فيمن نذر أن يمشي إلى مكة: إن لم يستطع فليركب وليهد بدنة. حسن: أخرجه الفاكهي في أخبار مكة (١/ ٣٥٠) من طريق إبراهيم النخعي عن علي وابن أبي شيبة (١٢٤١٧) من طريق الحكم عن علي به. والبيهقي (١٠/ ٨١) من طريق الحسن البصري عن علي. وكل هذه الأسانيد عن علي منقطعة، لكن تتقوى بمجموعها. * * * عن الشعبي أنه سئل عن رجل نذر أن يمشي إلى الكعبة، فمشى نصف الطريق، وركب نصفه، فقال: قال ابن عباس: يركب ما مشى ويمشي ما ركب من قابل، أو يهدي بدنة. صحيح. أخرجه ابن أبي شيبة (١٢٤١٥) والبيهقي (١٠/ ٨١) من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي به. باب: فيمن نذر أن ينحر ابنه أو نفسه: عن ابن عباس فيمن يجعل ابنه نحيرة قال: يهدي كبشاً. صحيح: أخرجه البغوي في مسند ابن الجعد (٢٠٦) أنبأنا شعبة عن قتادة وخالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس به. وأخرجه ابن وهب في المدونة (١/ ٥٧٧) عن طريق حماد بن سلمة عن قتادة بنحوه. * * * عن القاسم بن محمد قال: كنت عند ابن عباس، فجاءته امرأة فقالت: إني نذرت أن أنحر ابني، فقال ابن عباس: لا تنحري ابنك وكفري عن يمينك، فقال رجل عند ابن عباس: إنه لا وفاء لنذر في معصية، فقال ابن عباس: أليس قد قال الله في الظهار: ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا﴾ قال: ثم جعل فيه من الكفارة ما قد رأيت. صحيح: أخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٤٧٦) وابن أبي شيبة (١٢٥١٦) من طريق يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد به. وأخرجه البيهقي في الكبرى (١٠/ ٧٢) وصحح إسناده. * * * عن غريب عن ابن عباس قال: أتاه رجل فقال إني نذرت أن أنحر نفسى، قال وعند ابن عباس رجل يريد أن يخرج إلى الجهاد ومعه أبواه وابن عباس مشتغل به يقول له: أقم مع أبويك فجعل الرجل يقول إني نذرت أن أنحر نفسي فقال له ابن عباس: ما أصنع بك؟ اذهب فانحر نفسك فلما فرغ ابن عباس من الرجل وأبويه قال علي بالرجل فذهبوا فوجدوه قد برك على ركبتيه يريد أن ينحر نفسه، فجاؤا به إلى ابن عباس فقال: ويحك لقد أردت أن تُحِلّ ثلاث خصل: أن تحل بلدًا حرامًا وتقطع رحما حرامًا، نفسك أقرب الأرحام إليك وأن تسفك دمًا حراما، أتجد مائة من الإبل؟ قال: نعم، قال: فاذهب فانحر في كل عام ثلثا لا يفسد اللحم. صحيح: أخرجه البيهقي (١٠/ ٧٣) أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنبأنا إسماعيل بن محمد الصفار ثنا سعدان بن نصر ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن غريب به. وأبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير. * * * عن عطاء أن رجلا جاء إلى ابن عباس فقال: نذرت لأنحر نفسي فقال ابن عباس: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ ثم تلا: ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ ثم أمره بذبح كبش. صحيح: أخرجه عبد الرزاق (٨/ ٤٦٠) أخبرني ابن جريج أخبرني عطاء به. عن ابن جريج قال: سمعت سليمان بن موسى يحدث عطاء أن رجلا جاء إلى ابن عمر قال: نذرت لأنحر نفسي قال: أوف ما نذرت، قال: أفأقتل نفسى؟ قال: إذا تدخل النار، قال: ألبست علي! قال: أنت ألبست على نفسك، فجاء ابن عباس فأمره بذبح كبش. صحيح: أخرجه عبد الرزاق (٨/ ٤٦٢) عن ابن جريج به. باب: من نذر أن يقوم عرياناً: عن سعيد بن جبير قال: جاء رجل إلى ابن عباس فقال: إني نذرت أن أقوم على قعيقعان عرياناً إلى الليل فقال: أراد الشيطان أن يبدي عورتك وأن يضحك عليك الناس، البس ثيابك وصل عند الحجر ركعتين. صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة (١٢١٥٣) حدثنا أبو بكر بن عياش عن أبي حصين عن سعيد بن جبير به. وأبو حصين هو بفتح الحاء هو عثمان بن عاصم الأسدي. * * * عن ثابت البناني قال: سألت ابن عمر قلت: إني نذرت أن لا أدخل على أخي، فقال: لا نذر في معصية، كفر عن يمينك وادخل على أخيك. صحيح: أخرجه ابن وهب في المدونة (١/ ٥٨٧) عن ابن مهدي عن حماد بن سلمة عن ثابت به. * * * عن أبي جرة قال: قالت امرأة لابن عباس: إني نذرت أن لا أدخل على أخي حتى أبكى على أبي، فقال ابن عباس: لا نذر في معصية الله، كفري عن يمينك وادخلي عليه، قلت: وما كفارته؟ قال: كفارة يمين. صحيح: أخرجه ابن وهب في المدونة (١/ ٥٨٧) عن ابن مهدي عن حماد بن سلمة عن أبي جمرة به. وأبو جمرة هو نصر بن عمران الضبعي. باب: ترديد اليمين: عن ابن عمر أنه كان يقول: من حلف على يمين فوكدها ثم حنث فعليه عتق رقبة أو كسوة عشرة مساكين ومن حلف على يمين فلم يؤكدها فعليه إطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد من حنطة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام. صحيح: أخرجه الشافعي ومن طريقه البيهقي (١/ ٥٦) قال أنبأنا مالك عن نافع عن ابن عمر به. وهو في الموطأ (٢/ ٤٧٩). * * *