إذا كانَ يومُ القيامةِ ينادي منادي مِنْ بُطْنَانِ العَرْشِ: لِيقُمْ مَنْ أَعْظَمَ اللَّهُ أَجْرَهُ، فلا يقومُ إلَّا مَنْ عَفَا عن ذَنْبِ أَخِيهِ". (١١/ ١٩٨ - ١٩٩) في ترجمة (عمر بن حَبِيب العَدَوِيّ). مرتبة الحديث: إسناده تالف. ففيه (محمد بن يُونس الكُدَيْمي أبو العبَّاس)، وهو هالك. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٧٩). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (عمر بن حَبِيب بن محمد العَدَوي القاضي البَصْرِي)، وقد ترجم له في: ١ - "تاريخ ابن مَعِين" (٢/ ٤٢٦) وقال: "ضعيف". ٢ - "التاريخ الكبير" (٦/ ١٤٥ - ١٤٩) وقال: "يتكلَّمون فيه". ٣ - "الضعفاء" لأبي زُرْعَة (٢/ ٣٨٥) وقال "ليس بالقويِّ". ٤ - "المعرفة والتاريخ" للفَسَوي (١/ ٤٣٥) وقال: "ضعيف، لا يُكْتَبُ حديثه". ٥ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ١٩١ رقم (٤٩٥) وقال: "ضعيف". ٦ - "الجرح والتعديل" (٦/ ١٠٤ - ١٠٥) وفيه عن ابن مَعِين: "ضعيف كان يكذب". وقال أبو حاتم: "ليس بقويِّ". ٧ - "المجروحين" (٢/ ٨٩ - ٩٠) وقال: "كان ممن ينفرد بالمقلوبات عن الأثبات حتى إذا سمعها المبتدئ في هذه الصناعة شهد أنَّها معمولة لا يجوز الاحتجاج به". ٨ - "الكامل" (٥/ ١٦٩٥ - ١٦٩٦) وقال: "حسن الحديث، ومع ذلك يُكْتَبُ حديثه مع ضعفه". ٩ - "العلل" للدَّارَقُطْنِيّ (٣/ ٢٦٢) وقال: "كان سيء الحفظ". ١٠ - "تاريخ بغداد" (١١/ ١٩٦ - ٢٠٠) وفيه عن ابن مَعِين: "ليس حديثه بشيءٍ، ما يسوي فَلْسًا". وقال أبو بكر الأَثْرَم: "سمعت أبا عبد اللَّه -يعني أحمد بن حَنْبَل- ذكر عمر بن حَبِيب القاضي، فقال: قدم علينا هاهنا، ولم نكتب عنه ولا حرفًا. وكان مُسْتَخِفًّا به جدًّا". وقال العِجْلي: "ليس بشيء". وقال السَّاجي: "يَهِمُ على الثقات". ١١ - "التقريب" (١/ ٥٢) وقال: "ضعيف، من التاسعة"/ ق. التخريج: لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه. وعزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٧٩) إليه وحده. وقد رواه الخطيب في "تاريخه" (١٣/ ٢١٢) -في ترجمة (مُبَارَك بن فَضَالَة) -، عن الحسن البَصْرِي مُرْسَلًا، بلفظ: "إذا كان يوم القيامة، جُمِعَ النَّاسُ في صعيد واحد، حيث يسمعهم الداعي، وينفذهم البصر، فيقوم منادٍ من عند اللَّه فيقول: ليقومن من له على اللَّه يد، فلا يقومن إلَّا مَنْ عَفَا". وقد ساقه مُبَارَكُ بن فَضَالَة للخليفة أبي جعفر المنصور في قِصَّة مماثلة للتي وقعت لعمر بن حَبِيب العَدَوي مع الخليفة المأمون. وسيأتي حديث الحسن برقم (٢٠١٠). كما رواه البيهقي في "شُعَب الإيمان" (٦/ ٤٤) رقم (٧٤٥٠ و ٧٤٥١) -ط بيروت-، وعنه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢/ ٥١٥) -مخطوط-، والخطيب في "تاريخه" (٦/ ١٤٥)، من طريق المبارك بن فَضَالَة، عن الحسن البَصْري، عن عِمْرَان بن الحُصَيْن مرفوعًا بلفظ: "إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ من بطنان العرش: ألا ليقومن العافون من الخلفاء إلى أكرم الجزاء، فلا يقوم إلَّا من عَفَا"، وإسناده ضعيف. وقد تقدَّم الكلام عليه في حديث (٨٨٧). * * *