لرجل: أذن، فأذن وأقام ثم صلى في جماعة. صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة (٢٢٩٨) من طريق ابن علية، وابن المنذر (٣/ ٦١) من طريق حماد بن زيد كلاهما عن الجعد أبو عثمان به. وما ورد عن ابن عمر وسلمة بن الأكوع في هذا الباب لا يصح وهو عند ابن المنذر (٣/ ٦١) والبيهقي (١/ ٤٠٧). باب: التطريب في الأذان: عن يحيى البكاء قال: رأيت ابن عمر يسعى بين الصفا والمروة، فجاءه رجل طويل اللحية فقال: يا أبا عبد الرحمن إنى لأحبك في الله، فقال ابن عمر: لكني أبغضك في الله، فكأن أصحاب ابن عمر لاموه وكلموه، فقال: إنه يبغى في أذانه، ويأخذ عنه أجرًا. حسن: أخرجه عبد الرزاق (١/ ٤٨١) عن جعفر بن سليمان سمعت يحيى البكاء به. قال ابن الأثير في النهاية (١/ ١٠٦) أراد بالبعي في الأذان التطريب والتمديد. باب: جعل المؤذن أصبعه في أذنه: عن نسير بن ذعلوق قال: رأيت ابن عمر يؤذن وهو راكب، قال: قلت له: أواضع إصبعه في أذنيه؟ قال: لا. حسن: أخرجه عبد الرزاق (١/ ٤٧٠) وابن أبي شيبة (٢١٨٥) من طريق سفيان الثوري عن نسير بن ذعلوق به. ونسير بن ذعلوق حسن الحديث. باب: قول: حي على خير العمل: عن نافع قال: كان ابن عمر زاد في أذانه حي على خير العمل. صحيح: أخرحه ابن أبي شيبة (٢٢٤١) حدثنا أبو أسامة عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر. وفي لفظ: أنه ربما قال: حي على خير العمل. أخرجه ابن أبي شيبة أيضا (٢٢٤٠) بإسناد حسن. وهذا الأثر يدل على أن قول حي على خير العمل ليس من ألفاظ الأذان بدليل أن ابن عمر ربما قال ذلك وربما تركه، فلو كان من ألفاظ الأذان لما تركه البتة، وإنما قاله حين قاله تذكيرًا للناس. باب: الجملة التي يختم بها الأذان: عن بلال قال: آخر الأذان الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله. صحيح: أخرجه البغوي في مسند ابن الجعد (٢٥٩٦) والدارقطني (١/ ٢٤٤) من طريق الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن بلال به. * * * عن عبد الرحمن بن عابس قال: سمعت أبا محذورة يقول في آخر أذانه: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله. صحيح: أخرجه ابن أبي شيية (٢١٥٠) نا غندر عن شعبة نا عبد الرحمن بن عباس به. عن ابن عمر أنه كان يجعل في آخر أذانه: الله اُكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله. صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة (٢١٤٩) حدثنا عبدة بن سليمان عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر به. وما ورد عن الصحابة مما يخالف هذا فلا يصح. باب: صفة الأذان والإقامة: عن أنس قال: الأذان مثنى والإقامة واحدة. صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة (٢١٣٢) حدثنا عبدة عن سعيد عن قتادة عن أنس به. وعبدة هو ابن سليمان الكوفي، وسعيد هو ابن أبي عروبة وكان قد اختلط في آخر عمره، لكن عبدة بن سليمان سمع منه قبل اختلاطه. عن أبي المثنى أن ابن عمر كان يأمر المؤذن يشفع الأذان ويوتر الإقامة ليعلم المار الأذان من الإقامة. صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة (٢١٣٦) نا عبدة عن إسماعيل عن أبي المثنى به. وإسماعيل هو ابن أبي خالد وأبو المثنى هو مسلم بن المثنى. باب: الأذان والإقامة لمن صلى في بيته: عن ابن عمر أنه قال: إذا كنت في قرية يؤذن بها ويقام أجزأ عنك. صحيح: أخرجه يعقوب في المعرفة (٢/ ٢٠٩) والبيهقي (١/ ٤٠٦) من طريق حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن يزيد الفقير عن ابن عمر به. * * * عن الأسود وعلقمة قالا: أتينا عبد الله بن مسعود في داره، فقال: أصلى هؤلاء خلفكم؟ فقلنا: لا، قال: فقوموا فصلوا، فلم يأمرنا بأذان ولا إقامة. صحيح: أخرجه مسلم (١/ ٣٧٨). * * * عن عطاء بن أبي رباح قال: دخلت مع علي بن الحسين على جابر بن عبد الله، فحضرت الصلاة، فأذن وأقام. حسن: أخرجه ابن المنذر (٣/ ٦٠) من طريق ابن أبي شيبة وهو في مصنفه (٢٢٨٤) قال: حدثنا وكيع عن أبي عاصم الثقفي نا عطاء بن أبي رباح. وأبو عاصم الثقفي هو محمد بن أبي أيوب وهو حسن الحديث. باب: أذان النساء وإقامتهن: عن وهب بن كيسان قال: سئل ابن عمر هل على النساء أذان؟ فغضب وقال: أنا أنهى عن ذكر الله. حسن: أخرجه ابن المنذر (٣/ ٥٣) من طريق ابن أبي شيبة وهو في مصنفه (١/ ٢٢٣) ثنا أبو خالد عن ابن عجلان عن وهب بن كيسان به. وابن عجلان حسن الحديث. * * * عن معتمر بن سليمان عن أبيه قال: كنا نسأل أنسًا هل على النساء أذان وإقامة قال: لا، وإن فعلن فهو ذكر. صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة (٢٣١٧) قال نا معتمر بن سليمان به. ومن طريقه أخرجه ابن المنذر (٣/ ٥٣). ولا يصح في هذا الباب عن الصحابة غير ما ذكرت. باب: الأذان راكبًا: عن عمر أنه كان يؤذن على البعير وينزل فيقيم. صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة (٢٢١٥) حدثنا عبدة عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر به. ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن المنذر (٣/ ٤٩). باب: الإسراع في الإقامة: عن أبي بكر بن حفص قال: كان ابن عمر يحذم الإقامة. صحيح: أخرجه أبو نعيم في الصلاة (٢٣٠) وابن أبي شيبة (١/ ١٩٥) من طريق مسعر عن أبي بكر بن حفص به. وأبو بكر بن حفص هو عبد الله بن حفص بن عمر بن سعد. وورد عن عمر بن الخطاب الترسل في الأذان والإسراع في الإقامة ولا يصح. باب: المؤذن يجيء وقد سبق بالأذان: عن عبد العزيز بن رفيع قال: رأيت أبا محذورة جاء وقد أذن إنسان فأذن هو وأقام. صحيح: أخرجه ابن المنذر (٣/ ٥١) من طريق ابن أبي شيبة وهو في مصنفه (١٠/ ٢١٦) قال: ثنا حفص بن غياث عن الشيباني عن عبد العزيز بن رفيع به. والشيباني هو أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان. باب: الأذان والإقامة في السفر: عن يعلي بن عطاء عن أبيه قال: كنت مع عبد الله بن عمرو في سفر فقلت له: أأوذن؟ قال: نعم وارفع صوتك. حسن: أخرحه ابن المنذر (٣/ ٤٧) حدثنا علي بن الحسين ثنا الجراح ثنا شعبة عن يعلي بن عطاء به. والجراح هو ابن مليح الرؤاسي وهو حسن الحديث. * * * عن نافع أن عبد الله بن عمر كان لا يزيد على الإقامة في السفر إلا في الصبح فإنه كان ينادي فيها ويقيم وكان يقول: إنما الأذان للإمام الذي يجتمع