من إناء واحد قد أصابت منه الهرة قبل ذلك. ورواه أبو قرة موسى بن طارق في "سننه" عن سفيان، عن حارثة. ورواه الدارقطني من حديث قيس بن الربيع، عن هيثم [الصراف] ، عن حارثة. و "حارثة" – بالحاء المهملة، والثاء المثلثة: ابن أبي الرجال محمد ابن عبد الرحمن مدني، قال أبو الحسن: "حارثة بن محمد لا بأس به، [روى] عنه عبدة ". وروى عثمان بن سعيد: سألت يحيى بن معين عن حارثة بن محمد الذي يروي عن عمرة، فقال:" ليس بشيء ". وقال ابن البرقي عن يحيى:" حارثة بن أبي الرجال ضعيف ". وقال النسائي:" متروك ". وروى أبو داود من حديث داود بن صالح التمار، عن أمه: أن مولاتها أرسلتها بهريسة إلى عائشة رضي الله عنها، فوجدتها تصلي، فأشارت إلي: أن ضعيها، فجاءت هرة فأكلت منها، فلما انصرفت أكلت من حيث أكلت الهرة فقالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" إنها ليست بنجس، إنما هي من الطوافين عليكم "، وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ بفضلها. أخرجه أبو داود منفردا به عن الجماعة. وقال أحمد بن حنبل في داود:" لا أعلم به بأسا ". قال شيخنا:" قال الدارقطني: "تفرد به عبد العزيز بن [محمد الدراوردي] ، عن داود بن [صالح] ، عن أمه بهذه الألفاظ" . وروى الدارقطني من حديث [عبد ربه] بن سعيد، عن أبيه، عن عروة بن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها، أنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمر بالهرة فيصغي لها الإناء فتشرب، ثم يتوضأ بفضلها. رواه عن أبي بكر النيسابوري، عن أحمد بن منصور، عن أبي صالح، عن الليث، عن يعقوب بن إبراهيم الأنصاري، عن [عبد ربه] ، فقال: "قال أبو بكر: يعقوب هذا هو أبو يوسف القاضي، [وعبد ربه] هو عبد الله بن سعيد المقبري، وهو ضعيف" . وروى أبو حاتم الرازي عن محمد بن عبد الله بن أبي جعفر الرازي، ثنا سليمان بن مسافع بن شيبة [الحجبي] ، سمعت منصور بن صفية بنت شيبة يحدث عن أمه صفية، عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إنها ليست بنجس، هي كبعض أهل البيت" – يعني الهرة – اخرجه أبو بكر بن خزيمة في صحيحه عن أبي حاتم، والدارقطني عن الحسين بن إسماعيل، عن [أبي حاتم] ، وفي لفظه: "هي كبعض متاع البيت" – يعني الهر -.