تُبعثُ نارٌ على أهلِ المشرقِ فتحشُرُهم إلى المغربِ، تَبيتُ مَعهم حيثُ بَاتوا، وتَقيلُ مَعهم حيثُ قَالوا، يكونُ لها ما سقطَ مِنهم وتخلَّفَ، تَسوقُهم سوقَ الجملِ الكسيرِ». مشيخة ابن طهمان (٦١) [عن الحجاج] (٢)، عن قتادة، عن عمر بن سيف، عن المهلب بن أبي صفرة، عن عبدالله بن عمرو .. (٣). القيامة ٣٨٣٢ - عن عبدِاللهِ بنِ عَمرو بنِ العاصِ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أتاهُ رجلٌ مِن الأنصارِ فقالَ: يا رسولَ اللهِ، ما المَقامُ المَحمودُ الذي ذكرَهُ لك ربُّك؟ فقالَ: «يُحشرُ الناسُ يومَ القيامةِ حُفاةً عُراةً كهَيأتِهم يومَ وُلدوا، وقد هالَهم الفزعُ الأكبرُ، وكظَمَهم الكَربُ العظيمُ، وبلغَ الرشحُ أَفواهَهم، وبلغَ بِهم الجهدُ والشدَّةُ، فأكونُ أولَ مَدعوٍّ وأولَ مُعطى، ثم يُدعى إبراهيمُ ﷺ فيُكسى ثوبينِ أَبيضينِ مِن ثيابِ الجنةِ، ثم يؤمرُ فيَجلسُ بي قِبَلَ الكرسيِّ، وأَقومُ عن يمينِ الكرسيِّ، فما مِن الخلائقِ قائمٌ غَيري، فأتكلَّمُ فيسمَعون، وأَشهدُ فيُصدِّقون». فقالتْ ميمونةُ بنتُ الحارثِ - وكانتْ شديدةَ الحياءِ -: يا رسولَ اللهِ، إنِّي لمكروبةٌ لشدَّةِ حياءِ ذلكَ اليوم، قالَ: ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس: ٣٧]. قالَ له الأنصاريُّ: يا رسولَ اللهِ، فما الحوضُ الذي قالَ حوضك؟ قالَ: «هو خليجٌ مِن الكوثرِ»، قالَ: يا رسولَ اللهِ، وما الكوثرُ؟ قالَ: «نَهرٌ مِن أَنهارِ الجنةِ أَعطانِيه اللهُ، عرضُهُ ما بينَ أَيلَةَ وعَدَن»، قالَ: يا رسولَ اللهِ، فله حالٌ أو طينٌ؟ قالَ: «نَعم، وحالُهُ المسكُ الأبيضُ»، قالَ: يا رسولَ اللهِ، أفلَه رَضْرَاضٌ وحصا؟ قالَ: «نَعم، رَضْرَاضُه الجوهرُ وحصاهُ اللؤلؤُ»، قالَ: يا رسولَ اللهِ، أفلَه شجرٌ؟ قالَ: «نَعم، حافتاهُ قضبانُ ذهبٍ رطبةٌ شارعةٌ عليه»، قالَ: يا رسولَ اللهِ، أتُنبتُ القضبانُ ثماراً؟ قالَ: «نَعم تنبتُ أَصنافَ الياقوتِ الأحمرِ والزَّبرجدِ الأخضرِ مع أكوابٍ وآنيةٍ وأقداحٍ تَسعى إلى مَن أرادَ أَن يشربَ بِها، منثورةٌ في وسطِه كأنَّها الكواكبُ». مسند الشاميين (٩٥) حدثنا محمد بن جعفر بن سفيان الرقي: حدثنا أيوب بن محمد الوزان: حدثنا الوليد بن الوليد: حدثني ابن ثوبان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبدالله بن عمرو .. (١). [٢٢٢] مسندُ عبدِاللهِ بنِ قُرطٍ