فاختصم فيه إلى عثمان، فقضى عثمان أن من كان اقتضى من حقه شيئا قبل أن يتبين إفلاسه فهو له، ومن عرف متاعه بعينه فهو له. صحيح: أخرجه علي بن حجر في حديثه عن إسماعيل بن جعفر المدني (٣٢١) حدثنا محمد بن أبي حرملة أنه سمع ابن المسيب به. * * * عن عمر بن عبد الرحمن بن دلاف عن أبيه أن رجلًا من جهينة كان يسبق الحاج فيشتري الرواحل، فيغلي ثم يسرع السير فيسبق الحاج، فأفلس، فرفع أمره إلى عمر بن الخطاب، فقام عمر فخطب فقال: أما بعد أيها الناس فإن الأسفع أسيفع جهينة، رضي من دينه وأمانته بأن يقال له سبق الحاج، ألا وإنه قد كان معرضا فأصبح قد دين به فمن كان له عليه حق فليأتنا بالغداة حتى نقسم ماله بين غرمائه بالفراة، ثم قال إياكم والدين فإن أوله هم وآخره حزن. صحيح: أخرجه مالك في الموطأ عن عمر بن عبد الرحمن بن دلاف به. ومن طريق مالك اُخرجه ابن وهب في المدونة (٤/ ٨١). باب: التوكيل في الصرف: عن موسى بن أبي أنس عن أبيه أن عمر أعطاه آنية مموهة بالذهب فقال له: اذهب فبعها، فباعها من يهودي بضعف وزنه، فقال له عمر: اردده، فقال له اليهودي: أزيدك، قال: لا إلا بوزنه. * * * وعن الحسن بن سعد قال: كانت لي عند ابن عمر دراهم فأصبحت عنده دنانير فأرسل معي رسولًا إلى السوق فقال: إذا قامت على سعرها فاعرضها عليه فإن أخذها وإلا فاشترها له حقه، ثم اقضه إياه. صحيح: أخرجهما سعيد بن منصور. قال ابن حجر في الفتح (٦/ ٥٦٢): وإسناد كل منهما صحيح. باب: ضمان العارية: عن ابن أبي مليكة قال: سألت ابن عباس أضمن العارية؟ قال: نعم إن شاء أهلها. صحيح: أخرجه عبد الرزاق (٨/ ١٨٠) أخبرنا إسرائيل عن عبد العزيز بن رفيع عن ابن أبي مليكة به. باب: ما جاء في القراض: عن زيد بن أسلم عن أبيه أنه قال: خرج عبد الله وعبيد الله ابنا عمر بن الخطاب في جيش إلي العراق، فلما قفلا مرا على أبي موسى الأشعري، وهو أمير البصرة، فرحب بهما وسهل، ثم قال: لو أقدر لكما على أمرا أنفعكما به لفعلت، ثم قال: بلى، ها هنا مال من مال الله أريد به إلى أمير المؤمنين، فأسلفكماه، فتبتاعان به متاعًا من متاع العراق، ثم تبيعانه بالمدينة، فتؤديان رأس المال إلى أمير المؤمنين ويكون الربح لكما، فقالا: وددنا ذلك، ففعل وكتب إلى عمر بن الخطاب أن يأخذ منهما المال، فلما قدما فأربحا، فلما دفعا ذلك إلى عمر، قال: أكل الجيش أسلفه مثل ما أسلفكما؟ قالا: لا، فقال: عمر: ابنا أمير المؤمنين فأسلفكما، أديا المال وربحه، فاما عبد الله فسكت، وأما عبيد الله فقال: ما ينبغى لك يا أمير المومنين، لو نقص هذا المال أو هلك لضمناه، فقال عمر: اُدياه، فسكت عبد الله، وراجعه عبيد الله، فقال رجل من جلساء عمر: يا أمير المؤمنين لو جعلته قرضا، فقال عمر: قد جعلته قرضًا، فأخذ عمر رأس المال ونصف ربحه، وأخذ عبد الله وعبيد الله نصف ربح المال. صحيح: أخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٦٨٧) عن زيد بن أسلم به. * * * عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده أن عثمان بن عفان أعطاه مالاً قرضا يعمل فيه، على أن الربح بينهما. صحيح: أخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٦٨٨) عن العلاء بن عبد الرحمن به. باب: ضمان المقارض: عن أبي هريرة قال: إذا اشترط عليه رب المال أن لا ينزل بطن واد، فنزل فهلك، فهو ضامن. صحيح: أخرجه عبد الرزاق (٨/ ٢٥٣) أخبرنا أبو سفيان وكيع عن حماد بن سلمة عن المقبري عن أبي هريرة به. باب: الإشتراط في المضاربة: عن حكيم بن حزام أنه كان يشترط على الرجل إذا أعطاه مالا مقارضة يضرب له به أن لا تجعل مالي في كبد رطبة ولا تحمله في بحر ولا تنزل به في بطن مسيل فإن فعلت شيئا من ذلك فقد ضمنت. صحيح: أخرجه الدارقطني (٦٣/ ٣) والبيهقي (٦/ ١١١) من طريق أبي عبد الرحمن المقرئ وابن وهب عن عبد الرحمن بن الأسود عن عروة بن الزبير وغيره عن حكيم بن حزام به. باب: ضمان الوديعة والمضاربة: عن علي قال: من قاسم الربح فلا ضمان عليه. صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة (٢١٤٥٦) حدثنا وكيع عن شعبة عن قتادة عن عبد الله بن الحارث عن علي به. وعبد الله بن الحارث هو الهاشمي. * * * عن أنس بن مالك قال: استودعت ستة آلاف فَذَهَبَتْ فقال لي عمر: ذهب لك معها شيء؟ فقلت: لا، قال: فضمني. صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة (٢١٤٥٤) حدثنا ابن إدريس عن هشام عن أنس بن سيرين عن أنس بن مالك به. باب: في المساقاة: عن عمرو بن يحيى المازني عن أبيه أن الضحاك بن خليفة ساق خليجًا له من العريض، فأراد أن يمر به في أرض محمد بن مسلمة، فأبى محمد، فقال له الضحاك: لم تمنعي؟ وهو لك منفعة تشرب به أولًا وأخرًا ولا يضرك، فأبى محمد، فكلم فيه الضحاك عمر بن الخطاب، فدعا عمر بن الخطاب محمد بن مسلمة، فاْمره أن يخلي سبيله فقال محمد: لا، فقال عمر: لم تمنع أخاك ما ينفعه؟ وهو لك نافع تسقي به أولًا وآخرًا، وهو لا يضرك، فقال محمد: لا والله، فقال عمر: والله، ليمرن به ولو على بطنك، فأمره أن يمر به، ففعل الضحاك. صحيح: أخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٧٤٦) عن عمرو بن يحيى المازني به. باب: إحياء الموات وإقطاعها: عن عمر بن الخطاب قال: من أحيا أرضًا ميتة فهي له. صحيح: أخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٧٤٤) عن ابن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله بن عبد الرحمن عن أبيه عن عمر به. * * * عن عبد الله بن عمر قال: كان الناس يتحجرون على عهد عمر فقال: من أحيا أرضا فهي له. صحيح: أخرجه يحيى بن آدم في الخراج (٨٦) حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه به. * * * عن عوف الأعرابي قال: قرأت كتاب عمر بن الخطاب إلي أبي موسى أن أبا عبد الله سألني أرضًا على شاطئ دجلة يفتلي فيها خيله، فإن كانت ليست من أرض الجزية، ولا يجري إليها ماء الجزية، فأعطها إياه. صحيح: أخرجه يحيى في الخراج (٧٤) حدثنا عباد بن العوام عن عوف الأعرابي به. وعوف الأعرابي هو ابن جميلة. باب: ييع دور مكة وكراءها: عن عبد الله بن عمرو قال: إن الذي يأكل من كراء بيوت مكة إنما يأكل في بطنه نارًا. صحيح: أخرجه الدارقطني (٣/ ٥٧) والبيهقي (٩/ ٣٥) من طريقين من عبيد الله بن أبي زياد عن أبي نجيح عن عبد الله بن عمرو به. وعبيد الله بن أبي زياد هو القداح، وأبو نجيح هو يسار والد عبد الله. * * * عن هشام بن عروة قال: كان عبد الله بن الزبير يعتد بمكة مالًا يعتد بها أحد من الناس، أوصت له عائشة بحجرتها، واشترى حجرة سودة. صحيح: أخرجه البيهقي (٦/ ٣٥) أخبرنا أبو الحسن بن بشران أنبأنا أبو عمر السماك ثنا حنبل بن إسحاق حدثنا الحميدي حدثنا سفيان عن هشام بن عروة به. باب: الإستكراء بالضمان: عن ابن شهاب الزهري في الإستكراء بالضمان قال عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: لا يجوز ذلك. صحيح: أخرجه ابن وهب في المدونة (٣/ ٤٩٨) أخبرني يونس بن يزيد عن ابن شهاب به. باب: كراء الأرض: عن جابر بن عبد الله أنه كره كراء الأرض. حسن: أخرجه ابن أبي شيبة (٢١٢٦٠) حدثنا وكيع عن عكرمة بن عمار عن عطاء عن جابر به. وعكرمة بن عمار حسن الحديث، وعطاء هو ابن أبي رباح. * * * عن حبيب بن أبي ثابت قال: كنت جالسًا مع ابن عباس في المسجد الحرام إذ أتاه رجل فقال: إنا نأخذ الأرض من الدهاقين، فأعتملها ببذري وبقري، فآخذ حقي وأعطيه حقه، فقال له: خذ رأس مالك ولا تردد عليه عينًا فأعادها عليه ثلاث مرات كل ذلك يقول له هذا. صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة (٢١٢٥٦) حدثنا علي بن مسهر عن الشيباني عن حبيب بن أبي ثابت به. والشيبانى هو أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان. * * * عن موسى بن طلحة قال: كان سعد وابن مسعود يزارعان بالثلث والربع. حسن: أخرجه ابن أبي شيبة (٢١٢٢٨) حدثنا أبو الأحوص عن إبراهيم بن مهاجر عن موسى بن طلحة به. * * * عن كليب بن وائل قال: قلت لابن عمر: رجل له أرض وماء، وليس له بذر ولا بقر، فأعطاني أرضه بالنصف فزرعتها ببذر لي وبقري ثم قاسمته على النصف قال: حسن. حسن: أخرجه ابن أبي شيبة (٢١٢٣٣) حدثنا ابن أبي زائدة وأبو الأحوص عن كليب بن وائل به. وكليب بن وائل حسن الحديث. عن ابن عمر أنه كان يدفع أرضه بالثلث. صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة (٢١٢٤٧) حدثنا وكيع عن سفيان عن منصور عن مجاهد عن ابن عمر به. * * * عن عروة بن الزبير أن الزبير بن العوام كان يكري بياض أرضه. صحيح: أخرجه ابن وهب في المدونة (٣/ ٥٥٠) عن ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة به. وأبو الأسود هو محمد بن عبد الرحمن بن نوفل. * * * عن حنطة بن قيس الأنصاري قال: سألت رافع بن خديج عن كراء الأرض بالذهب أو الورق فقال: لا بأس بذلك إنما كان الناس على عهد رسول الله ﷺ يؤاجرون ما على المأذيانات وإقبال الجداول، فيسلم هذا ويهلك هذا ويسلم هذا ويهلك هذا، ولم يكن للناس كراء إلا هذا. صحيح: أخرجه النسائي في الكبرى (٣/ ٤٦٢٧) أخبرني المغيرة بن عبد الرحمن حدثنا عيسى هو ابن يونس حدثنا الأوزاعي عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن حنظلة بن قيس به. عن ابن عباس قال: إن خير ما أنتم صانعون أن يؤاجر أحدكم أرضه بالذهب والورق. صحيح: أخرجه النسائي في الكبرى (٣/ ٤٦٦٧) حدثنا محمد بن عبد الأعلى حدثنا العتمر سمعت معمراً عن عبد الكريم الجزري عن عكرمة عن ابن عباس به. وعبد الكريم الجزري هو ابن مالك. * * * عن الثوري عن عبد الله بن عيسى عن موسى بن عبد الله بن زيد قال: سئل ابن عمر عن كراء الأرض فقال: أرضي وبعيري سواء. قال الثوري: وأخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن أنس بن مالك قال: أرضى ومالي سواء. صحيح: أخرجه عبد الرزاق (٨/ ٩٤) أخبرنا الثوري به. وعبد الله بن عيسى هو ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى. وموسى بن عبد الله بن زيد هو الخطمي. باب: العذرة تعر بها الأرض: عن ابن عمر أنه كان إذا أكرى أرضه اشترط على صاحبها أن لا يعرها. صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة (٢٢٣٦٣) حدثنا فضيل بن غزوان عن نافع عن ابن عمر به. باب: ما جاء في الوقف: عن أبي بكر عبد الله بن الزبير الحميدي قال: تصدق أبو بكر الصديق ﵁ بداره بمكة على ولده فهي إلى اليوم، وتصدق عمر بن الخطاب ﵁ بربعة عند المروة وبالتنمية على ولده فهي إلى اليوم وتصدق علي بن أبي طالب ﵁ بأرضه بينبع فهي إلى اليوم، وتصدق سعد بن أبي رقاص ﵁ بداره بالمدينة وبداره بمصر على ولده فذلك إلى اليوم وعثمان بن عفان ﵁ برومة فهي إلى اليوم، وعمرو بن العاص ﵁ بالوهط من الطائف وداره بمكة على ولده فذلك إلى اليوم ومالا يحضرني ذكره كثير. صحيح: أخرجه البيهقي (٦/ ١٦١). ومثل هذه الحكاية تغني عن الإسناد. باب: الوقف بشرط: عن هشام عن أبيه أن الزبير جعل دوره صدقة علي بنيه لا تباع ولا تورث، وإن للمردودة من بناته أن تسكن غير مضرة ولا مضار بها، فإن هي استغنت بزوج فلا حق لها. صحيح: أخرجه الدارمي (٣٣٠٠) أخبرنا عبد الله بن سعيد حدثنا أبو أسامة عن هشام به. وهشام هو ابن عروة. * * * عن نافع قال: تصدق ابن عمر بداره محبوسة لا تباع ولا توهب ومن سكنها من ولده لا يخرج منها. صحيح: أخرجه ابن سعد في الطبقات (٤/ ١٦٢). وعلقه البخاري في صحيحه بصيغة الجزم (٥٦٤). * * * عن أنس أنه وقف داراً بالمدينة، فكان إذا حج مر بالمدينة فنزل داره. صحيح: أخرجه البيهقي (٦/ ١٦١). وعلقه البخاري في صحيحه بصيغة الجزم (٥٦٤). باب: العمرى والرقبى: عن جابر بن عبد الله قال: إنما العمرى التي أجازها رسول الله ﷺ أن يقول: هي لك ولعقبك فأما إذا قال: هي لك ما عشت فإنها ترجع إلى صاحبها. صحيح: اُخرجه أبو داود (٣٥٥٥) حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن جابر به. باب: الرجل يسكن الرجل السكنى: عن نافع أن عبد الله بن عمر ورث من حفصة بنت عمر دارها قال: وكانت حفصة قد أسكنت بنت زيد بن الخطاب ما عاشت فلما توفيت بنت زيد قبض عبد الله بن عمر السكن ورأى أنها له. صحيح: أخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٧٥٦) عن نافع به. باب: الرجل يهب هبة فريد أن يرجع فيها: عن عمر بن الخطاب قال: من وهب هبة لصلة رحم أو على وجه صدقة فإنه لا يرجع فيها، ومن وهب هبة يرى أنه إنما أراد بها الثواب فهو على هبته يرجع فيها إذا لم يرض منها. صحيح: أخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٧٥٤) عن داود بن الحصين عن أبي غطفان بن طريف المري عن عمر به. ومن طريق مالك أخرجه مسدد (المطالب ١/ ١٣١). * * * عن عبد الله بن عامر قال: كنت عند فضالة بن عبيد إذ جاء رجلان فقال أحدهما وهبت له بازاً وأنا أرجو أن يثيبني منها وقال الآخر: وهب لي باراً وما تعرضت له وما سألته، فقال فضالة: اردد إليه هبته أو أثبه منها فإنما يرجع في المواهب النساء وشرار القوم. صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة (٢١٧٠١) وابن الأعرابي في المعحم (١٦٤٧) من طريق معاوية بن صالح عن ربيعة بن زيد عن عبد الله بن عامر به. * * * عن عمر قال: من وهب هبة لذي رحم فهي جائزة، ومن وهب هبة لغير ذي رحم فهو أحق بها ما لم يثبب منها. صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة (٢١٧٠٠) حدشْا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عمر به. وأبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير. * * * عن ابن عمر قال: هو أحق بها من لم يرض منها. صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة (٢١٧٠٥) حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر به. * * * عن ابن عمر قال: من وهب هبة لوجه الثواب فلا بأس أن يرد. صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة (٢١٧٠٧) حدثنا ابن أبي زائدة عن ابن دينار عن ابن عمر به. وابن دينار هو عبد الله، * * * عن عمر بن الخطاب قال: من وهب هبة لوجه الله فذلك له، ومن وهب هبة يريد ثوابها فإنه يرجع فيها إن لم يرض منها. صحيح: أخرجه ابن وهب في المدونة (٤/ ٤١٤) سمعت حنظلة بن أبي سفيان سمعت سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن عمر به. ومن طريق ابن وهب أخرجه البيهقي (٦/ ١٨١). باب: الرجل يهب للرجل حياته: عن حبيب بن أبي ثابت قال: كنت عند ابن عمر فجاءه رجل من أهل البادية فقال: إني وهبت لإبني ناقة حياته، وإنها تناجت إبلاً فقال ابن عمر: هي له حياته وموته، فقال: إني تصدقت عليه بها، فقال: ذلك أبعد لك منها. صحيح: أخرجه الشافعي في مسنده (٢/ ٥٩٠) نا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار وحميد الأعرج عن حبيب بن أبي ثابت به. باب: التسوية بين الأولاد في العطية: عن بكير بن الأشج عن نافع أن ابن عمر قطع ثلاثة أرؤس أو أربعة لبعض ولده دون بعض قال بكير: وحدثني عبد الله بن القاسم أنه انطلق هو وابن عمر حتى أتو رجلاً من الأنصار فساوموه بأرض له فاشتراها منه فأتاه رجل فقال إني رأيت أنك اشتريت أرضا وتصدقت بها، قال ابن عمر: فإن هذه الأرض لإبني واقد فإنه مسكين، نحله إياها دون ولده. صحيح: أخرجه البيهقي (٦/ ١٧٨) أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو بكر بن الحسن قالا حدثنا أبو العباس الأصم أنبأنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنبأنا ابن وهب أخبرني ابن لهيعة عن بكير الأشج به. وابن وهب روايته عن ابن لهيعة صحيحة. باب: هل يشترط في الهبة قبضها؟: عن عائشة أنها قالت: أن أبا بكر الصديق نحلها جداء عشرين وسقا من مال بالغابة، فلما حضرته الوفاة قال: والله يا بنية مامن الناس أحد أحب إلي من غنى بعدي منك ولا أعز علي فقراً بعدي منك، وإني كنت نحلتك من مالي جداد عشرين وسقا فلو كنت جددته واختزتيه كان لك ذلك، وإنما هو مال الوارث وإنما هو أخواك وأختاك فاقتسموه على كتاب الله، فقالت: يا أبت والله لو كان كذا وكذا لتركته. صحيح: أخرجه البيهقي (٦/ ١٦٩) أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد وأبو بكر أحمد بن الحسن قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأنا محمد بن عبد الله بن عبدالحكم أنبأنا ابن وهب أخبرني مالك بن أنس ويونس بن يزيد وغيرهما من أهل العلم أن ابن شهاب أخبرهم عن عروة عن عائشة به. عن عمر بن الخطاب قال: ما بال رجال ينحلون أبناءهم نحلا ثم يمسكونها، فإن مات ابن أحدهم قال مالي بيدي لم أعطه أحداً وإن مات هو قال: قد كنت أعطته إياه، من نحل نحلة لم يجزها الذي نحلها حتى تكون إن مات لوارثه فهي باطل. وفي روايه: لا نحلة إلا نحلة يحوزها الولد دون الوالد. صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة (٢٠١٢٤) والبيهقي (٦/ ١٧٠) من طريق الزهري عن عروة عن عبد الرحمن بن عبد القاري عن عمر به. * * * عن سعيد بن المسيب قال: شكى ذلك إلى عثمان أن الوالد إذا كان صغيراً لا يجوز، فرأى أن أباه إذا وهب له وأشهد جاز. صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة (٢٠١٢٥) والبيهقي (٦/ ١٧٠) من طريق سفيان عن الزهري عن سعيد به. باب: هدايا الأمراء والعمال: عن أبي سعيد الخدري قال: هدايا الأمراء غلول. صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة (٢١٩٥٨) حدثنا ابن مهدي عن شعبة عن أبي قزعة عن أبي نضرة عن أبي سعيد به. وأبو قزعة هو سويد بن حجير. * * * عن أبي يزيد المدني قال: سئل جابر بن عبد الله عن هدايا الأمراء فقال: هي في نفسي غلول. صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة (٢١٩٥٩) حدثنا ابن مهدى عن أبي قزعة عن أبي يزيد المديني به. وأبو يزيد المديني ثقة. * * * عن شقيق قال: قدم معاذ من اليمن برقيق في زمن أبي بكر، فقال له عمر: ارفعهم إلى أبي بكر، فقال: ولم أرفع إليه رقيقي؟ قال: فانصرف إلى منزله ولم يرفعهم، فبات ليلة ثم أصبح من الغد فرفعهم إلى أبي بكر فقال له عمر: ما بدا لك؟ قال: رأيتني فيما يرى النائم كأني إلى نار أهدى إليها فأخذت بحجزتي فمنعتني من دخولها، فظنت أنهم هؤلاء الرقيق فقال أبو بكر هم لك، فلما انصرف إلى منزله قام يصلي فرآهم يصلون خلفه فقال لمن تصلون؟ فقالوا: لله فقال: اذهبوا أنتم لله. صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة (٢١٩٦١) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن شقيق به. وشقيق هو ابن سلمة أبو وائل. * * * عن علي بن ربيعة أن عليا استعمل رجلاً من بني أسد يقال له ضبيعة بن زهير بن زهير أو زهير بن ضبيعة فلما جاء قال: يا أمير المؤمنين إني أهدي إلى في عملي أشياء وقد أتيتك بها، فإن كانت حلالا أكلتها، وإلا فقد أتيتك بها فقبضها علي وقال: لو حبستها كان غلولا. صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة (٢١٩٦٤) حدثنا وكيع حدثنا سعيد بن عبيد الطائي عن علي بن ربيعة به. باب: الهدايا من العمال والأمراء: عن حبيب قال: رأيت ابن عمر وابن عباس يأتيهما هدايا المختار فيقبلانها. صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة (٢٠٣٣١) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن حبيب به. وحبيب هو ابن أبي ثابت. * * * عن عبد الملك بن عمير قال: أرسل معي بشر بن مروان بخسمائة إلى خمسة أناس إلى أبي جحيفة وإلى أبي رزين وعمرو بن ميمون ومرة وأبي عبد الرحمن، فردها أبو رزين وأبو جحفة وعمرو بن ميمون وقبلها الآخرون. صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة (٢٠٣٣٤) حدثنا يحيى بن سعيد عن عبد الملك بن عمير به. باب: ترك أخذ اللقطة: عن المعتمر بن سليمان عن أبيه قال: كان ابن عمر ومجاهد يطوفان بالبيت فمرا بحقة فيها درة فلم يعرضا لها ولم يأخذانها. صحيح: أخرجه الفاكهي في أخبار مكة (٣/ ٤٧) وابن أبي شيبة (٢١٦٦٤) من طريق المعتمر بن سليمان به. * * * عن أبي هريرة أنه رأى ديناراً مطروحاً سدسه فرسله حتى أتى به قريباً من مكان الإمام فتركه. صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة (٢١٦٦٨) حدثنا الضحاك بن يسار عن أبي صاع عن أبي هريرة به. * * * عن ابن عباس قال: لا ترفعها من الأرض فلست منها في شيء. حسن: أخرجه ابن أبي شيبة (٢١٦٦٣) والبيهقي (٦/ ١٩٢) من طريق قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه عن ابن عباس به. وقابوس فيه مقال يسير. عن عبد الله بن دينار قال: قلت لابن عمر: وجدت لقطة قال: ولم أخذتها؟ صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة (٢١٦٧٠) حدثنا وكيع عن سفيان عن عبد الله بن دينار به. باب: من وجد ضالة: عن عمر بن الخطاب قال وهو مسند ظهره إلى الكعبة من أخذ ضالة فهو ضال. صحيح: أخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٧٥٩) عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن عمر به. * * * عن ثابت بن الضحاك أنه وجد بعيراً بالحرة فعقله ثم ذكره لعمر بن الخطاب فأمره عمر أن يعرفه ثلاث مرات فقال ثابت: إنه قد شغلني عن ضيعتي فقال له عمر: أرسله حيث وجدته. صحيح: أخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٧٥٩) عن يحيى بن سعيد عن عثمان بن يسار عن ثابت بن الضحاك به. عن زيد بن جبير قال: كنت قاعداً عند ابن عمر فأتاه رجل فقال: ضالة وجدتها؟ فقال: أصلح إليها وأنشد قال: فهل علي إن شربت من لبنها؟ قال ابن عمر: ما أرى عليك في ذلك. صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة (٢١٦٦٠) حدثنا أبو الأحوص عن زيد بن جبير به. * * * عن سعيد بن المسيب قال: قال عمر: لا يضم الضالة إلا ضال وقال علي: لا يأكل الضالة إلا ضال. صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة (٢١٦٧٤) حدثنا وكيع حدثنا همام عن قتادة عن ابن المسيب به. باب: ما يصنع باللقطة: عن سويد قال: كان عمر بن الخطاب يأمر أن تعرف اللقطة سنة فإن جاء صاحبها، وإلا تصدق، فإن جاء صاحبها خير. صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة (٢١٦٣٦) حدثنا وكيع عن سفيان عن إبراهيم بن عبد الأعلى عن سويد به. وسويد هو ابن غفلة. * * * عن أبي نوفل بن أبي عقرب عن أبيه قال: التقطت بدرة فأتيت بها عمر بن الخطاب فقلت: يا أمير المؤمنين: أغنها عني، فقال: واف بها الموسم فوافيت بها الموسم، فقال: عرفها حولا فعرفتها فلم أجد أحداً يعرفها فأتيته فقلت: فأغنها عني، فقال: ألا أخبرك بخير سبلها؟ تصدق بها، فإن جاء صاحبها فاختار المال غرمت له وكان الأجر لك، وإن اختار الأجر كان الأجر له ولك ما نويت. صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة (٢١٦٣٧) حدثنا وكيع حدثنا الأسود بن شيبان عن أبي نوفل به. * * * عن معاوية بن عبد الله بن بدر أن اُباه أخبره أنه نزل منزل قوم بطريق الشام فوجد صرة فيها ثمانون ديناراً فذكرها لعمر بن الخطاب فقال له عمر: عرفها على أبواب المساجد واذكرها لكل من يأتي الشام سنة، فإذا أمضت السنة فشأنك بها. صحيح: أخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٧٥٧) عن أيوب بن موسى عن معاوية بن عبد الله بن بدر به. وأخراج مالك لمعاوية بن عبد الله بن بدر يدل على ثقته، لأن مالكاً لا يخرج إلا للثقات عنده. * * * عن نافع أن رجلا وجد لقطة فجاء إلى عبد الله بن عمر فقال: إني وجدت لقطة فماذا ترى؟ فقال له ابن عمر: عرفها، قال: قد فعلت، قال: زد، قال: قد فعلت، قال: لا آمرك أن تأكلها ولو شئت لم تأخذها. صحيح: أخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٧٥٩) عن نافع به. * * * عن عاصم بن ضمرة قال: جاء رجل إلى علي بن أبي طالب فقال: إني وجدت صرة فيها من دراهم، فعرفتها فلم أجد أحداً يعرفها، فقال: تصدق بها فإن جاء صاحبها ورضي كان له الأجر، وإلا غرمتها، وكان لك الأجر. حسن: أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (١٢/ ١٢٢) حدثنا سليمان بن شعيب حدثنا عبد الرحمن بن زياد حدثا شعبة عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة به. وعبد الرحمن بن زياد وهو الرصافي وعاصم بن ضمرة كلاهما حسن الحديث. عن أبي هريرة في رجل يجد اللقطة يعرفها فإن لم يجد صاحبها تصدق بها فإن جاء صاحبها خيره فإن شاء كان له الأجر، وإن شاء أعطاه الثمن وكان له الأجر. صحيح: أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (١٢/ ١٢٨) قال: ناولني محمد بن العباس عن علي بن معبد ثنا عبيدة بن حميد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة به. * * * عن الحر بن الصياح قال: بينما أنا جالس عند ابن عمر إذ جاءه رجل فقال: يا أبا عبد الرحمن إني قد وجدت هذا الثوب، وقد عرفته السنة، فلم أجد أحداً يعرفه، وهذا يوم التروية ويتفرق الناس، قال: عرفه في الموسم بعرفات حتى يصدر الناس، قال: أرأيت إن لم يَعْرِفْه، ماذا أصنع به؟ فقال له عبد الله بن عمر قومه قيمة عدل، وتصدق به إن شئت، وأنت ضامن متى جاء صاحبه يطلبه، فإن أخذ منك ثمنة، فلك الأجر، وإن أحب أن يكون له أجره أمضاه لوجهه، وإن شئت قومته قيمة عدل، ولبسته، وكنت له ضامنا متى جاء صاحبه يطلبه دفعت إليه قيمته وإن لم يجيء له طالب فهو لك إن شئت. صحيح: أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (١٢/ ١٢٩) حدثنا يوسف بن يزيد