إِنَّ الْحَلَالَ بَيِّنٌ وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ، وَبِيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ لَا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ، اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ، كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ، أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، أَلَا وَإِنَّ حِمَى اللهِ مَحَارِمُهُ، أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلَا وَهِيَ الْقَلبُ». (¬٣) =صحيح ١٢٤٠ - عَنْ سَلْمَانَ الفَارِسِيِّ ﵁ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ السَّمنِ وَالْجُبنِ وَالْفِراءِ؟ قَالَ: «الْحَلَالُ: مَا أَحَلَّ اللهُ فِي كِتَابِهِ، وَالْحَرَامُ: مَا حَرَّمَ اللهُ فِي كِتَابِهِ، وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ مِمَّا عَفَا عَنْهُ». (¬١) =حسن مُحَقِّراتِ الذنُوبِ وَخَطَرُها ١٢٤١ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يَا عَائِشَةُ! إِيَّاكِ وَمُحَقِّرَاتِ الأَعْمَالِ فَإِنَّ لَهَا مِنَ اللهِ طَالِباً». (¬٢) =صحيح ١٢٤٢ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَوْ غُفِرَ لَكُمْ مَا تَأْتُونَ (¬٣) إِلَى الْبَهِائِم لَغَفَرَ لَكُمْ (¬٤) كَثِيراً». (¬٥) =حسن ١٢٤٣ - عَنْ سَهْلِ بن سَعْدٍ ﵁: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَمُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ، فَإِنَّمَا مَثَلُ مُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ كَمَثَلِ قَوْمٍ نَزَلُوا بَطْنَ وَادٍ، فَجَاءَ ذَا بِعُودٍ، وَجَاءَ ذَا بِعُودٍ، حَتَّى حَمَلُوا مَا أَنْضَجُوا بِهِ خُبْزَهُمْ، وَإِنَّ مُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ مَتَى يَأْخُذْ بِهَا صَاحِبُهَا تُهْلِكْهُ». (¬٦) =صحيح الْمُجَاهِر بِالْمَعْصِيَة