مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يُنْفِقُ مِنْ كُلِّ مَالٍ لَهُ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللهِ، إِلاَّ اسْتَقْبَلَتْهُ حَجَبَةُ الْجَنَّةِ، كُلُّهُمْ يَدْعُوهُ إِلَى مَا عِنْدَهُ». قُلْتُ: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: «إِنْ كَانَتْ إِبلاً فَبَعِيرَيْنِ، وَإِنْ كَانَتْ بَقَراً فَبَقَرَتَيْنِ». (¬٣) =صحيح ١٨٠٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ (¬٤) فِي سَبِيلِ اللهِ نُودِيَ فِي الْجَنَّةِ (¬٥): يَا عَبْدَ اللهِ! هَذَا خَيْرٌ فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّياَمِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ (¬٦)». قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا عَلَى أَحَدٍ يُدْعَى مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ فَهَلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ كُلَّهَا؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «نَعَمْ، وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ». (¬٧) =صحيح مَا جَاءَ فِي أَنَّ الْمَولُود الْمُتَوَفَى يَسْبِق أَبَاهُ إِلَى بَاب الْجَنَّة لِيَفْتَحه لَهُ ١٨١٠ - عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّة، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: كَانَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ إِذَا جَلَسَ يَجْلِسُ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَفِيهِمْ رَجُلٌ لَهُ ابْنٌ صَغِيرٌ، يَأْتِيِه مِنْ خَلْفِ ظَهْرِهِ فَيُقْعِدُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَهَلَكَ، فَامْتَنَعَ الرَّجُلُ أَنْ يَحْضُرَ الْحَلْقَةَ لِذِكْرِ ابْنِهِ فَحَزِنَ عَلَيْهِ فَفَقَدَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «مَالَي لا أَرَى فُلاناً؟!». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! بُنَيَّهُ الَّذِي رَأَيْتَهُ هَلَكَ، فَلَقِيَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنْ بُنَيَّهِ؟ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ هَلَكَ، فَعَزَّاهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «يَا فُلانُ! أَيُّمَا كَانَ أَحَبُّ إِلَيْكَ، أَنْ تَمَتَّعَ بِهِ عُمُرَكَ؟ أَوْ لا تَأْتِي غَداً إِلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ إِلاَّ وَجَدْتَهُ قَدْ سَبَقَكَ إِلَيْهِ يَفْتَحُهُ لَكَ؟». قَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ! بَلْ يَسْبِقُنِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَيَفْتَحُهَا لِي، لَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ، قَالَ: «فَذَاكَ لَكَ». (¬١) =صحيح مَنْ هُمْ أَصْحَابُ الْجَنَّة وَكَيْفَ يُعْرَفُون