مَن اغتسلَ يومَ الجمعةِ وتنظفَ مِن غيرِ جنابةٍ، وبكَّرَ ودَنا، واستمعَ وأنصتَ، ولم يتخطَّ رِقابَ المسلمينَ، وكانَ ذلكَ بنيةٍ وحسبةٍ كَتبَ اللهُ ﷿ له بكلِّ شعرةٍ بلَّها مِن رأسِه ولحيتِهِ وسائرِ جسدِه في الدُّنيا نوراً يومَ القيامةِ، ويرفعُ اللهُ له بكلِّ قطرةِ ماءٍ تقطرُ مِن اغتسالِهِ درجةً في الجنةِ مِن الدرِّ والياقوتِ والزبرجدِ، ما بينَ كلِّ دَرجتينِ مسيرةُ مئةِ عامٍ للراكبِ المُسرع، في [كلِّ] درجةٍ مِنها مِن المدائنِ والقصورِ والغُرفِ وأصنافِ الجوهرِ ما لا يُحصيها إلا اللهُ ﷿، وكلُّ قصرٍ مِنها مِن جوهرةٍ واحدةٍ لا فصمَ فيها ولا وصلَ، في كلِّ مدينةٍ مِن تلكَ المدائنِ والقصورِ والدورِ والحُجَرِ والصفافِ والغرفِ والبيوتِ والخيامِ والسررِ والأزواجِ مِن الحورِ العينِ والنمارقِ والزَّرابيِّ والموائدِ وأصنافِ الأطعمةِ وغضارةِ النعمةِ والوُصفاءِ والوصايفِ والأنهارِ والأشجارِ والثمارِ والحُليِّ والحُللِ ما لا يصفُه الواصِفونَ. وإذا خرجَ مِن قبرِه يومَ القيامةِ أضاءتْ كلُّ شعرةٍ مِن بينِ يديهِ نوراً، وابتدرَهُ سبعونَ ألفَ مَلكٍ كلُّهم يمشونَ أمامَه وخلفَه وعن يمينِهِ وعن شمالِهِ،