للزبيرِ: «يا زبيرُ، إنَّ مفاتحَ الرزقِ بإزاءِ العرشِ - وقالَ المصريُّ: إنَّ بابَ الرزقِ مفتوحٌ بإزاءِ العرشِ - وقالا جميعاً: يُنزلُ اللهُ للعبادِ - وقالَ المصريُّ: إلى العبادِ - أرزاقَهم على قدرِ نفقاتِهم، فمَن قلَّلَ قُلِّلَ له ومَن كثَّرَ كُثِّرَ له». مشيخة قاضي المارستان (١٧٢) أخبرنا أبوالحسين ابن الآبنوسي قال: أخبرنا أبوالحسن علي بن عمر الحافظ الدارقطني قال: حدثنا أبوعبد الله عبيد الله بن عبد الصمد بن المهتدي بالله إملاء، قال الدارقطني: وحدثنا أبوالحسن علي بن محمد بن أحمد المصري إملاء، قالا: حدثنا أبوزيد عبد الرحمن بن حاتم المرادي قال: حدثنا هارون بن عبد الله الزهري قاضي مصر سنة ست وعشرين ومئتين قال: رفع الواقدي إلى المأمون رقعة فذكر فيها غلبة الدين وغمه بذلك - وقال ابن المهتدي: وقلة صبره عليه - فوقع المأمون على ظهر رقعته: أنت رجل فيك: خلتان السخاء والحياء، فأما السخاء فهو الذي أطلق ما ملكت، - وقال ابن المهتدي: أطلق ما في يدك -، وأما الحياء فهو الذي منعك من تبليغنا ما أنت عليه، وقد أمرنا لك بكذا وكذا، فإن كنا أصبنا إرادتك فازدد في بسط يدك، وإن كنا لم نصب إرادتك فبجنايتك على نفسك - وقال المصري: فازدد في بسط يدك، فإن خزائن الله مفتوحة - وقالا جميعاً: وأنت حدثتني وأنت على قضاء الرشيد، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن أنس بن مالك .. (١). قال الواقدي: وكنت أُنسيتُ هذا الحديث، فكانت مذاكرته إياي به أعجب إلي من الجائزة، وقال المصري: فكانت تذكرته إياي أحب إلي من جائزته. وقالا جميعاً: قال هارون بن عبدالله القاضي: بلغني أن الجائزة كانت مئة ألف، وكان ذكر هذا الحديث أعجب إلى الواقدي منها، وقال المصري: من مئة ألف.