إِنَّ الْخَيْرَ خَيْرُ الآخِرَهْ. أَوْ قَالَ: اللَّهُمَّ لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُ الآخِرَهْ ... فَاغْفِرْ للأَنصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ». قَالَ شُعْبَةُ: فَكَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ هَذَا فِي قَصَصِهِ (¬١) . • وفي رواية (¬٢) : «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الآخِرَهْ قَالَ شُعْبَةُ: أَوْ قَالَ: اللَّهُمَّ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الآخِرَهْ ... فَأَكْرِمِ الأَنصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ» (¬٣) . ٢٠٧٧ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ «أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ كَانُوا يَقُولُونَ، وَهُمْ يَحْفِرُونُ الْخَنْدَقَ: نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا ... عَلَى الإِسْلَامِ مَا بَقِينَا أَبَدَا وَالنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّ الْخَيْرَ خَيْرُ الآخِرَهْ ... فَاغْفِرْ لِلْأَنصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ وَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِخُبْزِ شَعِيرٍ، عَلَيْهِ إِهَالَةٌ سَنِخَةٌ، فَأَكَلُوا مِنْهَا، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّمَا الْخَيْرُ خَيْرُ الآخِرَهْ» (¬١) . • وفي رواية (¬٢) : «إِنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَحْفُرُ مَعَنَا، وَيَنْقُلُ حَتَّى إِنِّي لَأَرَى الْغُبَارَ بَيْنَ عُكَنِهِ، وَعَلَى جِلْدِهِ، وَنَحْنُ مِنَ الْجَهْدِ مَا يَعْلَمُ اللهُ تَعَالَى، قَالَ: فَأُتِينَا بِخُبزِ شَعِيرٍ، أُودِمَ بِوَدَكٍ سَنِخٍ، فَجَعَلْنَا نَأْكُلُ، وَيَأْكُلُ مَعَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: اللَّهُمَّ إِنَّ النَّعِيمَ نَعِيمُ الآخِرَةِ» (¬٣) . ٢٠٧٨ - عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ، قَالَ: « كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ الأَحْزَابِ يَنْقُلُ مَعَنَا التُّرَابَ، وَلَقَدْ وَارَى التُّرَابُ بَيَاضَ بَطْنِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا ... وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّينَا فَأَنزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا ... إِنَّ الأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا وَرُبَّمَا قَالَ: إِنَّ الْمَلَا قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا ... إِذا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا وَيَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ» (¬١). ٢٠٧٩ - عَنْ أَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: «جَاءَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَنَحْنُ نَحْفِرُ الْخَنْدَقَ، وَنَنْقُلُ التُّرَابَ عَلَى أَكتَافِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: اللَّهُمَّ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الآخِرَهْ ... فَاغْفِرْ لِلْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ» (¬١) . ٢٠٨٠ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، قَالَ: «نَزَلَ أَهْلُ قُرَيْظَةَ عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى سَعْدٍ، فَأَتَاهُ عَلَى حِمَارٍ، فَلَمَّا دَنَا قَرِيبًا مِنَ الْمَسْجِدِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلأَنْصَارِ: قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ، أَوْ خَيْرِكُمْ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ، قَالَ: تَقْتُلُ مُقَاتِلَتَهُمْ، وَتَسْبِي ذُرِّيَّتَهُمْ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: قَضَيْتَ بِحُكْمِ اللهِ، وَرُبَّمَا قَالَ: قَضَيْتَ بِحُكْمِ الْمَلِكِ» (¬١) . ٢٠٨١ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «أُصِيبَ سَعْدٌ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، رَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، يُقَالُ لَهُ: ابْنُ الْعَرِقَةِ، رَمَاهُ فِي الأَكْحَلِ، فَضَرَبَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَيْمَةً فِي الْمَسْجِدِ، يَعُودُهُ مِنْ قَرِيبٍ، فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الْخَنْدَقِ، وَضَعَ السِّلَاحَ، فَاغْتَسَلَ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ وَهُوَ يَنْفُضُ رَأْسَهُ مِنَ الْغُبَارِ، فَقَالَ: وَضَعْتَ السِّلَاحَ؟ وَاللهِ مَا وَضَعْنَاهُ، اخْرُجْ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَأَيْنَ؟ فَأَشَارَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ، فَقَاتَلَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَنَزَلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَرَدَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْحُكْمَ فِيهِمْ إِلَى سَعْدٍ، قَالَ: فَإِنِّي أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ الْمُقَاتِلَةُ، وَأَنْ تُسْبَى الذُّرِّيَّةُ، وَالنِّسَاءُ، وَتُقْسَمَ أَمْوَالُهُمْ» (¬١) .