إنَّ الأنبياءَ يَتكاثرونَ بأُمتِهم، ولقدْ كَثَرتُهم غيرَ موسى، وإنِّي لأَرجو أَن أَكثُره، ولقد أُوتيَ موسى خصلاتٍ لم يُعطهنَّ نبيٌّ: إنَّه مكثَ يُناجي ربَّه أربعينَ يوماً، ولا يَنبغي للمُتحابينَ أَن يُناجيا أطولَ مِن نَجواهُما، وإنَّ ربَّك ﷿ توحَّدَ بدفنِهِ وقبرِهِ لم يَطلعْ عليه أحدٌ، وهو يومَ يُصعقُ الناسُ قائمٌ عندَ العرشِ لا يُصعقُ معهم». مسند الشاميين (٢٥٢٦) وعن ابن عائذ (حدثنا عمرو بن إسحاق: حدثنا علقمة بن نصر بن خزيمة، أن أباه حدثه عن نصر بن علقمة، عن أخيه محفوظ، عن ابن عائذ) حدثني جبير بن نفير قال: قال عوف بن مالك .. (٣). ٤٨٢٥ - عن عوفِ بنِ مالكٍ قالَ: كانَ رسولُ اللهِ ﷺ إذا جاءَهُ فَيءٌ قسمَهُ مِن يومِهِ، فأَعطى الآهِلَ حظَّينِ وأَعطى الأَعزبَ حظّاً واحداً، فدُعينا وكنتُ أُدعى قبلَ عمارِ بنِ ياسرٍ، فأُعطيَ حَظاً واحداً، فتسخَّطَ حتى عَرفَ ذلكَ رسولُ اللهِ ﷺ في وجهِهِ ومَن حضَرَهُ، فبقيتْ فَضلةٌ مِن ذهبٍ، فجعلَ النبيُّ ﷺ يرفَعُها بطرفِ عصاهُ فَتسقطُ، ثم يرفَعُها فتسقُطُ وهو يقولُ: «فكيفَ أنتُم يومَ يُكنزُ لكم مِن هذا!» فلم يُجبْه أحدٌ، فقالَ عمارٌ: وَدِدْنا واللهِ لو قدْ أُكنزَ لنا فصبَرَ مَن صبَرَ وفُتِنَ مَن فُتِنَ، فقالَ لَه رسولُ اللهِ ﷺ: «لعلَّكَ تَكونُ فيهِ شرَّ مَفتونٍ». وروايةُ معاويةَ بنِ صالحٍ مختصرةٌ: رفعَ رسول اللهِ ﷺ قطعةَ سلسلةٍ مِن ذهبٍ بقيتْ مَن الفيءِ وهو يقولُ: «كيفَ أنتم يومَ يكثرُ لكم مِن هذا؟» .. . مسند الشاميين (٩٤٧) حدثنا أحمد بن عبدالوهاب بن نجدة: حدثنا أبوالمغيرة: حدثنا صفوان بن عمرو، و (٢٠٣٣) حدثنا أحمد بن أبي يحيى الحضرمي: حدثنا محمد بن أيوب بن عافية: حدثنا جدي عافية: حدثني معاوية بن صالح، كلاهما (صفوان بن عمرو ومعاوية بن صالح) عن عبدالرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عوف بن مالك .. (١). ٤٨٢٦ - عن عوفِ بنِ مالكٍ، عن رسولِ اللهِ ﷺ قالَ: «إنَّ بينَ يَدي الساعةِ سنونَ خوادعُ (٢)، يُتهمُ فيها الأمينُ ويُؤتمنُ الخائنُ، ويُصدقُ فيها الكاذبُ ويُكذبُ فيها الصادقُ، ويتكلَّمُ في أمرِ الناسِ الرُّويبِضَةُ»، قيلَ: يا رسولَ اللهِ، وما الرُّويبِضَةُ؟ قالَ: «السَّفيهُ يَنطقُ في أمرِ العامَّةِ». وفي روايةٍ للطبرانيِّ: «تَكونُ أمامَ الدجالِ سنونُ خوادعُ، يَكثرُ فيها المطرُ ويَقلُّ فيها النبتُ، ويُكذبُ فيها الصادقُ ويُصدقُ فيها الكاذبُ، ويُؤتمنُ فيها الخائنُ ويُخوَّنُ فيها الأمينُ، ويَنطقُ فيها الرُّويبضةُ»، قيلَ: يا رسولَ اللهِ، وما الرُّويبضةُ قالَ: «مَن لا يُؤبَهُ لَه».