سَلْمَانُ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَغْضَبُ , فَيَقُولُ فِي الْغَضَبِ لِنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ , وَيَرْضَى , فَيَقُولُ فِي الرِّضَا لِنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ " , أَمَا تَنْتَهِي حَتَّى تُوَرِّثَ رِجَالًا حُبَّ رِجَالٍ , وَرِجَالًا بُغْضَ رِجَالٍ؟ , وَحَتَّى تُوقِعَ اخْتِلَافًا وَفُرْقَةً؟ , وَلَقَدْ عَلِمْتَ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَطَبَ فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي سَبَبْتُهُ سَبَّةً , أَوْ لَعَنْتُهُ لَعْنَةً فِي غَضَبِي , فَإِنَّمَا أَنَا مِنْ وَلَدِ آدَمَ , أَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُونَ , وَإِنَّمَا بَعَثْتَنِي رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ , فَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ صَلَاةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ " , وَاللهِ لَتَنْتَهِيَنَّ أَوْ لَأَكْتُبَنَّ إِلَى عُمَرَ (٢). (٣) (٢٤) دُخُولُ النَّبِيِّ ﷺ مَكَّةَ وَالْقِتَالُ فِيهَا فِي النَّهَار (خ م ت حم) , عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ ﵁ قَالَ: قُلْتُ لِعَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ (١) وَهُوَ يَبْعَثُ الْبُعُوثَ إِلَى مَكَّةَ (٢): ائْذَنْ لِي أَيُّهَا الْأَمِيرُ (٣) أُحَدِّثْكَ قَوْلًا قَامَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْغَدَ مِنْ يَوْمِ الْفَتْحِ (٤) سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ , وَوَعَاهُ قَلْبِي , وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَايَ حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ) (٥) (" أَذِنَ لَنَا رَسُولُ اللهِ يَوْمَ الْفَتْحِ فِي قِتَالِ بَنِي بَكْرٍ , حَتَّى أَصَبْنَا مِنْهُمْ ثَأْرَنَا , ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِرَفْعِ السَّيْفِ " , فَلَقِيَ رَهْطٌ مِنَّا فِي الْغَدِ رَجُلًا مِنْ هُذَيْلٍ فِي الْحَرَمِ , يَؤُمُّ (٦) رَسُولَ اللهِ ﷺ لِيُسْلِمَ , وَكَانَ قَدْ وَتَرَهُمْ (٧) فِي الْجَاهِلِيَّةِ , وَكَانُوا يَطْلُبُونَهُ , فَبَادَرُوا (٨) أَنْ يَخْلُصَ (٩) إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَيَأْمَنَ , فَقَتَلُوهُ , " فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ غَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا , وَاللهِ مَا رَأَيْتُهُ غَضِبَ غَضَبًا أَشَدَّ مِنْهُ " , فَسَعَيْنَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَلِيٍّ ﵃ نَسْتَشْفِعُهُمْ , وَخَشِينَا أَنْ نَكُونَ قَدْ هَلَكْنَا , " فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ قَامَ) (١٠) (فَحَمِدَ اللهَ ﷿ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ , ثُمَّ قَالَ: إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللهُ , وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ (١١) فلَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ (١٢) أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَمًا (١٣) وَلَا يَعْضِدَ (١٤) بِهَا شَجَرَةً (١٥)) (١٦) (فَإِنْ تَرَخَّصَ مُتَرَخِّصٌ) (١٧) (لِقِتَالِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيهَا) (١٨) (فَقَالَ: أُحِلَّتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ) (١٩) (فَقُولُوا لَهُ: إِنَّ اللهَ قَدْ أَذِنَ لِرَسُولِهِ, وَلَمْ يَأْذَنْ لَكَ , وَإِنَّمَا أَذِنَ لِي فِيهَا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ (٢٠) ثُمَّ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ) (٢١) (كَمَا حَرَّمَهَا اللهُ ﷿ أَوَّلَ مَرَّةٍ) (٢٢) (إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) (٢٣) (وَلْيُبَلِّغْ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ (٢٤)) (٢٥) (ثُمَّ إِنَّكُمْ يَا مَعْشَرَ خُزَاعَةَ قَتَلْتُمْ هَذَا الرَّجُلَ مِنْ هُذَيْلٍ , وَإِنِّي عَاقِلُهُ (٢٦) فَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ) (٢٧) (بَعْدَ مَقَالَتِي هَذِهِ) (٢٨) (فَأَهْلُهُ بَيْنَ خِيرَتَيْنِ (٢٩): إِمَّا أَنْ يَقْتُلُوا (٣٠) أَوْ يَأْخُذُوا الْعَقْلَ (٣١) ") (٣٢) (فَقَالَ لِي عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ: انْصَرِفْ أَيُّهَا الشَّيْخُ , فَنَحْنُ أَعْلَمُ بِحُرْمَتِهَا مِنْكَ) (٣٣) (إِنَّ الْحَرَمَ لَا يُعِيذُ (٣٤)) (٣٥) (سَافِكَ دَمٍ (٣٦) وَلَا خَالِعَ طَاعَةٍ , وَلَا مَانِعَ جِزْيَةٍ , فَقُلْتُ لَه: قَدْ كُنْتُ شَاهِدًا , وَكُنْتَ غَائِبًا , " وَقَدْ أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُبَلِّغَ شَاهِدُنَا غَائِبَنَا " , وَقَدْ بَلَّغْتُكَ , فَأَنْتَ وَشَأْنُكَ) (٣٧). الشرح (٣٨) (٢٥) نِكَاحُ الرَّسُولِ ﷺ الْأَجْنَبِيَّةَ بِلَا إِذْنِ وَلِيِّهَا وَلَا شُهُود (١) (خ م ت س) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (جَاءَ زَيْدٌ بْنُ حَارِثَةَ ﵁ يَشْكُو زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ ﵂ حَتَّى هَمَّ بِطَلَاقِهَا (٢) فَاسْتَأْمَرَ (٣) النَّبِيَّ ﷺ فَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللهَ , فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ ,وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ (٤)﴾ (٥)) (٦) (فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّةُ زَيْنَبَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِزَيْدٍ: " اذْهَبْ فَاذْكُرْهَا عَلَيَّ (٧) "،فَانْطَلَقَ زَيْدٌ حَتَّى أَتَاهَا وَهِيَ تُخَمِّرُ (٨) عَجِينَهَا، قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْتُهَا عَظُمَتْ فِي صَدْرِي حَتَّى مَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَنْظُرَ إِلَيْهَا) (٩) (حِينَ عَلِمْتُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذَكَرَهَا) (١٠) (فَوَلَّيْتُهَا ظَهْرِي وَنَكَصْتُ (١١) عَلَى عَقِبَيَّ (١٢)) (١٣) (فَقُلْتُ: يَا زَيْنَبُ أَبْشِرِي، " أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ يَذْكُرُكِ (١٤) ") (١٥) (قَالَتْ: مَا أَنَا بِصَانِعَةٍ شَيْئًا حَتَّى أُآمِرَ (١٦) رَبِّي ﷿ -فَقَامَتْ إِلَى مَسْجِدِهَا (١٧) وَنَزَلَ الْقُرْآنَ:) (١٨) (﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللهِ مَفْعُولًا﴾ (١٩) ") (٢٠) (" فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَدَخَلَ عَلَيْهَا بِغَيْرِ إِذْنٍ (٢١) ") (٢٢) (قَالَ: فَكَانَتْ زَيْنَبُ تَفْخَرُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ تَقُولُ: زَوَّجَكُنَّ أَهْلُكُنَّ، وَزَوَّجَنِي اللهُ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ) (٢٣) وفي رواية: (إِنَّ اللهَ أَنْكَحَنِي فِي السَّمَاءِ) (٢٤).