إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ (١) مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا , فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ (٢) مِنْ النَّارِ (٣) " (٤) الْإيمانُ بِالْيَوْمِ الْآخِر قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ , وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ حَدِيثًا﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا , فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللهَ وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ , وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ (٢) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ , وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ , وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (٣) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾ (٤) (خ م ت حم) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَجْلِسُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَصْحَابِهِ (٥) " , فَيَجِيءُ الْغَرِيبُ (٦) فلَا يَدْرِي أَيُّهُمْ هُوَ حَتَّى يَسْأَلَ، فَطَلَبْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنْ نَجْعَلَ لَهُ مَجْلِسًا يَعْرِفُهُ الْغَرِيبُ إِذَا أَتَاهُ، فَبَنَيْنَا لَهُ دُكَّانًا (٧) مِنْ طِينٍ , " فَكَانَ يَجْلِسُ عَلَيْهِ (٨) ") (٩) (وَكُنَّا نَجْلِسُ بِجَنْبَتَيْهِ) (١٠) (فَبَيْنَمَا نَحْنُ ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ) (١١) (إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ (١٢) يَمْشِي) (١٣) (شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ) (١٤) (كَأَنَّ ثِيَابَهُ لَمْ يَمَسَّهَا دَنَسٌ) (١٥) (شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعَرِ) (١٦) (أَحْسَنُ النَّاسِ وَجْهًا، وَأَطْيَبُ النَّاسِ رِيحًا) (١٧) (لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ, وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ) (١٨) (فَسَلَّمَ مِنْ طَرَفِ السِّمَاطِ (١٩)) (٢٠) (فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ، " فَرَدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ السَّلَامَ ") (٢١) (قَالَ: أَدْنُو يَا مُحَمَّدُ؟ , قَالَ: " ادْنُهْ "، فَمَا زَالَ يَقُولُ: أَدْنُو مِرَارًا، وَيُقُولُ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " ادْنُ "، حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رُكْبَتَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ) (٢٢) وفي رواية: (فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْه , وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ) (٢٣) (فَقَالَ: أَخْبِرْنِي مَا الْإِسْلَامُ (٢٤)؟ , قَالَ: " الْإِسْلَامُ أَنْ تَعْبُدَ اللهَ وَلَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا (٢٥)) (٢٦) وفي رواية: (أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ) (٢٧) (وَأَنْ تُقِيمَ الصَلَاةَ [الْمَكْتُوبَةَ] (٢٨) وَتُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ [الْمَفْرُوضَةَ] (٢٩) وَتَصُومَ رَمَضَانَ) (٣٠) (وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنْ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) (٣١) (وَتَعْتَمِرَ وَتَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ , وَأَنْ تُتِمَّ الْوُضُوءَ ") (٣٢) (قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُسْلِمٌ؟) (٣٣) وفي رواية: (إِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمْتُ؟) (٣٤) (قَالَ: " نَعَمْ " , قَالَ: صَدَقْتَ، فَلَمَّا سَمِعْنَا قَوْلَ الرَّجُلِ: صَدَقْتَ) (٣٥) (عَجِبْنَا [مِنْهُ] (٣٦) يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ (٣٧)) (٣٨) (ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَخْبِرْنِي مَا الْإِيمَانُ؟ ,قَالَ: " الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ (٣٩) وَمَلَائِكَتِهِ (٤٠) وَكُتُبِهِ (٤١) وَبِلِقَائِهِ (٤٢) وَرُسُلِهِ (٤٣) وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ الْآخِرِ (٤٤)) (٤٥) وفي رواية: (وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ) (٤٦) [وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ] (٤٧) (وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ) (٤٨) (خَيْرِهِ وَشَرِّهِ (٤٩) ") (٥٠) (قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ آمَنْتُ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " نَعَمْ "، قَالَ: صَدَقْتَ (٥١)) (٥٢).