قالَ: «لمَّا أُسريَ بي إلى السماواتِ رأيتُ فيها عجائبَ مِن عبادِ اللهِ ومِن خلقِه، مِن ذلكَ أنِّي رأيتُ في السماءِ الدُّنيا ديكاً له زَغبٌ أخضرُ وريشٌ أبيضُ، ريشُه كأشدِّ بياضٍ، وزَغَبُه تحتَ ريشِه أخضرُ كأشدِّ خضرةٍ رأيتُها قطُّ، وإذا رِجلاه في تُخومِ الأرضِ السابعةِ السُّفلى، ورأسُه عندَ عرشِ الرحمنِ ﷻ، مَثنيٌّ عنقُه تحتَ العرشِ، له جَناحانِ في مِنكبينِ إذا نشَرَهما جاوزَ المشرقَ والمغربَ، فإذا كانَ في بعضِ الليلِ نشرَ جَناحيهِ وخَفقَ بهما بالتسبيحِ للهِ يقولُ: سبحانَ الملكِ القدوسِ، اللهِ الكبيرِ المتعالِ، لا إلهَ إلا اللهُ الحيُّ القيومُ، فإذا فعلَ ذلكَ سبَّحتْ دِيكةُ الأرضِ كلُّها وخَفقتْ بأجنحَتِها وأخذتْ في الصراخِ، فإذا سكتَ ذلكَ الديكُ في السماءِ سَكتَت الدِّيكةُ في الأرضِ، فإذا كانَ في بعضِ الليلِ نشرَ جَناحيهِ فجاوزَ المشرقَ والمغربَ وخفقَ بهما وصرخَ بالتسبيحِ للهِ ﷿ يقولُ: سبحانَ اللهِ العليِّ العظيمِ، سبحانَ اللهِ العزيزِ القهارِ، سبحانَ اللهِ ذِي العرشِ الرفيعِ، فإذا فعلَ ذلكَ سبَّحتْ دِيكةُ الأرضِ كلُّها وخَفقتْ بأجنحَتِها وأخذتْ في الصراخِ، فإذا سكتَ ذلكَ الديكُ في السماءِ سَكتَت الدِّيكةُ في الأرضِ، ثم إذا صاحَ ذلكَ الديكُ في السماءِ صاحَت الدِّيكةُ في الأرضِ يُجاوبْنَهُ بالتسبيحِ للهِ ﷿، فقُلنْ مثلَ قولِهِ الأولِ».