إنَّ موسى لمَّا نزلَ بالتوراةِ قرأَها فوجدَ فيها ذكرَ هذه الأمةِ، وقالَ: يا ربِّ إنِّي أجدُ في الألواحِ أُمةً هم الآخِرونَ السابِقونَ فاجعَلْها أُمتي، قالَ: تلكَ أُمةُ أحمدَ، قالَ: يا ربِّ، إنِّي أجدُ في الألواحِ أُمةً هم الشافِعونَ المشفوعُ لهم فاجعَلْها أُمتي، قالَ: تلكَ أُمةَ أحمدَ، قالَ: يا ربِّ، إنِّي أجدُ في الألواحِ أمةً هم المُستجِيبونَ والمُستَجابُ لهم فاجعَلْها أُمتي، قالَ: تلكَ أُمةُ أحمدَ، قالَ: يا ربِّ، إنِّي أجدُ في الألواحِ أُمةً أناجيلُهم في صدورِهم يقرؤونَه ظاهراً فاجعَلْها أُمتي، قالَ: تلكَ أُمةُ أحمدَ، قالَ: يا ربِّ، إنِّي أجدُ في الألواحِ أُمةً يأكلونَ الفيءَ فاجعَلْها أُمتي، قالَ: تلكَ أُمةُ أحمدَ، قالَ: يا ربِّ إنِّي أجدُ في الألواحِ أُمةً يجعلونَ الصدقةَ في بطونِهم فيؤجَرونَ عليها فاجعَلْها أُمتي، قالَ: تلكَ أُمةُ أحمدَ، قالَ: يا ربِّ، إنِّي أجدُ في الألواحِ أُمةً إذا هَمَّ أحدُهم بحسنةٍ فلم يعمَلْها كُتبتْ له حسنةً واحدةً وإنْ عملَها كُتبتْ له عشرَ حسناتٍ فاجعَلْها أُمتي، قالَ: تلكَ أُمةُ أحمدَ، قالَ: يا ربِّ، إنِّي أجدُ في الألواحِ أُمةً إذا هَمَّ أحدُهم بسيئةٍ لم يعمَلْها لم تُكتبْ عليه حتى يعمَلَها فإنْ عملَها كُتبتْ عليه سيئةً واحدةً فاجعَلْها أُمتي، قالَ: تلكَ أُمةُ أحمدَ، قالَ: يا ربِّ، إنِّي أجدُ في الألواحِ أُمةً يُؤتونَ العلمَ الأولَ والآخِرَ فيَقتلونَ قرونَ الضلالةِ المسيحَ الدجالَ فاجعَلْها أُمتي، قالَ: تلكَ أُمةُ أحمدَ، قالَ: يا ربِّ، اجعلْني مِن أُمةِ أحمدَ، فأُعطيَ عندَ ذلكَ خَصلتينِ، فقالَ: ﴿يَامُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ [الأعراف: ١٤٤]، فقالَ: رضيتُ ربِّ». أحاديث أبي نعيم عن أبي علي الصواف (١) حدثنا أبوعلي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف من لفظه من أصله: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة: حدثنا جبارة بن المغلس: حدثنا الربيع بن النعمان، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة .. (١).