لا تَجِفُّ الأرضُ مِنْ دَمِ الشَّهيدِ حتَّى تَبْتَدِرَهُ زَوْجَتَاهُ، كأنَّهما ظِئْرَانِ أَضَلَّتَا فَصِيلَيْهِمَا في بَرَاحٍ (¬١) مِنَ الأرضِ، وفي يَدِ كُلِّ واحدةٍ منهما حُلَّةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وما فِيهَا". أقول: إسناده حسن. و (هلال بن أبي زَيْنَب القرشي البَصْري) وثَّقه ابن مَعِين في "تاريخه" (٢/ ٦٢٤)، وابن حِبَّان في "ثقاته" (٧/ ٥٧٣)، فقول من قال بجهالته كالذَّهَبِيِّ في "الميزان" (٤/ ٣١٤)، وابن حَجَر في "التقريب" (٢/ ٣٢٣) محلُّ نظر. ولم يثبت فيه جرح. انظر "التهذيب" (١١/ ٨٠). وقد فات الذَّهَبِيَّ وابن حَجَر ذكر توثيق ابن مَعِين له. وقد ضعَّف البُوصِيري في "مصباح الزجاجة" (٣/ ١٦٤) إسناده من أجل (هلال)، وتابعه غير واحد على ذلك، وهو مدفوع بما تقدَّم. وعزاه لابن أبي عمر وأحمد بن مَنِيع في "مسنديهما" من الطريق المتقدِّم، وذكر أنَّ عند الأخير زيادة قوله: "زوجاه من الحُور العِيْن". * * *