إنَّ نفسَ المؤمنِ إذا قُبضتْ تَلقَّاها أهلُ الرحمةِ مِن عبادِ اللهِ كما تَلقونَ البشيرَ مِن أهلِ الدُّنيا فَيقولونَ: انظُروا صاحبَكم يَستريحُ، فإنَّه كانَ في كربٍ شديدٍ، ثم يَسألونَهُ: ماذَا فعلَ فلانٌ وفلانٌة هل تَزوجتْ؟ فإذا سَألوه عن الرجلِ قد ماتَ قبلَهُ فيقولُ: أيهات قدْ ماتَ ذاكَ قَبلي، فيقولونَ إنَّا للهِ وإنَّا إليه راجعونَ ذُهبَ بِهِ إلى أهلِ الهاويةِ، فبئْسَت الأمُّ وبئسْتَ المُربيةُ، إنَّ أعمالَكم تُعرضُ على أقارِبِكم وعشائِرِكم مِن أهلِ الآخرةِ، فإنْ كانَ خيراً فرِحوا واستَبْشروا وقَالوا: اللهمَّ هذا فضلُكَ ورحمتُكَ فأَتممْ نعمتَكَ عليهِ وأَمِتْهُ عليها، ويُعرضُ عليهم عملُ المُسيءِ فيقولونَ: اللهمَّ أَلْهِمْهُ عملاً صالحاً تَرضى بِهِ عنه وتُقرِّبه إليكَ». وفي روايةِ خالدِ بنِ معدانَ: «تُعرضُ على الأمواتِ أعمالُكم، فإنْ رَأوا حسنةً استَبْشروا وقَالوا: اللهمَّ هذه نعمتُكَ فأتِمَّها على عبدِكَ، وإذا رَأوا سيئةً اكتأَبوا وقَالوا: اللهمَّ راجِعْ بعبدِكَ»،