رسولُ اللهِ ﷺ: «يُؤتى بالوَالي العادِلِ يتمنَّى أنَّه سقطَ مِن السماءِ إلى الأرضِ وأنَّه لم يتولَّ مِن أمرِ المسلمينِ شيئاً». أمالي الشجري (٢/ ٢٢٨) وبإسناده .. . ٤٥١٩ - عن الحسنِ قالَ: لمَّا قدمَ عليٌّ ﵁ البصرةَ قامَ إليه ابنُ الكَوَّاءِ وقيسُ بنُ عُبَادٍ فقالا له: ألا تُخبرنا عن مَسيرِكَ هذا الذي سِرتَ فيه تَتولى على الأُمةِ تضربُ بعضَهم ببعضٍ، أَعهدٌ مِن رسولِ اللهِ ﷺ عَهِدَهُ إليكَ؟ فحدِّثنا فأنتَ الموثوقُ المأمونُ على ما سمعتَ، فقالَ: أمَّا أَن يكونَ عِندي مِن النبيِّ ﷺ عهدٌ في ذلكَ فلا واللهِ (٣)، لأن كنتُ أولَ مَن صدَّقَ به فلا أكونُ أولَ مَن كذبَ عليهِ، ولو كانَ عِندي مِن النبيِّ ﷺ في ذلكَ عهدٌ ما تركتُ أَخا بَني تيمِ بنِ مرةَ وعمرَ بنَ الخطابِ يَقومانَ على منبرِهِ، ولقابلتُهما بيدي ولو لم أجدْ إلا بُردي هذا. ولكنَّ رسولَ اللهِ لم يُقتلْ قتلاً ولم يمتْ فجأةً، مكثَ في مرضِهِ أياماً ولَياليا يأتيهِ المؤذنُ فيؤذنُ بالصلاةِ فيأمُرُ أبا بكرٍ ﵁ فيُصلِّي بالناسِ وهو يَرى مَكاني، ثم يأتيهِ المؤذنُ فيؤذنُ بالصلاةِ فيأمُرُ أبا بكرٍ يُصلِّي بالناسِ وهو يَرى مَكاني، ولقد أَرادت امرأةٌ مِن نسائِهِ أَن تصرِفَه عن أبي بكرٍ فأبَى وغضبَ وقالَ: «أنتُن صواحِبُ يوسفَ، مُروا أبا بكرٍ يُصلِّي بالناسِ». فلمَّا قَبضَ اللهُ ﷿ نبيَّه نظَرْنا في أُمورِنا فاختَرْنا لدُنيانا مَن رضيَهُ النبيُّ ﷺ لدِيننا، وكانتَ الصلاةُ أصلَ الإسلامِ وقوامَ الدِّينِ، فبايَعْنا أبا بكرٍ وكانَ لذلكَ أهلاً لم يختلفْ عليهِ مِنا اثنانِ، ولم يشهدْ بعضُنا على بعضٍ، ولم نقطعْ مِنه البراءةَ .. .. .. (١) أمالي ابن بشران (٥١٤) أخبرنا أبوعلي أحمد بن الفضل بن العباس بن خزيمة: حدثنا عبدالله بن روح: حدثنا شيبان: حدثنا أبوبكر الهذلي، عن الحسن .. (٢).