مَن قتلَ نفساً معاهدةً بغيرِ حقِّها لم يرحْ رائحةَ الجنةِ وإنَّ ريحَ الجنةِ يوجدُ مِن مسيرةِ مئةِ عامٍ». قلتُ: رواه الترمذي وابنُ ماجه إلا أنَّه قالَ: «مِن مسيرةِ سبعينَ عاماً». * وقالَ أيضاً (٢/ ١٣) وعن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ: انصرفَ رسولُ اللهِ ﷺ نحوَ بيتِ المقدسِ وهو يُصلي الظهرَ وانصرفَ بوجهِه إلى الكعبةِ فقالَ: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا﴾ [البقرة: ١٤٢]، قلتُ: حديثُ أنسٍ في الصحيحِ إلا أنَّه جعلَ ذلكَ في صلاةِ الصبحِ وهنا الظهر. [٥] الاختلافُ بينَ صيغَتي القولِ والفعلِ. كالأحاديثِ التي تكونُ في الأصولِ مِن قولِه ﷺ، وتُروى في غيرِها مِن فعلِه، أو تكونُ فيها مِن فعلِه وتُروى خارجَها مِن قولِه. * مثل حديثِ أنسٍ في معجم ابن المقرئ (١٠٨) مرفوعاً: «إذا شَربتَ فتنفَّسْ ثلاثاً». هو في المسند الجامع (٨٩٧) بلفظِ: كانَ النبيُّ ﷺ يتنفسُ في الإناءِ ثلاثاً. * وحديث ابنِ عمرَ في معجم ابن جميع الصيداوي (٢١٤) أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ يُخرجُ زكاةَ الفطرِ صاعاً مِن تمرٍ .. . هو في المسند الجامع (٧٤٨٨) بلفظِ: فرضَ رسولُ اللهِ ﷺ زكاةَ الفطرِ صاعاً .. . * وحديث أبي هريرةَ عند ابن الأعرابي (٤٤٦) أنَّ النبيَّ ﷺ توضأَ مما غَيرت النارُ. هو في المسند الجامع (١٢٧٨٢) مِن قولِه ﷺ: «توضَّؤوا مما غيَّرت النارُ». * وما في المجالسة (٢٥٦٧) وغيره عن سمرةَ بنِ جندبٍ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «شعارُ المُهاجرينَ عبدُللهِ، وشعارُ الأَنصارِ عبدُالرحمنِ». هو في المسند الجامع (٥٠٢١) عن سمرةَ قالَ: كانَ شعارُ المُهاجرينَ عبدَاللهِ، وشعارُ الأَنصارِ عبدَالرحمنِ. * وما في جزء فيه ما انتقى ابن مردويه على الطبراني (٨٨) وغيرِه عن أنسٍ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ هذه الحشوشَ مُحتضرةٌ، فإذا دخلَها أحدُكم فليقُل: اللهمِّ إنِّي أعوذُ بكَ مِن الخبثِ والخبائثِ»، هو في المسند الجامع (٢٦٩) بلفظِ: كانَ النبيُّ ﷺ إذا دخلَ الخلاءَ قالَ .. . * وما في المجالسة (٤٣٥) (٢٧٧٠) عن ابنِ عباسٍ، عن النبيِّ ﷺ قالَ: «كلماتُ الفرجِ: لا إلهَ إلا اللهُ الحليمُ الكريمُ، لا إلهَ إلا اللهُ العليُّ العظيمُ، لا إلهَ إلا اللهُ ربُّ السماواتِ السبعِ، وربُّ العرشِ الكريمِ». هو في المسند الجامع (٦٧٨١) بلفظِ: إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ يقولُ عندَ الكربِ .. . * وما في أمالي عبدالرزاق (٢) مِن حديثِ عائشةَ قالتْ: كانَ أبغضَ الرجالِ إلى رسولِ اللهِ ﷺ الأَلدُّ الخصِمُ. هو في المسند الجامع (١٦٩٨٧) مرفوعاً بلفظ: «أبغضُ الرجالِ إلى اللهِ الألدُّ الخصمُ». * وما في معجم ابن الأعرابي (١٠٧٢) وغيرِه عن عائشةَ قالتْ: كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يحبُّ الرفقَ في الأمورِ كلِّها. هو في المسند الجامع (١٧٠٤٣) بلفظِ: «إنَّ اللهَ يحبُّ الرفقَ في الأمرِ كلِّه». ومثلُ هذا كثيرٌ، وهذا لا أَذكرُه في الزوائدِ. [٦] الاختلافُ بينَ صيغةِ الحديثِ القدسيِّ وقولِ النبيِّ ﷺ. * كما في الفوائد المنتقاة من حديث أبي عمرو السمرقندي (٦٠) عن أبي هريرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مثلُ الغازي في سبيلِ اللهِ مثلُ القانتِ القائمِ لا يفترُ مِن