الإِمامُ ضَامِنٌ، فما صَنَعَ فاصْنَعُوا". (٨/ ٣٣٢) في ترجمة (خَلَفَ بن عمرو بن عبد الرحمن العُكْبَري أبو محمد). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وقوله ﷺ: "الإِمام ضامن"، صحيح، مروي من حديث جماعة من الصحابة. أمَّا قوله "فما صنع فاصنعوا"، فقد ورد معناه في أحاديث صحيحة عدَّة. ففيه (موسى بن شَيْبَة بن عمرو بن عبد اللَّه بن كعب بن مالك الأنصاري المَدَني) وقد ترجم له في: ١ - "الجرح والتعديل" (٨/ ١٤٦ - ١٤٧) وفيه عن أحمد: "أحاديثه مناكير". وقال أبو حاتم: "صالح الحديث". ٢ - "الثقات" لابن حِبَّان (٩/ ١٥٨). ٣ - "التقريب" (٢/ ٢٨٤) وقال: "ليِّن الحديث، من الثامنة"/ تمييز. و(الحُمَيْدي) هو (عبد اللَّه بن الزُّبَيْر بن عيسى القُرَشِي المَكِّي أبو بكر): إمام حافظ ثقة فقيه، شيخ الحَرَم، صاحب "المسند"، أجلُّ أصحاب ابن عُيَيْنَة. قال الحاكم: كان البُخَاري إذا وجد. الحديث عند الحُمَيْدي لا يعدوه إلى غيره. وحديثه مخرَّج في "الصحيحين". وكانت وفاته عام (٢١٩ هـ)، وقيل بعدها. انظر ترجمته في "تهذيب الكمال" (١٤/ ٥١٢ - ٥١٥)، و"سِيَر أعلام النبلاء" (١٠/ ١١٦ - ٦٢١)، و"التهذيب" (٥/ ٢١٥ - ٢١٦)، و"التقريب" (١/ ٤١٥). التخريج: رواه الدَّارَقُطْنِيُّ في "سننه" (١/ ٣٢٢) -وعنه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (١/ ٤٣٩) -، والطبراني في "المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" للهيثمي (٢/ ٦٧ - ٦٨) رقم (٧٢٥) -، من طريق الحُمَيْدي، عن موسى بن شَيْبَة، به. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ٦٦): "رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه موسى بن شَيْبَة من ولد كعب بن مالك، ضعَّفه أحمد ووثَّقه أبو حاتم، وذكره ابن حِبَّان في "الثقات"". وعزاه في "الجامع الكبير" (١/ ٣٩٥) إلى البيهقي في "القراءة خلف الإمام"، وإلى ابن عساكر. وقوله ﷺ: "الإِمامُ ضامن"، روي من حديث جماعة من الصحابة، انظر مروياتهم في: "التلخيص الحَبِير" (١/ ٢٠٦ - ٢٠٧)، و"جامع الأصول" (٩/ ٤١٣)، و"مجمع الزوائد" (٢/ ٢ و ٦٦). ومن ذلك، ما رواه أحمد في "المسند" (٢/ ٣٧٨) وغير موضع، وأبو داود في الصَّلاة، باب ما يجب على المؤذِّن من تعاهد الوقت (١/ ٣٥٦) رقم (٥١٧) والتِّرْمِذِيّ في الصَّلاة، باب ما جاء أنَّ الإِمام ضامن والمؤذِّن مُؤْتَمَن (١/ ٤٠٢) رقم (٢٠٧)، والطَّحَاوي في "مشكل الآثار" (٣/ ٥٢)، وغيرهم، عن أبي هريرة مرفوعًا: "الإِمامُ ضامنٌ، والمؤذِّن مُؤْتَمَنٌ. . . ". وهو حديث صحيح. أمَّا قوله ﷺ: "فما صنع فاصنعوا"، فقد ورد معناه في أحاديث عِدَّة، من ذلك، ما رواه البُخَاري في الجماعة، باب إقامة الصف من تمَّام الصَّلاة (٢/ ٢٠٨ - ٢٠٩) رقم (٧٢٢) وغير موضع، ومسلم في الصَّلاة، باب ائتمام المأموم بالإمام (١/ ٣٠٩ - ٣١٠) رقم (٤١٤)، وغيرهما، عن أبي هريرة مرفوعًا: "إنَّما جُعِل الإِمامُ لِيُؤْتَمَّ به، فلا تَخْتَلِفُوا عليه، فإذا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وإذا قال سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهْ فقولوا: رَبَّنَا ولكَ الحَمْدُ، وإذا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وإذا صلَّى جالسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أجمعونَ. . . . ". * * *