لعليٍّ: لم يوجدْ لعليٍّ كتابٌ إلا القرآنَ، إلا صحيفةً في قِربةٍ فيها: «إنَّ لكلٍّ نبيٍّ حَرَماً، وإنَّ حَرَمي المدينة، حَرَّمتُها كما حرَّمَ إبراهيمُ مكةَ، لا يُحملُ فيها سلاحٌ لقتالٍ، مَن أَحدثَ حدثاً فَعلى نفسِهِ، مَن أحدثَ حدثاً أو آوَى مُحدِثاً فعليهِ لعنةُ اللهِ والملائكةِ والناسِ أجمعينَ، لا يُقبلُ مِنه صرفٌ ولا عدلٌ، المؤمنونَ يدٌ على مَن سِواهم، تكافَأُ دماؤُهم ويَسعى بذمَّتِهم أَدْناهُم، لا يُقتلُ مؤمنٌ بكافرٍ، ولا ذو عَهدٍ في عهدِهِ». حديث علي بن حجر السعدي (١١٦) حدثنا حميد، عن الحسن .. (٢). الزهد ٦٨٩٣ - عن الحسنِ قالَ: خرجَ رسولُ اللهِ ﷺ على أصحابِهِ ذاتَ يومٍ فقالَ: «هل مِنكم مَن يريدُ أَن يُؤتيَه اللهُ ﷿ علماً بغيرِ تعلُّمٍ؟ وهُدى بغيرِ هدايةٍ؟ هل مِنكم مِن أحدٍ يريدُ أَن يُذهِبَ اللهُ عنه العَمى ويجعلَه بصيراً؟ ألا إنِّه مَن رغبَ في الدُّنيا فطالَ أمَلُه فيها أَعمى اللهُ ﷿ قلبَه على قدرِ ذلكَ، ومَن زهدَ في الدُّنيا وقصُرَ أمَلُه فيها أَعطاه اللهُ علماً بغيرِ تعلمٍ وهُدى بغيرِ هدايةٍ، ألا إنَّه سيكونُ بعدَكم قومٌ لا يَستقيمُ لهم الملكُ إلا بالقتلِ والتجبرِ، ولا الغِنى إلا بالفخرِ والبخلِ، ولا المحبةُ إلا بالاستخراجِ في الدِّينِ واتباعِ الهَوى، ألا فمَن أدركَ ذلكَ الزمانَ مِنكم فصبرٌ للفقرِ وهو يقدرُ على الغِنى، وصبرٌ للذلِّ وهو يقدرُ على العزِّ، وصبرٌ للبُغضةِ وهو يقدُر على المحبةِ، لا يريدُ بذلكَ إلا وجهَ اللهِ أعطاهُ اللهُ ثوابَ خمسينَ صِدِّيقاً». أمالي الشجري (٢/ ١٦٨) أخبرنا عبدالكريم بن عبدالواحد بن محمد الحسنباذي قراءة عليه قال: حدثنا أبومحمد عبدالله بن محمد بن جعفر بن حيان إملاء قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن العباس قال: حدثنا سلمة بن شبيب قال: حدثنا سهل بن عاصم قال: حدثنا إبراهيم بن الأشعث، عن فضيل بن عياض، عن عمران بن حسان، عن الحسن .. (١). ٦٨٩٤ - عن الحسنِ، أنَّ نبيَّ اللهِ ﷺ خرجَ على أهلِ الصُّفةِ يوماً فرَآهم بحالٍ شديدةٍ، قالَ: وَكانوا إذا أَمسوا عَرَضَهم على المسلمينَ فينطلقُ الرجلُ بالرجلِ، وينطلقُ الرجلُ بالرَّجلينِ، وينطلقُ الرجلُ بالثلاثةِ، وما بَقيَ مِنهم أدخلَهَم رسولُ اللهِ ﷺ بيتَه فأطعَمَهم ما كانَ عندَه، ثم يكونُ مأْواهم ومَقيلُهم صُفَّةَ المسجدِ، فقالَ لهم يوماً: «أنتُم اليومَ خيرٌ أم يومَ تَغدونَ في حُلةٍ وتَروحونَ في أُخرى، وتَغدوا عليكم القَصعةُ وتَروحُ أُخرى، وتَتخِذونَ بيوتَكم كما يتخذُ (٢) البيتُ العَتيقُ؟» فَقالوا: يا رسولَ اللهِ، إنَّا اليومَ خيرٌ، وإنَّا لَنرانا يومَئذٍ خيراً مِن اليومِ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «كَلا والذي نفسُ محمدٍ بيدِهِ، لأنتُم اليومَ خيرٌ». معجم ابن الأعرابي (٢١٤٨) حدثنا أبوالحسن: حدثنا روح بن عبادة: حدثنا عوف، عن الحسن .. (١).