أَبو رَافِعٍ: فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، أَنْ أَقْضِيَ الرَّجُلَ بَكْرَهُ، فَقُلْتُ: لَمْ أَجِدْ فِي الإِبِلِ إِلَّا جَمَلًا خِيَارًا رَبَاعِيًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَعْطِهِ إِيَّاهُ، فَإِنَّ خِيَارَ النَّاسِ أَحْسَنُهُمْ قَضَاءً» (¬١). ١١٧٨ - عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ السَّدُوسِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ قَالَ: «بِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، بَعِيرًا فِي سَفَرٍ، فَلَمَّا أَتَيْنَا الْمَدِينَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: ائْتِ الْمَسْجِدَ، فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ وَزَنَ لِي (قَالَ شُعْبَةُ: أَوْ أَمَرَ فَوُزِنَ لِي) فَأَرْجَحَ لِي، فَمَا زَالَ عِنْدِي مِنْهَا شَيْءٌ حَتَّى أَصَابَهَا أَهْلُ الشَّامِ يَوْمَ الْحَرَّةِ» (¬١). • وفي رواية (¬٢): «اشْتَرَى مِنِّي رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعِيرًا، فَوَزَنَ لِي ثَمَنَهُ، وَأَرْجَحَ لِي، قَالَ: فَقَالَ لِي: هَلْ صَلَّيْتَ؟ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ» (¬٣). ١١٧٩ - عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ (¬١)، قَالَ: أَتَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الأَنصَارِيَّ، فَقُلْتُ لَهُ: حَدِّثْنِي بِمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: «سَافَرْتُ مَعَهُ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ (قَالَ أَبو عَقِيلٍ: لَا أَدْرِي غَزْوَةً، أَوْ عُمْرَةً) فَلَمَّا أَنْ أَقْبَلنَا، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَعَجَّلَ إِلَى أَهْلِهِ فَلْيُعَجِّل، قَالَ جَابِرٌ: فَأَقْبَلنَا، وَأَنَا عَلَى جَمَلٍ لِي أَرْمَكَ، لَيْسَ فِيهِ شِيَةٌ، وَالنَّاسُ خَلْفِي، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ، إِذْ قَامَ عَلَيَّ، فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ: يَا جَابِرُ، اسْتَمسِكْ، فَضَرَبَهُ بِسَوْطِهِ ضَرْبَةً، فَوَثَبَ الْبَعيرُ مَكَانَهُ، فَقَالَ: أَتَبِيعُ الْجَمَلَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، وَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَسْجِدَ فِي طَوَائِفِ أَصْحَابهِ، فَدَخَلْتُ إِلَيْهِ، وَعَقَلْتُ الْجَمَلَ فِي نَاحِيَةِ الْبَلَاطِ، فَقُلْتُ لَهُ: هَذَا جَمَلُكَ، فَخَرَجَ فَجَعَلَ يُطِيفُ بِالْجَمَلِ وَيَقُولُ: الْجَمَلُ جَمَلُنَا، فَبَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ أَوَاقٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ: أَعْطُوهَا جَابِرًا، ثُمَّ قَالَ: اسْتَوْفَيتَ الثَّمَنَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: الثَّمَنُ وَالْجَمَلُ لَكَ» (¬٢).