قال: "مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ، ثُمَّ خَرَجَ عَامِدًا إلى مَسْجِدِ قُبَاءَ لا يَنْزِعُهُ إلَّا الصَّلاةُ فيه، فَصَلَّى فيه رَكْعَتَيْنِ كانَتَا عِدْلَ عُمْرَةٍ". (٩/ ٣٤٤) في ترجمة (صَاحِب بن حاتم الفَرْغَانِيّ). مرتبة الحديث: في إسناده صاحب الترجمة (صَاحِب بن حاتم الفَرْغَانِيّ) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و (محمد بن صالح) لم أتبينه. و (عليّ بن عمر بن محمد السُّكَّرِيّ) قال الذَّهَبِيُّ عنه في "المغني" (٢/ ٤٥٢): "مشهور صدوق، ليَّنه البَرْقاني". وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٠١٩). وباقي رجال الإسناد حديثهم حسن. والحديث صحيح من وجوهٍ أخرى بنحوه. التخريج: لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه. وعزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٧٦٧) إليه وحده. وللحديث شواهد عِدَّة، انظرها في: "المصنَّف" لابن أبي شَيْبَة (٢/ ٣٧٣ - ٣٧٤)، و"جامع الأصول" (٩/ ٣٣٦ - ٣٣٧)، و"الترغيب والترهيب" (٢/ ٢١٧ - ٢١٨)، و"مُجَمِّع الزوائد" (٤/ ١١)، و"المطالب العالية" (١/ ٢٧٢). ومن هذه الشواهد، ما رواه أحمد في "المسند" (٣/ ٤٨٧)، والنَّسَائي في المساجد باب فضل مسجد قُبَاء والصلاة فيه (٢/ ٣٧)، وابن ماجه في إقامة الصلاة، باب ما جاء في الصلاة في مسجد قُبَاء (١/ ٤٥٣) رقم (١٤١٢) -واللفظ له-، والحاكم في "المستدرك" (٣/ ١٢)، عن سهل بن حُنَيْف مرفوعًا: "من تَطَهَّرَ في بَيْتِهِ ثم أتى مسجد قُبَاء، فصلى فيه صلاةً، كان له كَأَجْرِ عُمْرَةٍ". قال الحاكم: "صحيح الإسناد". ووافقه الذَّهَبِيُّ. غريب الحديث: قوله: "لا يَنْزِعُهُ": أي لا يحمله. انظر "لسان العرب" مادة (نزع) (٨/ ٣٤٩ - ٣٥٠). * * *