الْيَهُودِيُّ: فَمَنْ أَوَّلُ النَّاسِ إِجَازَةً (٥)؟ , قَالَ: " فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ " , فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: فَمَا تُحْفَتُهُمْ (٦) حِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ؟ , قَالَ:" زِيَادَةُ كَبِدِ النُّونِ (٧) " , قَالَ: فَمَا غِذَاؤُهُمْ عَلَى إِثْرِهَا؟ , قَالَ: " يُنْحَرُ لَهُمْ ثَوْرُ الْجَنَّةِ الَّذِي كَانَ يَأْكُلُ مِنْ أَطْرَافِهَا " , قَالَ: فَمَا شَرَابُهُمْ عَلَيْهِ؟ " , قَالَ: " مِنْ عَيْنٍ فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا (٨) " , قَالَ: صَدَقْتَ , وَجِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ إِلَّا نَبِيٌّ , أَوْ رَجُلٌ , أَوْ رَجُلَانِ , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَيَنْفَعُكَ شَيْءٌ إِنْ حَدَّثْتُكَ؟ " , قَالَ: أَسْمَعُ بِأُذُنَيَّ , جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ الْوَلَدِ , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَاءُ الرَّجُلِ أَبْيَضُ , وَمَاءُ الْمَرْأَةِ أَصْفَرُ , فَإِذَا اجْتَمَعَا فَعَلَا مَنِيُّ الرَّجُلِ مَنِيَّ الْمَرْأَةِ , أَذْكَرَا بِإِذْنِ اللهِ , وَإِذَا عَلَا مَنِيُّ الْمَرْأَةِ مَنِيَّ الرَّجُلِ , آنَثَا بِإِذْنِ اللهِ (٩) " , فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: لَقَدْ صَدَقْتَ , وَإِنَّكَ لَنَبِيٌّ , ثُمَّ ذَهَبَ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَقَدْ سَأَلَنِي هَذَا عَنْ الَّذِي سَأَلَنِي عَنْهُ , وَمَا لِي عِلْمٌ بِشَيْءٍ مِنْهُ , حَتَّى أَتَانِيَ اللهُ بِهِ " (١٠)