ذاتَ يومٍ صلاةَ الصبحِ فقرأَ بنا فيها بسورةِ الرومِ، فأُرْتِجَ عليه قراءتُه ارتجاجاً شديداً، فلمَّا قَضى صلاتَه أقبلَ بوجهِه الكريمِ على اللهِ ﷿ ثم علينا، فقالَ: «معاشِرَ الناسِ، إذا صلَّيتم خلفَ أَئمتِكم فأَحسِنوا طُهورَكم، فإنَّما يُرْتَجُّ على القارئِ قراءتُه لسوءِ طُهْرِ المُصلِّي». الطيوريات (٩٢) أخبرنا أحمد: حدثني الحسن بن محمد بن إسحاق السوطي الحافظ: حدثنا محمد بن الفرخان الدوري: حدثنا علي بن أحمد العسكري: حدثنا عبدالله بن ميمون العبدساني: حدثنا عبدالله بن عون بن محرز قال: لما قدم أبونعيم الفضل بن دكين سنة ثمان عشرة ومئتين اجتمع إليه أصحاب الحديث فقالوا: لا نفارقك حتى تموت هزلاً أو تحدثنا بحديث الارتجاج في الصلاة، فقال: ما كتبته ولا حفظته ولا دونته في كتبي، فقالوا: لا نفارقك أو تموت هزلاً، فلما خاف على نفسه قال: حدثنا سفيان الثوري، عن منصور، عن ربعي، عن حذيفة .. . هذا حديث غريب عجيب (١).