مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتي يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمٍ لُوطٍ نَقَلَهُ اللَّهُ إليهم حتَّى يُحْشَرَ معهم". (١١/ ١٦٠) في ترجمة (عيسى بن مسلم الصَّفَّار الأحمر). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. ففيه (مسلم بن عيسى بن مسلم الصَّفَّار أبو عيسى)، وقد ترجم له في: ١ - "سؤالات الحاكم للدَّارَقُطْنِيُّ" ص ١٥٧ رقم (٢٣٢) وقال: "متروك". ٢ - "تاريخ بغداد" (١٣/ ١٤٠) وقال: "في حديثه نُكْرَةٌ". ٣ - "تلخيص المستدرك" للذَّهَبِيّ (٣/ ١٥٦) وقال عقب حديث في مناقب السيدة فاطمة من روايته: "مِنْ وَضْعِ مسلم بن عيسى الصَّفَّار". ٤ - "اللسان" (٦/ ٣١) وذَكَرَ ما تقدَّم سوى قول الخطيب في "تاريخ بغداد". وفيه صاحب الترجمة (عيسى بن مسلم الصَّفَّار الأحمر)، وقد ترجم له في: ١ - "الضعفاء" للعُقَيْلِي (٣/ ٣٩٤ - ٣٩٥) وفيه عن أحمد بن حنبل أنَّه "ذَكَر عيسى بن مسلم الأحمر وقوله في الإرجاء، فقال: نَعَمْ ذاك خبيث القول. وحَمَلَ عليه". ٢ - "تاريخ بغداد" (١١/ ١٦٠ - ١٦١) وقال: "حدَّث عن مالك بن أنس وحمَّاد بن زيد وإسماعيل بن عيَّاش أحاديث منكرة". ٣ - "ميزان الاعتدال" (٣/ ٣٢٣) وقال: "منكر الحديث". ٤ - "اللسان" (٤/ ٤٠٤ - ٤٠٥) وفيه أنَّ السَّاجِيَّ ذكره في الضعفاء. و(سهيل) هو (ابن أبي صالح ذَكْوَان السَّمَّان المَدَني أبو يزيد): ثقة تغيَّر حفظه بأَخَرَة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٦٦). التخريج: قال الإِمام السَّخَاويُّ في "المقاصد" ص ٤٢٩: "-رواه- الدَّيْلَمِيُّ بلا سند عن أنس به مرفوعًا. وكذا حكاه وكيع فيما أسنده ابن عساكر عنه، فقال: وسمعت في حديث: "من مات"، وذكره بلفظ "سار به قبره حتَّى يصير معهم ويحشر يوم القيامة معهم". وعزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٨٣٥) إلى الخطيب وحده. ولم أقف عليه في "الفردوس" للدَّيْلَمِيّ، واللَّه ﷾ أعلم. * * * ١٦٣٧ - أخبرنا محمد بن عمر النَّرْسِيّ، أخبرنا محمد بن عبد اللَّه الشَّافِعي، حدَّثنا محمد بن بِشْر بن مَطَر، حدَّثنا عيسى بن سالم -عُوَيْس-، حدَّثنا عبيد اللَّه بن عمرو، عن أيوب، عن أبي قِلَابَة قال: أتيتُ المسجدَ فإذا رجل قد تكابَّ عليه النَّاس، وهم يقولون: صاحب رسول اللَّه ﷺ، فزاحمتُ حتَّى وصلتُ إليه، فسمعتُهُ يقولُ: قال رسول اللَّه ﷺ: "إنَّ مِنْ بَعْدِكُمُ الكذَّابَ المُضِلَّ، وإنَّ ذُرَاهُ -يعني رأسه- حُبُكٌ، وإنَّه سيقولُ: أنا رَبُّكُمْ، فمن قَالَ: كذبتَ لستَ ربَّنَا، ولكنَّ اللَّهَ ربُّنَا، عليه تَوَكَّلْنَا وإليه أَنَبْنَا، ونعوذُ باللَّه منكَ، فلا سبيلَ له عليه". (١١/ ١٦١) في ترجمة (عيسى بن سالم الشَّاشِي، المعروف بعُوَيْس). مرتبة الحديث: إسناده حسن. ورجال إسناده كلُّهم ثقات، عدا شيخ الخطيب (محمد بن عمر بن القاسم النَّرْسِيّ أبو بكر، ويعرف بابن عُدَيْسَة)، فإنَّه صدوق. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٣٣٦). و (أبو قِلَابَة) هو (عبد اللَّه بن زيد بن عمرو الجَرْمِيّ البَصْري): أحد أعلام التابعين الأئمة الثقات، وكان كثير الإرسال، أخرَّج له الستة، وكانت وفاته عام (١٠٤) للهجرة. انظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" (١٤/ ٥٤٢ - ٥٤٨)، و"تهذيب التهذيب" (٥/ ٢٢٤ - ٢٢٦)، و"التقريب" (١/ ٤١٧). و (أيوب) هو (ابن كَيْسَان السَّخْتِيَاني البَصْرِيّ): إمام ثقة فقيه عابد. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٢٥٦). والجهالة باسم الصحابي لا يؤثِّر على قبول الحديث، لعدالة الصحابة جميعًا رضوان اللَّه عليهم. التخريج: رواه أحمد في "المسند" (٥/ ٣٧٢) عن سليمان بن حَرْب، عن حمَّاد بن زيد، عن أيوب، به. كما رواه في (٥/ ٤١٠) عن إسماعيل، عن أيوب، به. قال الهيثمي في "المجمع" (٧/ ٣٤٣): "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح". غريب الحديث: قوله: "حُبُكٌ": "أي شعر رأسه مُتَكَسِّرٌ من الجُعُودة مثل الماء السَّاكِن أو الرَّمل إذا هَبَّت عليهما الريح فَيَتَجَعَّدانِ ويَصِيرَانِ طَرَائِقَ". "النهاية" (١/ ٣٣٢). * * *