تَضَمَّنَ اللَّهُ لِمَنْ خَرَجَ في سَبِيلِهِ، لَا يُخْرِجُهُ إلَاّ جِهَادا في سَبِيلي، وَإيمانا بِي، وَتَصْدِيقا بِرُسُلي، فَهُوَ عَلَيَّ ضَامِنٌ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ أَرْجِعَهُ إلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ، نَائِلاً مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا مِنْ كَلْمٍ يُكْلَمُ في سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى، إلَاّ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ كُلِمَ، لَوْنُهُ لَوْنُ دَمٍ، وَرِيحُهُ مِسْكٌ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْلَا أَنْ يَشُقَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، مَا قَعَدْتُ خِلَافَ سَرِيَّة تَغْزُو أَبَدا، وَلَكِنْ لَا أَجِدُ سَعَةً فَأَحْمِلَهُمْ وَلَا يَجِدُونَ سَعَةً، فَيَشُقُّ عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنِّي، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوَدِدْتُ أَنْ أَغْزُوَ في سَبِيلِ اللَّهِ، فَأُقْتَلَ ثُمَّ أَغْزُوَ فَأُقْتَلَ». (حديث قول النبي في أهل بدر): اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم أخرجه البخاري من - باب - (غزوة الفتح) ج - ٥ ص ١٤٥. وهو من حديث غزوة الفتح، وما بعث به حاطب بن أبي بلتعة إلى أهل مكة يخبرهم بغزو النبي لهم لفتح مكة. وفيه: