مَا فِي الْجَنَّةِ أَحَدٌ إِلاَّ لَهُ زَوْجَتَانِ، إِنَّهُ لَيَرَى مُخَّ سَاقِهِمَا مَنْ وَرَاء سَبْعِينَ حُلَّة، مَا فِيهَا مِنْ عَزَبْ». (¬٣) … (¬٤) *صحيح ١٩٤٣ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ نَهْراً طُولَ الْجَنَّةِ حَافَتَاهُ الْعَذَارَى (¬٥) قِيَام مُتَقَابِلَات وَيُغَنِّين بِأَحسن أَصْوَات يَسْمَعُهَا الْخَلَائِق حَتَّى مَا يَرَوْنَ أَنَّ فِي الْجَنَّةِ لَذَّةً مِثْلُهَا. قُلْنًا: يَا أَبَا هُرَيْرَة! وَمُا ذَاكَ الْغِنَاء؟ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللهُ، التَّسْبِيحُ وَالتَّحْمِيدُ وَالتَّقْدِيسُ وَثْناءُ عَلَى الرَّبِّ ﷿». (¬٦) =صحيح موقوف إِسْتِقْبَال الْحُور وَالْوِلدَن لِلمُؤمِن فِي الْجَنَّة وَفَرَحَهُمْ بِهِ ١٩٤٤ - عَنْ عَاصِم بْنِ ضُمْرَة قَالَ: قَرَأَ عَلِيُّ ﵁ هَذِهِ الآيَة ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرا﴾ ثُمَّ قَرَأَ ﴿فِي عَمَد مُمَدَّدَة﴾ فَتَعَجَّبَ مِنَ النَّارِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَعْجَبْ، ثُمَّ قَرَأَ ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرا حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾ اسْتَقْبَلَتهُم شَجَرَة فِي سَاقِهَا عَيْنَانِ فَتَوَضَّأوا وَاغْتَسَلُوا مِنْ إِحْدَاهُمَا - شَكَّ أَبُو يَحْيَى - فَلَمْ تشْعَث رُءوسُهُمْ وَلَمْ تَشْحَب جُلُودهُمْ وَجَرَتْ عَلَيْهِمْ ﴿نَضْرَةَ النَّعِيمِ﴾ ثُمَّ شَرِبُوا مِنَ الْعَينِ الأُخْرَى فَلَمْ تَدَعْ فِي بُطُونِهِمْ قَذَى وَلَا أَذَى وَلَا سُوءا ﴿حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾ قَالَ وَيَسْتَقْبِلُهُمْ الْوِلدَان كَاللُّؤْلُؤ الْمَكْنُونِ وَكَالُّلؤْلؤْ الْمَنْثُورِ يُنَادُونَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ، يُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ مِنَ الْكَرَامَة يَلُوذُونَ بِهِمْ كَمَا يَلُوذُ النَّاسُ بِالْحَمِيمِ إِذَا كَانَ لَهُمْ غَائِباً فَقَدِمَ، فَيَنْطَلِقُ الْغُلَامُ إِلَى زَوْجَتِهِ فَيُبَشِّرُهَا فَتَقُولُ: أَنْتَ رَأَيتَهُ؟ فَيَقُولُ: أَنَا رَأَيْتهُ فَتَقُولُ: أَنْتَ رَأَيْتهُ؟ فَيَقُولُ: أَنَا رَأَيْتهُ، ثَلَاثاً فَيَسْتَخِفُّهَا الْفَرَح حَتَّى تَأْتِي أُسْكُفَّةِ (¬١) بَابِها فَيَقْدُمُ عَلَى مَنْزِلٍ قَدْ بُنِي لَهُ عَلَى جَنْدَل الدُّرِّ فَيَرَى النَّمَارِق الْمَصْفُوفَة وَالزَّرَابِي الْمَبْثُوثَة، وَفَوْقَ ذَلِكَ صَرح أَخْضَر وَأَصْفَر وَأَحَمَر مِنْ كُلِّ لَون، فَيَرْفَعُ رَأْسهُ إِلَى ذَلِكَ الصَّرْح فَلَوْلَا أَنَّ اللهَ ﷿ جَعَلَهَا لَهُ دَاراً وَمَنْزِلاً لَالْتَمَعَ بَصَرُهُ فَذَهَبْ، فَقَالُوا عِنْدَ ذَلِكَ ﴿الْحَمْدُ للهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللهُ﴾. (¬٢) … (¬٣) *صحيح