مَا مِنْ الْأَنْبِيَاءِ نَبِيٌّ إِلَّا أُعْطِيَ مِنْ الْآيَاتِ مَا مِثْلُهُ آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَرُ وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيتُ وَحْيًا أَوْحَاهُ اللهُ إِلَيَّ فَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَكْثَرَهُمْ تَابِعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (٣) اِنْفِرَادُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِالدَّعْوَةِ إِلَى النَّاسِ كَافَّة قَالَ تَعَالَى {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا , وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} وَقَالَ تَعَالَى {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعً, االَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ , لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ , فَآمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللهِ وَكَلِمَاتِهِ , وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} (خ م حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِوٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم ( "فُضِّلْتُ عَلَى الَأَنْبِيَاءِ بِسِتٍّ :) (أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ (٥) وفي رواية: (أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الْكَلِمِ) (وَنُصِرْتُ عَلَى الْعَدُوِّ بِالرُّعْبِ) (مَسِيرَةَ شَهْرٍ) (يَقْذِفُهُ اللهُ فِي قُلُوبِ أَعْدَائِي (١٠) (وَأُحِلَّتْ لِي الْغَنَائِمُ, وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي) (وَجُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا (١٤) (فَأَيْنَمَا أَدْرَكَتْنِي الصَلَاةُ , تَمَسَّحْتُ وَصَلَّيْتُ , وَكَانَ مَنْ قَبْلِي يُعَظِّمُونَ ذَلِكَ, إِنَّمَا كَانُوا يُصَلُّونَ فِي كَنَائِسِهِمْ وَبِيَعِهِمْ) (وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً , وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً) (وَخُتِمَ بِيَ النَّبِيُّونَ" ) (٤) كَوْنُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - سَيِّدَ وَلَدِ آدَمَ , وَأَوَّلَ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْض (حم) , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "إِنِّي لَأَوَّلُ النَّاسِ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ عَنْ جُمْجُمَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ، وَلِوَاءُ الْحَمْدِ بِيَدِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ، وَأَنَا أَوَّلُ شَافِعٍ وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ وَلَا فَخْرَ , وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ، وَأَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ" (٥) إِعْطَاءُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - جَوَامِعَ الْكَلِم (خ م) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِوٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ" (ش) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "أُعْطِيتُ فَوَاتِحَ الْكَلَامِ وَجَوَامِعَهُ وَخَوَاتِمَهُ " (٦) نُصْرَةُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِالرُّعْب (خ م حم) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِوٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم ( "نُصِرْتُ عَلَى الْعَدُوِّ بِالرُّعْبِ) (مَسِيرَةَ شَهْرٍ) (يَقْذِفُهُ اللهُ فِي قُلُوبِ أَعْدَائِي " ) (٧) كَوْنُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - خَاتَمَ اَلْأَنْبِيَاءِ , وَأُمَّتُهُ شُهَدَاءٌ عَلَى السَّابِقِينَ قَالَ تَعَالَى {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} وَقَالَ تَعَالَى {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} (جة) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "أَنَا آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ، وَأَنْتُمْ آخِرُ الْأُمَمِ" (٨) أُمَّةُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَفْضَلُ اَلْأُمَمِ وَمَعْصُومُونَ مِنْ الِاجْتِمَاعِ عَلَى الضَّلَالَة (ت) , عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} قَالَ: "إِنَّكُمْ تَتِمُّونَ سَبْعِينَ أُمَّةً , أَنْتُمْ خَيْرُهَا وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى " (صم) , وَعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ أَجَارَ أُمَّتِي أَنْ تَجْتَمِعَ عَلَى ضَلَالَةٍ " (٩) قَبُولُ قَوْلِ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - بِلَا دَعْوَةٍ وَلَا يَمِين (س د حم) , عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ , عَنْ عَمِّهِ - رضي الله عنه - قَالَ: ( "ابْتَاعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَرَسًا مِنْ أَعْرَابِيٍّ , فَاسْتَتْبَعَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِيَقْضِيَهُ ثَمَنَ فَرَسِهِ , فَأَسْرَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْمَشْيَ" وَأَبْطَأَ الْأَعْرَابِيُّ , فَطَفِقَ رِجَالٌ يَتَعَرَّضُونَ لِلْأَعْرَابِيِّ فَيُسَاوِمُونَهُ بِالْفَرَسِ وَلَا يَشْعُرُونَ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ابْتَاعَهُ) (حَتَّى زَادَ بَعْضُهُمْ فِي السَّوْمِ عَلَى مَا ابْتَاعَهُ بِهِ مِنْهُ , فَنَادَى الْأَعْرَابِيُّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ مُبْتَاعًا هَذَا الْفَرَسِ وَإِلَّا بِعْتُهُ) ( "فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ سَمِعَ نِدَاءَ الْأَعْرَابِيِّ فَقَالَ: أَوَلَيْسَ قَدْ ابْتَعْتُهُ مِنْكَ؟" فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: لَا وَاللهِ مَا بِعْتُكَهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "بَلَى قَدْ ابْتَعْتُهُ مِنْكَ" ) (فَطَفِقَ الْأَعْرَابِيُّ يَقُولُ: هَلُمَّ شَاهِدًا يَشْهَدُ أَنِّي بِعْتُكَهُ فَطَفِقَ النَّاسُ يَلُوذُونَ بِالنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَبِالْأَعْرَابِيِّ وَهُمَا يَتَرَاجَعَانِ) (فَقَالُوا لِلْأَعْرَابِيِّ: وَيْلَكَ , رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَكُنْ لِيَقُولَ إِلَّا حَقًّا , فَطَفِقَ الْأَعْرَابِيُّ يَقُولُ: هَلُمَّ شَاهِدًا يَشْهَدُ أَنِّي بِعْتُكَهُ , حَتَّى جَاءَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ - رضي الله عنه - فَاسْتَمَعَ لِمُرَاجَعَةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَمُرَاجَعَةِ الْأَعْرَابِيِّ , فَقَالَ خُزَيْمَةُ لِلْأَعْرَابِيِّ: أَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَايَعْتَهُ) ( "فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى خُزَيْمَةَ فَقَالَ: بِمَ تَشْهَدُ؟" , فَقَالَ: بِتَصْدِيقِكَ يَا رَسُولَ اللهِ "فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - شَهَادَةَ خُزَيْمَةَ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ" ) (١٠) رُؤْيَةُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْمَنَامِ حَقّ (خ م) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي وفي رواية: (فَسَيَرَانِي فِي الْيَقَظَةِ) وفي رواية: (لَكَأَنَّمَا رَآنِي فِي الْيَقَظَةِ) (فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَمَثَّلُ فِي صُورَتِي " )