادِ، وَإِنَّ أَفْضَلَ جِهَادِكُمُ الرِّبَاطُ وَإِنَّ أَفْضَلَ رِبَاطِكُمْ عَسْقَلَانُ " ## (ت د) , وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ نُفَيْعِ بْنِ الْحَارِثِ - رضي الله عنه - قَالَ: ( "قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ: مَنْ رَأَى مِنْكُمْ رُؤْيَا؟" , فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا , رَأَيْتُ كَأَنَّ مِيزَانًا نَزَلَ مِنْ السَّمَاءِ , فَوُزِنْتَ أَنْتَ وَأَبُو بَكْرٍ , فَرَجَحْتَ أَنْتَ بِأَبِي بَكْرٍ , وَوُزِنَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ - رضي الله عنها - فَرَجَحَ أَبُو بَكْرٍ , وَوُزِنَ عُمَرُ وَعُثْمَانُ , فَرَجَحَ عُمَرُ , ثُمَّ رُفِعَ الْمِيزَانُ , قَالَ: "فَرَأَيْنَا الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) (فَقَالَ: خِلَافَةُ نُبُوَّةٍ , ثُمَّ يُؤْتِي اللهُ الْمُلْكَ مَنْ يَشَاءُ" ) (ت د حم) , وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ عَنْ سَفِينَةَ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم ( "خِلَافَةُ النُّبُوَّةِ (٢) (فِي أُمَّتِي ثَلَاثُونَ سَنَةً) (ثُمَّ يُؤْتِي اللهُ بَعْدَ ذَلِكَ مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ " ) (قَالَ سَعِيدٌ: ثُمَّ قَالَ لِي سَفِينَةُ - رضي الله عنه أَمْسِكْ عَلَيْكَ خِلَافَةَ أَبِي بَكْرٍ سَنَتَيْنِ وَخِلَافَةَ عُمَرَ عَشْرًا وَخِلَافَةَ عُثْمَانَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ, وَخِلَافَةَ عَلِيٍّ سِتَّ سِنِينَ) (قَالَ سَعِيدٌ: فَوَجَدْنَاهَا ثَلَاثِينَ سَنَةً , فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ بَنِي أُمَيَّةَ يَزْعُمُونَ أَنَّ الْخِلَافَةَ فِيهِمْ , فَقَالَ: كَذَبَ بَنُو الزَّرْقَاءِ بَلْ هُمْ مُلُوكٌ مِنْ شَرِّ الْمُلُوكِ) . (د) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "تَدُورُ تَزُولُ رَحَى الْإِسْلَامِ لِخَمْسٍ وَثَلَاثِينَ , أَوْ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ , أَوْ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ , فَإِنْ يَهْلَكُوا فَسَبِيلُ مَنْ هَلَكَ وَإِنْ يَقُمْ لَهُمْ دِينُهُمْ , يَقُمْ لَهُمْ سَبْعِينَ عَامًا" , فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَمِمَّا بَقِيَ؟ , أَوْ مِمَّا مَضَى ؟ , قَالَ: "مِمَّا مَضَى "

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
إبراهيم بن سعد الزهري عن أبيه عن جده

) (٩٣) (مي) , وَعَنْ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ الْهَمْدَانِيِّ (١) قَالَ: كُنَّا نَجْلِسُ عَلَى بَابِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ (٢) فَإِذَا خَرَجَ مَشَيْنَا مَعَهُ إِلَى الْمَسْجِدِ, فَجَاءَنَا أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ ﵁ فَقَالَ: أَخَرَجَ إِلَيْكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ , فَقُلْنَا: لَا , فَجَلَسَ مَعَنَا حَتَّى خَرَجَ فَلَمَّا خَرَجَ قُمْنَا إِلَيْهِ جَمِيعًا , فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ , إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَسْجِدِ آنِفًا (٣) أَمْرًا أَنْكَرْتُهُ , وَلَمْ أَرَ وَالْحَمْدُ للهِ إِلَّا خَيْرًا قَالَ: فَمَا هُوَ؟ قَالَ: رَأَيْتُ فِي الْمَسْجِدِ قَوْمًا حِلَقًا جُلُوسًا يَنْتَظِرُونَ الصَلَاةَ , فِي كُلِّ حَلْقَةٍ رَجُلٌ , وَفِي أَيْدِيهِمْ حَصًى , فَيَقُولُ: كَبِّرُوا مِائَةً , فَيُكَبِّرُونَ مِائَةً , فَيَقُولُ: هَلِّلُوا مِائَةً , فَيُهَلِّلُونَ مِائَةً , فَيَقُولُ: سَبِّحُوا مِائَةً , فَيُسَبِّحُونَ مِائَةً , قَالَ: فَمَاذَا قُلْتَ لَهُمْ؟ , قَالَ: مَا قُلْتُ لَهُمْ شَيْئًا , انْتِظَارَ رَأيِكَ , وَانْتِظَارَ أَمْرِكَ , قَالَ: أَفَلَا أَمَرْتَهُمْ أَنْ يَعُدُّوا سَيِّئَاتِهِمْ , وَضَمِنْتَ لَهُمْ أَنْ لَا يَضِيعَ مِنْ حَسَنَاتِهِمْ شَيْءٌ؟ ثُمَّ مَضَى وَمَضَيْنَا مَعَهُ حَتَّى أَتَى حَلْقَةً مِنْ تِلْكَ الْحِلَقِ , فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: مَا هَذَا الَّذِي أَرَاكُمْ تَصْنَعُونَ؟ , فَقَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ , حَصًى نَعُدُّ بِهِ التَّكْبِيرَ وَالتَّهْلِيلَ وَالتَّسْبِيحَ , قَالَ: فَع ُدُّوا سَيِّئَاتِكُمْ , فَأَنَا ضَامِنٌ أَنْ لَا يَضِيعَ مِنْ حَسَنَاتِكُمْ شَيْءٌ , وَيْحَكُمْ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ , مَا أَسْرَعَ هَلَكَتَكُمْ , هَؤُلَاءِ صَحَابَةُ نَبِيِّكُمْ ﷺ مُتَوَافِرُونَ , وَهَذِهِ ثِيَابُهُ لَمْ تَبْلَ , وَآنِيَتُهُ لَمْ تُكْسَرْ , وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , إِنَّكُمْ لَعَلَى مِلَّةٍ هِيَ أَهْدَى مِنْ مِلَّةِ مُحَمَّدٍ , أَوْ مُفْتَتِحُو بَابِ ضَلَالَةٍ , فَقَالُوا: وَاللهِ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا أَرَدْنَا إِلَّا الْخَيْرَ , فَقَالَ: وَكَمْ مِنْ مُرِيدٍ لِلْخَيْرِ لَا يُصِيبَهُ , " إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَدَّثَنَا أَنَّ قَوْمًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ (٤) " , وَايْمُ اللهِ (٥) مَا أَدْرِي , لَعَلَّ أَكْثَرَهُمْ مِنْكُمْ , ثُمَّ تَوَلَّى عَنْهُمْ , قَالَ عَمْرُو بْنُ سَلَمَةَ: فَرَأَيْنَا عَامَّةَ أُولَئِكَ الْحِلَقِ يُطَاعِنُونَا (٦) يَوْمَ النَّهْرَوَانِ (٧) مَعَ الْخَوَارِجِ. (٨) (خ م حم) , وَعَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: (كُنْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ حِينَ خَرَجَتْ الْحَرُورِيَّةَ (١) فَقَالُوا: لَا حُكْمَ إِلَّا للهِ , فَقَالَ عَلِيٌّ: كَلِمَةُ حَقٍّ أُرِيدَ بِهَا بَاطِلٌ) (٢) (وَإِنِّي إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَوَاللهِ لَأَنْ أَخِرَّ (٣) مِنْ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبَ عَلَيْهِ , وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ , فَإِنَّ الْحَرْبَ خَدْعَةٌ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:) (٤) (" تَخْرُجُ خَارِجَةٌ مِنْ أُمَّتِي) (٥) (حُدَثَاءُ الْأَسْنَانِ (٦) سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ (٧)) (٨) (لَيْسَ قِرَاءَتُكُمْ إِلَى قِرَاءَتِهِمْ بِشَيْءٍ , وَلَا صَلَاتُكُمْ إِلَى صَلَاتِهِمْ بِشَيْءٍ وَلَا صِيَامُكُمْ إِلَى صِيَامِهِمْ بِشَيْءٍ, يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنَّهُ لَهُمْ , وَهُوَ عَلَيْهِمْ) (٩) وفي رواية: (يَقُولُونَ الْحَقَّ بِأَلْسِنَتِهِمْ , لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ) (١٠) وفي رواية: (يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ (١١) يَمْرُقُونَ (١٢) مِنْ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ) (١٣) (مِنْ أَبْغَضِ خَلْقِ اللهِ إِلَيْهِ) (١٤) (فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ) (١٥) (فَإِنَّ فِي قَتْلِهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا عِنْدَ اللهِ لِمَنْ قَتَلَهُمْ) (١٦) (وَآيَةُ (١٧) ذَلِكَ أَنَّ فِيهِمْ رَجُلًا مُخْدَجُ الْيَدِ (١٨)) (١٩) (كَأَنَّ يَدَهُ ثَدْيُ حَبَشِيَّةٍ ") (٢٠) (قَالَ عَلِيٌّ: وَلَوْلَا أَنْ تَبْطَرُوا لَحَدَّثْتُكُمْ بِمَا وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ يَقْتُلُونَهُمْ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ ﷺ (٢١) قَالَ زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ الْجُهَنِيُّ (٢٢): فَلَمَّا الْتَقَيْنَا (٢٣) - وَعَلَى الْخَوَارِجِ يَوْمَئِذٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ الرَّاسِبِيُّ (٢٤) - فَقَالَ لَهُمْ: أَلْقُوا الرِّمَاحَ , وَسُلُّوا سُيُوفَكُمْ مِنْ جُفُونِهَا (٢٥) فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يُنَاشِدُوكُمْ كَمَا نَاشَدُوكُمْ يَوْمَ حَرُورَاءَ (٢٦) فَرَجَعُوا فَوَحَّشُوا بِرِمَاحِهِمْ (٢٧) وَسَلُّوا السُّيُوفَ , فَشَجَرَهُمْ النَّاسُ بِرِمَاحِهِمْ (٢٨) وَقُتِلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ , وَمَا أُصِيبَ مِنْ النَّاسِ (٢٩) يَوْمَئِذٍ إِلَّا رَجُلَانِ , فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: الْتَمِسُوا فِيهِمْ الْمُخْدَجَ , فَالْتَمَسُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ) (٣٠) (فَقَالَ عَلِيٌّ: ارْجِعُوا فَالْتَمِسُوهُ , فَوَاللهِ مَا كَذَبْتُ , وَلَا كُذِبْتُ) (٣١) (فَقُلْنَا: لَمْ نَجِدْهُ) (٣٢) (فَقَامَ عَلِيٌّ) (٣٣) (بِنَفْسِهِ , فَجَعَلَ يَقُولُ: اقْلِبُوا ذَا اقْلِبُوا ذَا) (٣٤) (حَتَّى أَتَى نَاسًا (٣٥) قَدْ قُتِلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ , فَقَالَ: أَخِّرُوهُمْ, فَوَجَدُوهُ (٣٦) مِمَّا يَلِي الْأَرْضَ) (٣٧) (قَالَ أَبُو الْوَضِيءِ (٣٨): فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ , حَبَشِيٌّ قَدْ طَبَقَ إِحْدَى يَدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ , عَلَيْهَا شَعَرَاتٌ مِثْلُ شَعَرَاتٍ تَكُونُ عَلَى ذَنَبِ الْيَرْبُوعِ (٣٩)) (٤٠) (فَكَبَّرَ عَلِيٌّ ﵁ ثُمَّ قَالَ: صَدَقَ اللهُ , وَبَلَّغَ رَسُولُهُ) (٤١) (أَمَا إِنَّ خَلِيلِي أَخْبَرَنِي أَنَّهُمْ ثَلَاثةُ إِخْوَةٍ مِنْ الْجِنِّ , هَذَا أَكْبَرُهُمْ , وَالثَّانِي لَهُ جَمْعٌ كَثِيرٌ , وَالثَّالِثُ فِيهِ ضَعْفٌ) (٤٢) (فَقَامَ إِلَيْهِ عَبِيدَةُ السَّلْمَانِيُّ (٤٣) فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , آللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ , لَسَمِعْتَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ , فَقَالَ: إِي وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ , حَتَّى اسْتَحْلَفَهُ ثَلَاثًا , كُلُّ ذَلِكَ يَحْلِفُ لَهُ) (٤٤). (جة حم) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (" سَيَخْرُجُ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ) (١) (أَحْدَاثٌ , أَحِدَّاءُ (٢) أَشِدَّاءُ (٣) ذَلِقَةٌ (٤) أَلْسِنَتُهُمْ بِالْقُرْآنِ, يَقْرَءُونَهُ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ ثُمَّ إِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ , فَإِنَّهُ يُؤْجَرُ قَاتِلُهُمْ) (٥) (كُلَّمَا خَرَجَ قَرْنٌ (٦) قُطِعَ (٧) ", قَالَ ابْنُ عُمَرَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " كُلَّمَا خَرَجَ قَرْنٌ قُطِعَ, أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ مَرَّةً (٨) حَتَّى يَخْرُجَ فِي عِرَاضِهِمُ (٩) الدَّجَّالُ ") (١٠) (خ م حم) , وَعَنْ يُسَيْرِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: (دَخَلْتُ عَلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ﵁ فَقُلْتُ:) (١) (هَلْ سَمِعْتَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ فِي الْخَوَارِجِ شَيْئًا؟ , قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ " - وَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْعِرَاقِ -) (٢) وفي رواية: (وَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ:) (٣) (يَخْرُجُ مِنْ هَاهُنَا) (٤) (قَوْمٌ مُحَلَّقَةٌ رُءُوسُهُمْ , يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ بِأَلْسِنَتِهِمْ) (٥) (لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ) (٦) (يَمْرُقُونَ مِنْ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ ") (٧) (قُلْتُ: فَهَلْ ذَكَرَ لَهُمْ عَلَامَةً؟ , قَالَ: هَذَا مَا سَمِعْتُ , لَا أَزِيدُكَ عَلَيْهِ) (٨). (جة) , وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁: هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَذْكُرُ فِي الْحَرُورِيَّةِ شَيْئًا؟ , فَقَالَ: " سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ قَوْمًا يَتَعَبَّدُونَ، يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ، وَصَوْمَهُ مَعَ صَوْمِهِمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، أَخَذَ سَهْمَهُ فَنَظَرَ فِي نَصْلِهِ (١) فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، فَنَظَرَ فِي رِصَافِهِ (٢) فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، فَنَظَرَ فِي قِدْحِهِ (٣) فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، فَنَظَرَ فِي الْقُذَذِ (٤) فَتَمَارَى , هَلْ يَرَى شَيْئًا أَمْ لَا؟ " (٥) (حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ فِيكُمْ قَوْمًا يَعْبُدُونَ وَيَدْأَبُونَ (١) حَتَّى يُعْجَبَ بِهِمْ النَّاسُ, وَتُعْجِبَهُمْ أَنْفُسُهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنْ الرَّمِيَّةِ " (٢) (ت جة حم) , وَعَنْ أَبِي غَالِبٍ (١) قَالَ: (لَمَّا أُتِيَ بِرُءُوسِ الْأزَارِقَةِ (٢)) (٣) (مِنْ قِبَلِ الْعِرَاقِ, نُصِبَتْ عِنْدَ بَابِ) (٤) (مَسْجِدِ دِمَشْقَ) (٥) (فَجَاءَ أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ ﵁) (٦) (فَرَفَعَ رَأسَهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ) (٧) (فَلَمَّا رَآهُمْ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ , فَقَالَ: " كِلَابُ النَّارِ (٨) كِلَابُ النَّارِ , كِلَابُ النَّارِ , هَؤُلَاءِ شَرُّ قَتْلَى قُتِلُوا تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ (٩)) (١٠) (وَخَيْرُ قَتْلَى تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ مَنْ قَتَلُوهُ) (١١) (قَدْ كَانَ هَؤُلَاءِ مُسْلِمِينَ فَصَارُوا كُفَّارًا) (١٢) (ثُمَّ قَرَأَ: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ , وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ , فَأَمَّا الَّذِينَ اِسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ , أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ , فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ , وَأَمَّا الَّذِينَ اِبْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (١٣) ") (١٤) (ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُمْ , فَقُلْتُ: يَا أَبَا أُمَامَةَ, أَرَأَيْتَ هَذَا الْحَدِيثَ حَيْثُ قُلْتَ: " كِلَابُ النَّارِ " , أَشَيْءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ , أَوْ شَيْءٌ تَقُولُهُ بِرَأيِكَ؟ , قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ, إِنِّي إِذًا لَجَرِيءٌ) (١٥) (لَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ إِلَّا مَرَّةً , أَوْ مَرَّتَيْنِ , أَوْ ثَلَاثًا , أَوْ أَرْبَعًا - حَتَّى عَدَّ سَبْعًا - مَا حَدَّثْتُكُمُوهُ) (١٦) (قُلْتُ: فَلِأَيِّ شَيْءٍ بَكَيْتَ؟ , قَالَ: رَحْمَةً لَهُمْ) (١٧) (إِنَّهُمْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ) (١٨). (جة) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " الْخَوَارِجُ كِلَابُ النَّارِ " (١) مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى تَحَوُّلُ الْخِلَافَةِ الرّاشِدَةِ إلَى مُلْكٍ وِرَاثِي (حم) , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَتُنْقَضَنَّ عُرَى الْإِسْلَامِ (١) عُرْوَةً عُرْوَةً , كُلَّمَا انْتَقَضَتْ عُرْوَةٌ تَشَبَّثَ (٢) النَّاسُ بِالَّتِي تَلِيهَا , وَأَوَّلُهُنَّ نَقْضًا الْحُكْمُ , وَآخِرُهُنَّ الصَلَاةُ " (٣) (ش) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " أَوَّلُ مَنْ يُبَدِّلُ سُنَّتِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ " (١) (حم) , وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَكُونَ , ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا , ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ , فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَكُونَ , ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَرْفَعَهَا , ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا عَاضًّا (١) فَيَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكُونَ , ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا , ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا جَبْرِيَّةً (٢) فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَكُونَ , ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا , ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ , ثُمَّ سَكَتَ " (٣) (طب) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَوَّلُ هَذَا الْأَمْرِ نُبُوَّةٌ وَرَحْمَةٌ، ثُمَّ يَكُونُ خِلَافَةً وَرَحْمَةً، ثُمَّ يَكُونُ مُلْكًا وَرَحْمَةً , ثُمَّ يَتَكادَمُونَ (١) عَلَيْهِ تَكادُمَ الْحُمُرِ، فَعَلَيْكُمْ بِالْجِهَادِ، وَإِنَّ أَفْضَلَ جِهَادِكُمُ الرِّبَاطُ (٢) وَإِنَّ أَفْضَلَ رِبَاطِكُمْ عَسْقَلَانُ (٣) " (٤) (ت د) , وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ نُفَيْعِ بْنِ الْحَارِثِ ﵁ قَالَ: (" قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ: مَنْ رَأَى مِنْكُمْ رُؤْيَا؟ " , فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا , رَأَيْتُ كَأَنَّ مِيزَانًا نَزَلَ مِنْ السَّمَاءِ , فَوُزِنْتَ أَنْتَ وَأَبُو بَكْرٍ , فَرَجَحْتَ أَنْتَ بِأَبِي بَكْرٍ , وَوُزِنَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵂ فَرَجَحَ أَبُو بَكْرٍ , وَوُزِنَ عُمَرُ وَعُثْمَانُ , فَرَجَحَ عُمَرُ , ثُمَّ رُفِعَ الْمِيزَانُ , قَالَ: " فَرَأَيْنَا الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ ﷺ) (١) (فَقَالَ: خِلَافَةُ نُبُوَّةٍ , ثُمَّ يُؤْتِي اللهُ الْمُلْكَ مَنْ يَشَاءُ ") (٢) (ت د حم) , وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ (١) عَنْ سَفِينَةَ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (" خِلَافَةُ النُّبُوَّةِ (٢)) (٣) (فِي أُمَّتِي ثَلَاثُونَ سَنَةً) (٤) (ثُمَّ يُؤْتِي اللهُ بَعْدَ ذَلِكَ مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ (٥) ") (٦) (قَالَ سَعِيدٌ: ثُمَّ قَالَ لِي سَفِينَةُ ﵁: أَمْسِكْ عَلَيْكَ خِلَافَةَ أَبِي بَكْرٍ سَنَتَيْنِ (٧) وَخِلَافَةَ عُمَرَ عَشْرًا وَخِلَافَةَ عُثْمَانَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ, وَخِلَافَةَ عَلِيٍّ سِتَّ سِنِينَ) (٨) (قَالَ سَعِيدٌ: فَوَجَدْنَاهَا ثَلَاثِينَ سَنَةً , فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ بَنِي أُمَيَّةَ يَزْعُمُونَ أَنَّ الْخِلَافَةَ فِيهِمْ , فَقَالَ: كَذَبَ بَنُو الزَّرْقَاءِ (٩) بَلْ هُمْ مُلُوكٌ مِنْ شَرِّ الْمُلُوكِ) (١٠). (د) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " تَدُورُ تَزُولُ رَحَى (١) الْإِسْلَامِ (٢) لِخَمْسٍ وَثَلَاثِينَ , أَوْ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ , أَوْ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ , فَإِنْ يَهْلَكُوا فَسَبِيلُ مَنْ هَلَكَ (٣) وَإِنْ يَقُمْ لَهُمْ دِينُهُمْ , يَقُمْ لَهُمْ سَبْعِينَ عَامًا " , فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَمِمَّا بَقِيَ؟ , أَوْ مِمَّا مَضَى (٤)؟ , قَالَ: " مِمَّا مَضَى (٥) " (٦)

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.