لي: «يا أبا ذرٍّ، إنَّ للمسجدِ تحيةً، وإنَّ تحيَّتَه ركعتانِ، فقُم فاركَعْهما، فقمتُ فركعتُهما، ثم عدتُ فجلستُ إليهِ». وزاد القزويني: .. الحديث بتمامِه، وفيه ذكرُ عددِ الأنبياءِ والمرسَلينَ صلواتُ اللهِ وسلامُه عليهم أجمعينَ (٢). أمالي ابن سمعون (٢٠٨) حدثني أبوبكر محمد بن عبدالله العبدي قال: كتب أبوحارثة أحمد بن إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغساني، ومشيخة سراج الدين القزويني (ص ٣١٠ - ٣١١) قرأته على الشيخ العالم رشيد الدين أبي عبدالله محمد بن أبي القاسم عبدالله بن عمر بن أبي القاسم المقرئ بروايته عن أبي محمد الأنجب بن أبي السعادات بن محمد الحمامي والشيخ أبي الفضل محمد بن محمد بن الحسن بن السباك بسماعهما على أبي الفتح محمد بن عبدالباقي بن أحمد بن سلمان في ربيع الآخر من ستة تسع وخمسين وخمسمئة قال: أنبأنا أبومحمد عبدالغني بن بازل بن يحيى الألواحي بقراءة الشيخ أبي بكر ابن الخاضبة في شهر رمضان سنة ثلاث وثمانين وأربعمئة قال له: أخبركم أبوسعد محمد بن عبدالرحمن قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن حمدان الحيري قال: أنبأنا الحسن بن سفيان بن عامر الفسوي، كلاهما (أحمد بن إبراهيم والفسوي) عن إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغساني، عن أبيه، عن جده، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذر .. (١). ٥٤٠٥ - عن أبي قطن عَمرو بنِ الهيثمِ قالَ: قلتُ لشعبةَ اكتبْ لي إلى أبي حنيفةَ إلى الكوفةِ، فكتبَ لي إليه، فدخلتُ الكوفةَ عندَ العصرِ، فدخلتُ إلى أبي حنيفةَ فأَوصلتُ الكتابَ إليه فقالَ لي: كيفَ أبوبسطام؟ قلتُ: بخيرٍ، قالَ لي: هو نِعم حشو المصرِ لمصرِه، فقعدتُ عندَه حتى صلَّى العصرَ والمغربَ والعشاءَ، ثم أخذَ بيَدي فأدخلَني إلى منزلِه، ثم دَعا بفطرِه فأكلتُ مَعه ثم قامَ فمهدَ لي موضعاً، ثم أَراني موضعَ الخلاءِ فقالَ: إنْ عرضتْ لكَ حاجةٌ فهذا الموضعُ، ثم جاءَني بقبٍّ مِن سويقٍ وكوزِ ماءٍ، فقالَ: لعلكَ لم تكتفِ مِن الطعامِ فشأنُكَ بهذا، ثم قامَ فأخرجَ سفطاً وهو يظنُّ أنِّي لا أراهُ فنزعَ ثيابَه وأخرجَ مدرعةَ شعرٍ فلبسَها ثم لم يزلْ يُصلِّي حتى طلعَ الفجرُ. فلمَّا طلعَ الفجرُ نزعَ ذلكَ ولبسَ ثيابَه ث م جاءَ إليَّ فقامَ عندَ رَأسي، ثم قالَ: الصلاةُ خيرٌ مِن النومِ مرَّتينِ، فقمتُ فتوضأتُ ثم خرجتُ مَعه الى المسجدِ ففتحَ لي بابَ المسجدِ، ثم أدخلَ رجلَه اليُمنى ثم قالَ: اللهمَّ افتحْ لنا بابَ رحمتِكَ وأعِذْنا مِن الشيطانِ الرجيمِ، ثم صلَّى ركعَتينِ، ثم صعدَ المنارةَ، فأذَّنَ ثم صلَّى ركعَتينِ ثم جلسَ حتى اجتمعَ الناسُ، ثم أقامَ فصلَّى بهم ثم جلسَ لا يتكلَّمُ ما نَدري ما هو فيه، فسقطَ عليه ثعبانٌ مِن السقفِ فتكلَّمَ بشيءٍ لا أَدري ما هو، ثم شالَ قدمَه فوضعَها على رأسِ الثعبانِ، فلمَّا طَلعت الشمسُ قالَ: الحمدُ للهِ الذي أطلعَها مِن مَطلعِها، اللهمَّ ارزقْنا خيرَها وخيرَ ما طلعتْ عليه، ثم شالَ رجلَه وأَمرَ بقتلِ الثعبانِ، ثم جلسَ يُقرئُ حتى تعالَ النهارُ، ثم جاءَ أهلُ الفقهِ فما زالَ يُلقي عليهم إلى قريبٍ مِن نصفِ النهارِ ثم قامَ، فقلتُ له: دخلتَ المسجدَ فصلَّيتَ ركعَتينِ، ثم أذَّنتَ ثم صلَّيتَ ركعَتينِ، قالَ: نَعم، حديثُ أبي ذرٍّ ﵁ قالَ: دخلتُ المسجدَ فقالَ النبيُّ ﷺ: «صلِّ ركعَتينِ تحيةَ المسجدِ». قلتُ: أذَّنتَ ثم صلَّيتَ ركعَتينِ، قالَ: رَكعتي الفجرِ، قلتُ: فلم تَتكلَّم حتى طَلعت الشمسُ، قالَ: خبرُ عبدِاللهِ بنِ عَمرو: مَن صلَّى ولم يتكلَّمْ إلا بذِكرِ اللهِ حتى تَطلعَ الشمسُ كانَ كالمجاهدِ في سبيلِ اللهِ. قلتُ: والثعبان؟ قالَ: قالَ أبوسعيدٍ الخدريِّ ﵁: قالَ النبيُّ ﷺ: «آذِنْه ثلاثاً، فإنْ ذهبَ وإلا فاقتُلْه». فآذنتُه فلم يذهبْ، فتعوَّذتُ مِنه ثم أَمرتُ بقتلِه. أخبار أبي حنيفة للصيمري (ص ٦٣ - ٦٤) أخبرنا أبوحفص عمر بن إبراهيم المقرئ قال: حدثنا مكرم قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر البزاز قال: حدثنا أبومحمد الحسن بن سعيد البصري اليربوعي قال: حدثني أبي قال: قال لي أبوقطن عمرو بن الهيثم .. (١).