إنَّ الجنةَ لَتَزَيَّنُ لشهرِ رمضانَ مِن رأسِ الحولِ إلى رأسِ الحولِ، حتى إذا كانَ أولُ ليلةٍ هبَّتْ ريحٌ مِن تحتِ العرشِ فصفَّقت ورقُ شجرِ الجنةِ، فنظرَ الحورُ العينُ إلى ذلكَ فقُلنْ: يا ربّ اجعلْ لَنا مِن عبادِكَ في هذا الشهرِ أزواجاً تقرُّ أعيُنُنا بِهم وتقرُّ أعينُهم بِنا. وما مِن عبدٍ صامَ رمضانَ إلا زوَّجَهُ اللهُ زوجةً في كلِّ يومٍ مِن الحورِ العينِ في خيمةٍ مِن دُرَّةٍ مُجوفةٍ مِما نعتَ اللهُ ﷿: ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾ [الرحمن: ٧٢]، على كلِّ امرأةٍ مِنهُن سبعونَ حُلَّةً ليس مِنها حلةٌ على لونِ الأُخرى، وتُعطى سبعونَ لوناً مِن الطيبِ ليس مِنه لونٌ يُشبهُ الآخرَ، وكلُّ امرأةٍ مِنهُن على سريرٍ مِن ياقوتٍ موشَّحٍ بالدرِّ على سبعينَ فراشاً بطائِنُها مِن إستبرقٍ، وفوقَ السبعينَ فراشاً سبعونَ أريكةً، ولكلِّ امرأةٍ مِنهن سبعونَ وصيفةً لخِدْمَتها، وسبعونَ وَصيفةً لِلُقيا زوجِها، مع كلِّ وصيفٍ صحفةٌ مِن ذهبٍ فيها لونٌ مِن الطعامِ تجدُ لآخِرِه مِن اللذةِ مثلَ ما تجدُ لأوَّلِهِ، ويُعطى زوجُها مثلَ ذلكَ على سريرٍ من ياقوتةٍ حمراءَ عليه سِوارٌ مِن ذهبٍ موشح بالياقوتِ الأحمرِ. هذا لكلِّ يومٍ صامَهُ مِن شهرِ رمضانَ سوى ما عملَ مِن الحسناتِ». وفي روايةِ ابنِ بشرانَ: «إِذا أَهلَّ رمضانُ هبَّت ريحٌ مِن تحتِ العرشِ فصفَّقتْ ورقُ الجنةِ .. ».