أَبُو أَيُّوبَ: فَقُمْتُ أَنَا وَأُمُّ أَيُّوبَ بِقَطِيفَةٍ (٣) لَنَا نَتْبَعُ الْمَاءَ شَفَقَةَ أَنْ يَخْلُصَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَنَزَلْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَنَا مُشْفِقٌ (٤) فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّهُ لَيْسَ يَنْبَغِي أَنْ نَكُونَ فَوْقَكَ , انْتَقِلْ إِلَى الْغُرْفَةِ) (٥) (فَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " السُّفْلُ أَرْفَقُ " , فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: لَا أَعْلُو سَقِيفَةً أَنْتَ تَحْتَهَا) (٦) (" فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَتَاعِهِ فَنُقِلَ - وَمَتَاعُهُ قَلِيلٌ -) (٧) (وَتَحَوَّلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْعُلُوِّ " وَأَبُو أَيُّوبَ فِي السُّفْلِ , فَكَانَ يَصْنَعُ لِلنَّبِيِّ ﷺ طَعَامًا , " وَكَانَ إِذَا أَكَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ طَعَامًا بَعَثَ إِلَيْهِ بِفَضْلِهِ " , فَإِذَا جِيءَ بِهِ إِلَيْهِ , سَأَلَ عَنْ مَوْضِعِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَيَتَتَبَّعُ مَوْضِعَ أَصَابِعِهِ) (٨) (فَيَأْكُلُ مِنْ حَيْثُ أَثَرِ أَصَابِعِهِ ﷺ) (٩) (فَبَعَثَ إِلَيْهِ أَبُو أَيُّوبَ يَوْمًا بِقِدْرٍ فِيهِ خَضِرَاتٌ مِنْ بُقُولٍ , " فَوَجَدَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ رِيحًا , فَسَأَلَ " , فَأُخْبِرَ بِمَا فِيهَا مِنْ الْبُقُولِ) (١٠) (" فَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَيْئًا , وَبَعَثَ بِهِ إِلَى أَبِي أَيُّوبَ ") (١١) (فَلَمْ يَرَ أَبُو أَيُّوبَ أَثَرَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الطَّعَامِ) (١٢) (فَقِيلَ لَهُ: " لَمْ يَأْكُلْ " فَفَزِعَ أَبُو أَيُّوبَ , فَصَعِدَ إِلَيْهِ) (١٣) (فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , كُنْتَ تُرْسِلُ إِلَيَّ بِالطَّعَامِ فَأَنْظُرُ , فَإِذَا رَأَيْتُ أَثَرَ أَصَابِعِكَ وَضَعْتُ يَدِي فِيهِ , حَتَّى إِذَا كَانَ هَذَا الطَّعَامُ الَّذِي أَرْسَلْتَ بِهِ إِلَيَّ , فَنَظَرْتُ فِيهِ فَلَمْ أَرَ فِيهِ أَثَرَ أَصَابِعِكَ, فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَجَلْ, إِنَّ فِيهِ بَصَلًا) (١٤) وفي رواية: (" فِيهِ ثُومٌ ") (١٥) (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَحَرَامٌ هُوَ؟ , قَالَ: " لَا , وَلَكِنِّي أَكْرَهُهُ مِنْ أَجْلِ رِيحِهِ " , فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: وَأَنَا أَكْرَهُ مَا تَكْرَهُ (١٦)) (١٧) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " كُلُوهُ) (١٨) (فَإِنِّي لَسْتُ كَأَحَدٍ مِنْكُمْ , إِنِّي أَخَافُ أَنْ أُوذِيَ صَاحِبِي ") (١٩) وفي رواية: " إِنِّي أُنَاجِي مَنْ لَا تُنَاجِي " (٢٠) وفي رواية: " إِنَّهُ يَأْتِينِي الْمَلَكُ " (٢١) (٣١) جَوَازُ التَّسَمِّي بِاسْمِهِ ﷺ وَعَدَمُ التَّكَنِّي بِكُنْيَتِه (خ م) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: (وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ غُلَامٌ , فَسَمَّاهُ الْقَاسِمَ , فَقَالَتْ الْأَنْصَارُ: لَا نَكْنِيكَ أَبَا الْقَاسِمِ , وَلَا نُنْعِمُكَ عَيْنًا (١) فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , وُلِدَ لِي غُلَامٌ فَسَمَّيْتُهُ الْقَاسِمَ , فَقَالَتْ الْأَنْصَارُ: لَا نَكْنِيكَ أَبَا الْقَاسِمِ , وَلَا نُنْعِمُكَ عَيْنًا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَحْسَنَتْ الْأَنْصَارُ , سَمُّوا بِاسْمِي, وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي) (٢) (فَإِنِّي بُعِثْتُ قَاسِمًا أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ) (٣) (سَمِّ ابْنَكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ") (٤) الشرح (٥) (خ م) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ غُلَامٌ , فَسَمَّاهُ مُحَمَّدًا , فَقَالَ لَهُ قَوْمُهُ: لَا نَدَعُكَ تُسَمِّي بِاسْمِ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى تَسْتَأْمِرَهُ (١) فَانْطَلَقَ بِابْنِهِ حَامِلَهُ عَلَى ظَهْرِهِ , فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , وُلِدَ لِي غُلَامٌ فَسَمَّيْتُهُ مُحَمَّدًا , فَقَالَ لِي قَوْمِي: لَا نَدَعُكَ تُسَمِّي بِاسْمِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " تَسَمَّوْا بِاسْمِي , وَلَا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي , فَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ " (٢) (خ م) , وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي السُّوقِ "، فَقَالَ: رَجُلٌ يَا أَبَا الْقَاسِمِ) (١) ("فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ "، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ﷺ إِنِّي لَمْ أَعْنِكَ) (٢) (إِنَّمَا دَعَوْتُ هَذَا) (٣) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " تَسَمُّوْا بِاسْمِي، وَلَا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي ") (٤)