رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن علمَ أنَّ اللهَ ربَّه وأَنِّي نبيُّه صادقاً مِن قلبِهِ - وأومأَ إلى جلدةِ صدرِهِ - حرَّمَهُ اللهُ ﷿ على النارِ». وزادُ ابنُ الأعرابيِّ في آخرِهِ: قالَ عبدُاللهِ: فحدثتُ بِهذا الحديثِ أحدَ ولدِ عبدِالملكِ بنِ مروانَ، فاستحْلَفَني عليه ثلاثةَ أيمانِ صَبْرٍ، فقالَ لكاتِبِه: أَثبتْ هذا الحديثَ عندَكَ. معجم ابن الأعرابي (٧٨٥) حدثنا محمد، وعوالي أبي الشيخ (٤٣) حدثنا إبراهيم بن محمد: حدثنا محمد بن يوسف السكيلني، قالا: حدثنا أيوب بن سليمان البصري: حدثنا عمر بن محمد بن عمر بن معدان، عن عمران القصير، عن عبدالله بن أبي القلوص، عن مطرف بن عبدالله، عن عمران بن حصين .. (١). ٤٧٧٥ - عن عمرانَ بنِ حُصينٍ قالَ: قدمَ وفدُ بَني نَهدِ بنِ زيدٍ على رسولِ اللهِ ﷺ، فقامَ طهيةُ بنُ أبي زهيرٍ النهديُّ بينَ يَدي رسولِ اللهِ ﷺ فقالَ: أتيناكَ يا رسولَ اللهِ مِن غَوري تهامةَ على أكوارِ المَيسِ، ترتَمي بنا العيسُ، نستحلبُ الصَّبيرَ، ونستحيلُ الرهامَ، ونستخيلُ الجَهامَ، مِن أرضٍ غائلةِ المنطأ غليظةِ الموطأ، قد نشفَ المُدهنُ ويبسَ الجِعثنُ، وسقطَ الأُملوجُ مِن البكارةِ وماتَ العُسلوجُ، وهلكَ الهديُّ وماتَ الوَديُّ، برِئْنا يا رسولَ اللهِ مِن الوثنِ والعَننِ وما يحدثُ الزمن، لنا دعوةُ الإسلامِ وشريعةُ الإسلامِ ما طما البحرُ وقامَ تِعارٌ، ولنا نَعَمٌ همل أغفالٌ لا تبضُّ ببِلالٍ، ووقيرٌ قليلُ الرِّسْلِ كثيرُ الرَّسَلِ، أصابتْنا سنةٌ حمراءُ مُؤزِلةٌ ليسَ به عَلَل ولا نَهَل. فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «باركَ اللهُ لكَ في مَحضِها ومَخضِها ومذقِها وقوتِها، واحبسْ راعيَها على الدثرِ ويانعِ الثمرِ، وافجرْ لهم الثمدَ، وباركْ له في الولدِ، مَن أقامَ الصلاةَ كانَ مُؤمناً، ومَن آتى الزكاةَ لم يكنْ غافلاً، مَن شهدَ أَن لا إلهَ إلا اللهُ كانَ مُسلماً، لكمْ يا بَني نهدٍ ودائعُ الشركِ ووضائعِ الملكِ، لم يكنْ عهدٌ ولا موعدٌ ولا تثاقلٌ عن الصلاةِ، ولا نُلططُ في الزكاةِ ولا نُلحدُ في الحياةِ، مَن أقرَّ بالإسلامِ فلَه ما في هذا الكتابِ، ومَن أقرَّ بالجزيةِ فعليهِ الرجوةُ ولَه مِن رسولِ اللهِ ﷺ الوفاءُ بالعهدِ والذمةِ». وكتبَ رسولُ اللهِ مع طهيةَ بنِ أبي زهيرٍ: «بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ، مِن محمدٍ رسولِ اللهِ إلى بَني نهدِ بنِ زيدٍ، السلامُ على مَن اتبعَ الهُدى وآمنَ باللهِ ورسولِهِ، عليكُم في الوظيفةِ والفريضةِ، ولكم العارضُ والفريضُ وذو العنانِ الركوبُ الضبيسُ، لا يُوكلُ كَلَّكم، ولا يقطعُ سرحُكم، ولا يحبسُ دركُم، ولا يعضدُ طلحُكم، ما لم تضمر الرِّماق وتأكُلوا الرباقَ». قالَ أبوسعيدٍ: فسَّرَ هذا الحديثَ بعضَه العُذريُ وبعضَه غيرُهُ: على أكوارِ الميسِ: يَعني الرحالِ، ترتَمي بِنا العيسُ: الإبلُ، نستحلبُ الصَّبيرَ: يَعني السحابَ المُتفرقَ، ونَستحيلُ الرهامَ: يَعني القداحَ، ونستخيلُ الجَهامَ: يَعني السحابَ الذي قدْ أمطرَ ببلدٍ آخرَ فهو سائرٌ في السماءِ، مِن أرضٍ غائلةِ النطا: مسافةُ الأرضِ بُعدُها، قد نشفَ المُدهنُ: يَعني يبسَ الغديرُ مِن الماءِ، ويبسَ الجُعثنُ: يَعني عروقَ الشجرةِ، وسقطَ الأُملوجُ مِن البكارةِ: يَعني البكر السمين يدركُهُ الهزالُ، وماتَ العُسلوجُ: يَعني عودَ الشجرةِ الذي ينشعبُ به الورقُ، وهلكَ وماتَ الودي: يَعني الفسيلَ، برئنا مِن الوثنِ والعَننِ: يَعني الخلافَ، ما تبضُّ ببلالٍ: يَعني ليسَ لَها لبنٌ، ووقيرٌ قليلُ الرسلِ: الصرمةُ مِن الغنمِ ليسَ لها أولادٌ، كثيرُ الرسلِ: يقولُ شديدُ التفرقِ في طلبِ المَرعى، في مَحضِها ومَخضِها وفوقها ومذقِها: هذا كلُّه في اللبنِ، راعيها على الدثرِ قالَ الخصب، ويانعِ الثمرِ: يَعني النضجَ، والثمر ما يخرجُ مِن الأرضِ قليلةِ الماءِ يخرج، ولا نُلطط في الزكاةِ يقولُ: لا نرددْ، ولا نُلحد في الحياةِ الظهر يعني العارضُ: الشاةُ الكَسيرةُ، والعريضُ الصغيرُ، وذو العِنانِ فحلُ الإبلِ الصعبِ، والضبيسُ: الصعبُ، ما لم نُضمر الرماقَ: النفاقَ، وتأكُلوا الرباقَ: يَعني الرِّبا، قالَ: وفي كتابِ ابنِ قُتيبةَ: ذو العِنانِ: الفرسُ الركوبُ الذلولُ، والعَنانُ لأنَّه يُركبُ فيُلجمُ، وقالَ ابنُ قُتيبةَ: الرباقُ جمعُ ربقةٍ وهو الحبلُ الذي تربقُ بِه الغنمُ. معجم ابن الأعرابي (٢٠٤٠) حدثنا الحارثي: حدثنا عبدالرحمن بن يحيى بن سعيد العذري: حدثنا شريك بن عبدالله النخعي، عن العوام بن حوشب، عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن عمران بن حصين .. (١). ٤٧٧٦ - عن عمرانَ بنِ حصينٍ، أنَّ نبيَّ اللهِ ﷺ قالَ: «أرأيتُم الزاني والسارقَ وشاربَ الخمرِ، ما تَقولونَ فيهم؟» قَالوا: اللهُ ورسولُهُ أعلمُ، قالَ: «هُن فواحشُ وفيهِنَّ عقوبةٌ، أَلا أُنبئُكم بأكبرِ الكبائرِ؟ الإشراكُ باللهِ»، ثم قالَ: ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٤٨]، «وعقوقُ الوالدينِ»، ثم قالَ: ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ﴾ [لقمان: ١٤]، قالَ: وكانَ رسولُ اللهِ ﷺ مُتكئاً فاحتفَزَ فقالَ: «أَلا وقولُ الزورِ». في روايةِ الحمَّامي: «ما تَقولونَ في الرِّبا وشربِ الخمرِ والسرقةِ؟» .. . مسند الشاميين (٢٦٣٥) حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة: حدثنا أبوالجماهر: حدثنا سعيد بن بشير، ومصنفات الحمامي ٩٨ - (٢٨) حدثنا أبوالحسين أحمد بن عثمان بن يحيى البزاز المعروف بالأدمي: حدثنا عباس بن محمد الدوري: حدثنا حسن بن بشر الهمداني: حدثنا الحكم بن عبدالملك، كلاهما (سعيد بن بشير والحكم) عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين .. (١). ٤٧٧٧ - عن عمرانَ بنِ حُصينٍ، أنَّ الحُصينَ أَتى النبيَّ ﷺ فقالَ: أرأيتَ رجلاً كانَ يقري الضيفَ ويَصلُ الرحمَ ماتَ قَبلكَ وهو أبوكَ؟ قالَ: «إنَّ أبي وأباكَ وأنتَ في النارِ». قالَ: فماتَ حُصينٌ مشركاً. جزء أبي سعيد الأشج (١١٩) حدثنا أبوخالد، عن داود بن أبي هند، عن العباس بن عبدالرحمن، عن عمران بن حصين .. (٢). الطهارة ٤٧٧٨ - عن عمرانَ بنِ الحُصينِ، عن النبيِّ ﷺ قالَ: «إذا قَهقهَ أعادَ الوُضوءَ والصلاةَ». معجم ابن الأعرابي (٤٦٥) حدثنا محمد: حدثنا ابن قتيبة: حدثنا عمر بن قيس، عن عمرو بن عبيد، عن الحسن، عن عمران بن الحصين .. (١). الصلاة ٤٧٧٩ - عن عمرانَ بنِ حُصينٍ، أنَّ النبيَّ ﷺ نَهى عن القراءةِ خلفَ الإمامِ. مصنفات الحمامي (١٧) حدثنا زيد بن علي: حدثنا أبوبكر أحمد بن محمد بن مقاتل بن سليمان بن دينار الرازي: حدثنا أبي: حدثنا سلمة بن الفضل، عن الحجاج بن أرطاة، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن عمران بن حصين .. (٢). غريب من حديث قتادة، وهو غريب عن الحجاج بن أرطاة. الجنائز ٤٧٨٠ - عن عمرانَ بنِ حصينٍ قالَ: لمَّا تُوفيَ إبراهيمُ ابنُ رسولِ اللهِ ﷺ بَكى رسولُ اللهِ ﷺ ودَمعتْ عَيناهُ، فَقالوا: يا رسولَ اللهِ تَبكي! فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «العَينُ تَدمعُ، والقلبُ يَحزنُ، ولا نَقولُ إنْ شاءَ اللهُ إلا ما يُرضي ربَّنا ﷿، وإنَّا بكَ يا إبراهيمُ لَمحزونونَ». الأربعين الكيلانية (٣١) أخبرنا أبوالفتح محمد بن عبدالباقي بن أحمد بن سلمان يعرف بابن الحاجب ابن البطي بقراءتي عليه: أخبرنا أبوالفضل أحمد بن الحسن بن خيرون: أخبرنا أبوالقاسم طلحة بن علي بن الصقر بن عبدالمجيب الكتاني: