إنَّ المؤذنينَ والمُلَبينَ يَخرجونَ مِن قبورِهم يومَ القيامةِ، يُؤذنُ المؤذنُ ويُلبي المُلَبي، ويُغفرُ للمؤذنُ مَدَّ صوتِه، ويَشهدُ له كلُّ شيءٍ سمعَ صوتَه مِن شجرٍ أو مَدَرٍ أو حجرٍ أو رطبٍ أو يابسٍ، ويُكتبُ للمؤذنِ بكلِّ إنسانٍ يُصلِّي مَعه في ذلكَ المسجدِ مثلَ حسناتِهم ولا ينقصُ مِن حسناتِهم شيئاً، ويُعطيهم اللهُ ما بينَ الأذانِ والإقامةِ كلَّ شيءٍ سألَ ربَّه، إمَّا أَن يُعجِّلَه في دُنياهُ أو يَصرفَ عنه السوءَ، وإمَّا أَن يَدَّخرَه له في الآخرةِ، وله ما بينَ الأذانِ والإقامةِ كالمُتشحطِ في دمِهِ في سبيلِ اللهِ، ويُكتبُ له كلَّ يومٍ يؤذنُ فيه مثلُ أجرِ خمسينَ ومئةِ شهيدٍ، وله مثلُ أجرِ القائمِ بالليلِ الصائمِ بالنهارِ، وله مثلُ أجرِ الحاجِّ والمُعتمرِ، وجامعِ القرآنِ والفقهِ، ومثلُ أجرِ الصلاةِ المفروضةِ والزكاةِ المكتوبةِ، وله مثلُ مَن يأمرُ بالمعروفِ ويَنهي عن المنكرِ ويَصلُ الرحمَ، وأولُ مَن يُكسى مِن حُلَلِ الجنةِ إبراهيمُ ثم محمدٌ ثم النبيونَ والمرسَلونَ، ثم يُكسى المؤذنونَ، ويلْقاهم يومَ القيامةِ على نجائبَ مِن ياقوتٍ أحمرَ أزِمَّتُها مِن زُمردٍ أخضرَ ألينَ مِن الحريرِ، رِحالُها مِن السندسِ والاستبرقِ، ومِن فوقِ ذلكَ حريرٌ أخضرُ، يُحلَّى كلُّ واحدٍ مِنهم بثلاثةِ أسورةٍ: سوارٍ مِن ذهبٍ، وسوارٍ مِن فضةٍ، وسوارِ لؤلؤٍ، وفي أعناقِهم الذهبُ مُكللٌ بالدُّرِّ والياقوتِ والزمردِ، وعليهم التيجانُ، أكاليلُ مُكللةٌ بالدُّرِّ والياقوتِ والزمردِ، ومِن تحتِ التيجانِ أَكاليلُ مُكللةٌ بالدُّرِّ والياقوتِ والزمردِ، نعالُهم مِن الذهبِ، وشِراكُها مِن الدُّرِّ، لِنجائبِهم أجنحةٌ تضعُ خطوَها مدَّ بصرِها، على كلِّ واحدٍ مِنهم فتى شابٌّ أمردُ أجعدُ الرأسِ له جُمةٌ على ما اشتهَت نفسُه حشوُها المسكُ الأَذفرُ، لو أُثيرَ مِنها مثلُ دينارٍ بالمشرقِ لوجدَ ريحَها جميعُ أهلِ المغربِ، أبيضُ الجسمِ، أنورُ الوجهِ، أصفرُ الحُليِّ، أخضرُ الثيابِ، يشيعُهم مِن قبورِهم سبعونَ ألفَ ملَكٍ إلى المحشرِ يَقولونَ: تَعالوا ننظرُ إلى حسابِ بَني آدمَ وبني إبليسَ كيفَ يُحاسِبهم ربُّهم، بينَ يَدي كلِّ واحدٍ مِنهم سبعونَ ألفَ حربةٍ مِن نورٍ حتى يُوافوا بهم المحشرَ»، وذلكَ قولُه: ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا﴾ إلى آخرِ الآيةِ. [مريم: ٨٥]. هذا لفظُ الأَبهري. أحاديث ملحقة في آخر جزء لوين (١٢٦) وبه إلى أبي جعفر محمد بن إبراهيم بن يحيى الحزوري قال: حدثنا أحمد بن شاهين الطيان: حدثنا إسماعيل بن يزيد: حدثنا خلف بن الوليد: حدثنا سلام بن سالم الطويل، عن عباد بن كثير، عن أبي الزبير، عن جابر .. (١). ١١٠٨ - عن جابرِ بنِ عبدِاللهِ قالَ: نَهى رسولُ اللهِ ﷺ أَن يكونَ الإمامُ مُؤذناً. جزء ابن الغطريف (٣٩) حدثنا محمد بن إبراهيم المعروف بابن برية الهاشمي: حدثنا القاسم بن نصر المخرمي: حدثنا إسماعيل بن عمرو البجلي: حدثنا جعفر بن زياد، عن محمد بن سوقة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبدالله .. (١). ١١٠٩ - عن جابرِ بنِ عبداللهِ قالَ: نَهى رسولُ اللهِ أَن يُصلَّى إلى عودٍ. مصنفات الأصم (١٩٤) حدثنا أبوعتبة: حدثنا بقية: حدثنا سليمان بن أبي داود، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبدالله .. (٢).