الإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الشهداءُ ثلاثةُ رجالٍ: رجلٌ خرجَ بمالِهِ ونفسِهِ مُحتسِباً في سبيلِ اللهِ لا يريدُ أَن يَقتُلَ ولا يُقتَلَ لتَكثيِر سوادِ المسلمينَ، فإنْ ماتَ أو قُتلَ غُفرتْ ذنوبُه كلُّها، وأُجيرَ مِن عذابِ القبرِ، وأومِنَ مِن الفزعِ الأكبرِ، وزُوِّجَ مِن الحورِ العينِ، ووُضعَ على رأسِه تاجُ الوقارِ. والثاني: رجلٌ جاهدَ بنفسِه ومالِه يريدُ أَن يَقتلَ ولا يُقتلَ، فإنْ ماتَ أو قُتلَ كانتْ ركبتُه مع ركبةِ إبراهيمَ خليلِ الرحمنِ بينَ يَدي اللهِ ﷿، في مقعدِ صدقٍ عندَ مليكٍ مُقتدرٍ. والثالثُ: رجلٌ خرجَ بنفسِه ومالِه مُحتسباً يريدُ أن يَقتلَ ويُقتلَ، فإنْ ماتَ أو قُتلَ جاءَ يومَ القيامةِ شاهراً سيفَه واضعَه على عنقِه والناسُ جاثونَ على الرُّكبِ، يقولُ: ألا فافتَحوا لنا، فإنَّا قد بذَلنا دِماءَنا وأَموالَنا للهِ ﷿».