حول حديث الذباب

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
حول حديث الذباب
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الإسناد 1:ابن عدي: اسمه يحي وقتيبة لقب
الإسناد 2:ابن منده: اسمه علي

من يبسط رداءه حتى أقضي مقالتي ثم يقبضه إليه فلن ينسى شيئا سمعه مني، فبسطت بردة علي حتى قضى حديثه ثم قبضتها إلي، فالذي نفسي بيده ما نسيت منه شيئا بعد" رواه البخاري ومسلم والنسائي من حديث الزهري عن الأعرج ... وهو من علامات النبوة، فإن أبا هريرة كان أحفظ من كل من يروي الحديث في عصره لم يأت عن أحد من الصحابة كلهم ما جاء عنه. قال هشام بن عروة: مات أبو هريرة وعائشة سنة سبع وخمسين ومن فضائله: ما رواه النسائي في العالم من السنن أن رجلا جاء إلى زيد بن ثابت فسأله عن شيء فقال له زيد: عليك أبا هريرة فإني بينما أنا وأبو هريرة وفلان في المسجد ذات يوم ندعو الله تعالى ونذكره إذ خرج علينا النبي ﷺ حتى جلس إلينا فسكتنا فقال: "عودوا للذي كنتم فيه، قال زيد: فدعوت أنا وصاحبي قبل أبي هريرة وجعل رسول الله ﷺ يؤمن على دعائنا ثم دعا أبو هريرة فقال: اللهم إني أسألك ما سألك صاحبي وأسألك علما لا ينسى ف قال رسول الله ﷺ: آمين، فقلنا يا رسول الله ونحن نسأل الله تعالى علما لا ينسى، فقال: "سبقكم بها الغلام الدوسي". استعمله عمر رضي الله تعالى عنه على البحرين ثم عزله، ثم أراده على العمل فأبى، وتأمر على المدينة غير مرة في أيام معاوية رضي الله عنه١. من روى هذا الحديث: من الصحابة أربعة هم: أبو هريرة، وأبو سعيد، وأنس بن مالك، وعلي بن أبي طالب ﵃ أجمعين. من أخرج هذا الحديث: أخرجه البخاري في موضعين من صحيحه، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وأحمد، والدارمي، وابن حبان، والبزار، والطبراني، والبيهقي. شرح الحديث: قوله ﷺ: "إذا وقع الذباب" في بعض الروايات "إذا سقط الذباب" والذبابُ: بضم المعجمة وموحدتين وتخفيف. قال أبو هلال العسكري: الذباب واحد، وجمعه ذبّان كغربان، والعامة تقول: ذباب للجمع وللواحد ذبابة بوزن قرادة، وهو خطأ، وكذا قال أبو حاتم السجستاني إنه خطأ، وقال الجوهري: الذباب واحده ذبابة ولا تقل: ذبانة، ونقل في المحكم عن أبي عبيدة عن خلف الأحمر تجويز ما زعم العسكري أنه خطأ، وحكى سيبويه الجمع ((ذُبَّ)) وقرأته بخط البحتري مضبوطا بضم أوله والتشديد، وسمي الذباب ذبابا لكثرة حركته واضطرابه وقيل لأنه كلما ذُبَّ آب، وهو يتوالد من المستقذرات والمزابل ويتوالد بكثرة وقال المختصون بعلم الأحياء إن الذبابة تبيض خمسمائة بيضة. وأخرج أبو يعلى مرفوعا عن ابن عمر: عُمرُ الذباب أربعون ليلة والذباب كله في النار إلا النحل، وسنده لا بأس به. قال الحافظ: كونه في النار ليس تعذيبا له، بل ليعذب أهل النار به. وقال الجوهري: يقال إنه ليس شيء من الطيور يلغ إلا الذباب. وقال أفلاطون: الذباب أحرص الأشياء حتى إنه يلقى نفسه في كل شيء ولو كان فيه هلاكه، ويتولد من العفونة، ولا جفن للذبابة لصغر حدقتها والجفن يصقل الحدقة، فالذبابة تصقل بيديها، فلا تزال تمسك عينيها، ومن عجيب أمره أن رجيعه إذا وقع على الثوب الأسود ابيضّ وبالعكس، وهو من أكثر الطيور سفادا١ ربما بقي عامة اليوم على الأنثى. ويحكى أن بعض الخلفاء سأل الشافعي: لأي شيء خلق الذباب؟ قال مذلة للملوك وكانت ألحت عليه ذبابة، فقال الشافعي: سألني ولم يكن عندي جواب فاستنبطته من الهيئة الحاصلة٢. وقال أبو محمد المالقي: ذباب الناس يتولد من الزبل، وإن أخذ الذباب الكبير فقطعت رأسها وحك بجسدها الشعرة التي في الجفن حكا شديدا أبرأته وكذا داء الثعلب، وإن مسح لسعة الزنبور بالذباب سكن الوجع. قوله ﷺ: "في شراب أحدكم" رواه البخاري في كتاب بدء الخلق بهذا اللفظ وذكره في كتاب الطب " ... في إناء أحدكم" ووقع في حديث أبي سعيد عند النسائي وابن ماجه وصححه ابن حبان "إذا وقع في الطعام" والتعبير بالإناء أشمل كذا وقع في حديث أنس عند البزار١. قال صاحب العمدة في ذكر رواية "في شراب أحدكم" هو شامل لكل مائع وعند ابن ماجه من حديث أبي سعيد "فإذا وقع في الطعام" وعند أبي داود من حديث أبي هريرة " فإذا وقع في إناء أحدكم" والإناء يكون فيه كل شيء من مأكول ومشروب٢. قال ابن حجر: قوله ﷺ: "فليغمسه" وفي رواية "فامقلوه" قال ابن حجر: هذا أمر إرشاد لمقابلة الداء بالدواء وفي قوله ﷺ: "كله" رفع توهم المجاز في الاكتفاء بغمس بعضه وكذا ذكره صاحب عمدة القاري. قوله ﷺ: "ثم ليطرحه" في رواية سليمان بن بلال "ثم لينزعه" وقد وقع في رواية عبد الله بن المثنى عن عمه ثمامة أنه حدثه قال: "كنا عند أنس فوقع ذباب في إناء فقام أنس بإصبعه فغمسه في ذلك الإناء ثلاثا ثم قال: بسم الله، وقال: إن رسول الله ﷺ أمرهم أن يفعلوا ذلك" أخرجه البزار ورجاله ثقات، ورواه حماد بن سلمة عن ثمامة فقال عن أبي هريرة ورجحها أبو حاتم، وأما الدارقطني فقال: الطريقان محتملان. قوله ﷺ: "فإن في إحدى جناحيه" في رواية أبي داود "فإن في أحد" والجناح يذكر ويؤنث، وجزم الصنعاني بأنه لا يؤنث وصوب رواية (أحد) وهو حقيقة في الطائر، ويقال لغيره على سبيل المجاز كما في قول الله الكريم: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾ ووقع في رواية أبي داود وصححه ابن حبان من طريق سعيد المقبري عن أبي هريرة، وأنه يتقي بجناحه الذي فيه الداء، قال ابن حجر: ولم يقع لي في شيء من الطرق بتعيين الجناح الذي فيه الشفاء من غيره، لكن ذكر بعض العلماء أنه تأمله فوجده يتقي بجناحه الأيسر فعرف أن الأيمن هو الذي فيه الشفاء والمناسبة في ذلك ظاهرة، وفي حديث أبي سعيد المذكور أنه يقدم السم ويؤخر الشفاء، ويستفاد من هذه الرواية تفسير الدواء الواقع في حديث الذباب وأن المراد به السم فيستغني عن التخريج الذي تكلفه بعض الشراح فقال: إن في اللفظ مجاز وهو كون الدواء في أحد الجناحين، فهو إما من مجاز الحذف والتقدير فإن في أحد جناحيه سبب داء، وإما مبالغة بأن يجعل كل الداء في أحد جناحيه لما

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.