الشاعرُ وهو أعورُ كلبٍ: بِها الدِّينُ والأَفضالُ والخيرُ والنَّدى ... فمَن يَنتجِعْها للرشادِ يصيبُ ومَن يَنتجعْ أرضاً سِواها فإنَّه ... سيندمُ يوماً بعدَها ويَخيبُ تأتَّى لَها خالي أسامةُ منزلاً ... وكانَ لخيرِ العَالمينَ حَبيبُ حبيبُ رسولِ اللهِ وابنُ رَديفِهِ ... له ألفةٌ معروفةٌ ونَصيبُ فأسكنَها كلباً فأضحتْ ببلدةٍ ... لها منزلٌ رَحْبُ الجَنابِ خَصيبُ فنصفٌ على برٍّ وشيحٍ ونزهةٍ ... ونصفٌ على بحرٍ أغرَّ رَطيبُ ثم إنَّ أسامةَ خرجَ إلى وادي القرى إلى ضيعةٍ لَه فتوفِّي بِها، وخلَّفَ في المِزةِ ابنةً لَه يُقالُ لَها فاطمةُ، فلم تزلْ مُقيمةً إلى أَن وليَ عمرُ بنُ عبدِالعزيزِ، فجاءَتْ فدخلتْ عليهِ، فقامَ مِن مجلسِهِ وأقعَدَها فيهِ، وقالَ لَها: حوائِجَكِ يا فاطمةُ، قالتْ: تَحمِلُني إلى أَخي، فجهَّزَها وحَمَلَها. وزادَ محمدُ بنُ إبراهيمَ في حديثِهِ: وخلَّفتْ قومَها مِن بَني الشَّجبِ في ضيعَتِها إلى أنْ قدمَ الحسنُ بنُ أسامةَ فباعَها. فوائد تمام (١٢٠٠)، وجزء إسلام زيد له (١) أخبرنا أبوالحسين محمد بن يحيى بن أيوب بن أبي عقال قراءة عليه في داره بحجر الذهب، و (١٢٠١) وأخبرنا أبوالميمون بن راشد وأبوعبدالله محمد بن إبراهيم بن عبدالرحمن، ثلاثتهم عن أبي زيد يحيى بن أيوب بن أبي عقال - واسم أبي عقال هلال بن زيد بن حسن بن أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل بن عبدالعزى بن امرئ القيس بن عامر بن نعمان بن رفيدة بن ثور بن كلب -، أن أباه حدثه وكان صغيراً فلم يع عنه قال: فحدثني عمي زيد بن أبي عقال .. (١). [٥٦٠] زيدُ بنُ عليٍّ، عن آبائِهِ