يوماً لعبدِاللهِ بنِ عَمرو: «كيفَ بِكَ إذا بَقيتَ في حُثالةٍ مِن الناسِ قَد مَرَجَتْ عُهودُهم وأماناتُهم واختَلَفوا فصارُوا كهذا»، وشبَّكَ بينَ أصابِعِهِ، فقالَ: اللهُ ﷿ ورسولُهُ أعلمُ، قالَ: «اعمَلْ بما تعرِفُ ودَعْ ماتُنكِرُ، وإيَّاكَ والتلونَ في دينِ اللهِ عزَّوجلَّ، وعليكَ بِخاصَّةِ نفسِكَ ودَعْ عوامَّهم». وفي روايةٍ لابنِ شاهين: خرجَ عَلينا رسولُ اللهِ ﷺ ونحنُ في مجلسٍ فيه عَمرو بنُ العاصِ وابنُهُ فقالَ: «كيفَ إذا أُخِّرْتُم في زمانِ حثالة .. .. تأخُذُون ما تَعرِفون وتَدَعون ما تُنْكِرون، ويُقبِلُ أحدُكم على خاصَّةِ نفسِهِ ويذَرُ أمرَ العامَّةِ». حديث ابن شاهين رواية الأُرْموي (٤٢) - ومن طريقه ابن عساكر في معجمه (٤٥١) -: حدثنا عبدالله بن محمد البغوي: حدثنا سويد بن سعيد الحدثي: حدثنا صالح بن موسى يعنى الطلحي، و (٤٣) حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي: حدثنا أبوطاهر أحمد بن عمرو بن السرح قال: حدثني بكر بن سليم أبوسليم،