[قال]: "صلاةُ المُسَافِرِ رَكْعَتَانِ حتَّى يَؤُوبَ إلى أَهْلِهِ، أو يموتَ". (١٢/ ٣١٢) في ترجمة (عَفِيف بن سالم المَوْصِلِيّ أبو عمرو). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. ففيه (أَبَان بن عبد اللَّه) ويغلب عندي أنَّه (الشَّامي)، وقد ترجم له الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (١/ ٩) ونقل عن الأَزْدِيّ قوله: "تركوه". وقال في "المغني" (١/ ٧): "متروك". و (خالد بن عثمان) لم أعرفه. وأمَّا قول المُنَاوي في "فيض القدير" (٤/ ٢٢٣) إنَّه (العُثْمَاني)، ونقلُه لقول ابن حِبَّان في بطلان الاحتجاج به، فإنَّه موضع نظر عندي. فـ (العُثْمَاني) متأخر الوفاة من الطبقة العاشرة، وهو ممن يروي عن مالك بن أنس، وهو متروك الحديث (¬١). أمَّا (خالد بن عثمان) الذي في إسناد الخطيب فمتقدم يروي عن أنس بن مالك، واللَّه أعلم. وباقي رجال الإِسناد ثقات. التخريج: ذكره الدَّيْلَمِيُّ في "الفردوس" (٢/ ٣٨٧) رقم (٣٧١٩) عن عمر ﵁. وعزاه في "كنز العُمَّال" (٧/ ٥٤٣) رقم (٢٠١٦٩) إلى الخطيب وحده. ومثله في "الجامع الصغير" (٤/ ٢٢٣) بشرح "فيض القدير". وتَعَقَّبَ الشَّارِحُ المُنَاوِيُّ: السُّيُوطِيُّ في عزوه للحديث إلى الخطيب وحده، فقال: "وظاهر صنيع المصنِّف -يعني السُّيُوطِيّ- أَنَّ ذا لم يخرِّجه أحد من الستة وهو ذهول، فقد عزاه في الفردوس وغيره إلى النَّسَائي"! أقول: هذا وَهَمٌ من المُنَاوي ﵀، فإنَّ النَّسَائي إنَّما روى في "سننه الكبرى" (¬١) بعضه، ولفظه عنده عن عمر: "صلاة السفر ركعتان، وصلاة الجمعة ركعتان، والفِطْر والأضحى ركعتان، تمامٌ غير قَصْر، على لسان محمد ﷺ". وبهذا اللَّفظِ رواه ابن ماجه في إقامة الصَّلاة، باب تقصير الصَّلاة في السفر (١/ ٣٣٨) رقم (١٠٦٤). وانظر "الكافي الشاف في تخريج أحاديث الكَشَّاف" لابن حَجَر ص ٤٨، و"مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه" للبُوصِيري (١/ ١٢٧). * * *