وأَحْسِبُهُ قال: "ولِذَرَاريّ الأنصار، ولمَوَالي الأنصار" لا أشك فيه. ورواه التِّرْمِذِيُّ في المناقب، باب في فضل الأنصار وقريش (٥/ ٧١٥ - ٧١٦) رقم (٣٩٠٩)، من طريق عطاء بن السائب، عن أنس مرفوعًا بلفظ: "اللَّهُمَّ اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار، وللأبناء أبناء الأنصار، ولنساء الأنصار". وقال: "حسن غريب من هذا الوجه". وجعلت حديث الخطيب من الزوائد لقوله: "ولأزواج الأنصار"، فهي ليست عندهما. ولذات هذه الزيادة أدخله الهيثمي في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" (٧/ ١٦) رقم (٣٩٥١)، حيث إنَّه بعد أن ساقه من طريق الطبراني في "الصغير" قال: "هو في الصحيح خلا قوله: "ولأزواج الأنصار"". وللحديث شواهد انظرها في: "المصنَّف" لابن أبي شَيْبَة (١٢/ ١٥٦ - ١٥٧ و ١٦٥)، و"جامع الأصول" (٩/ ١٦٣ - ١٦٤)، و"مجمع الزوائد" (١٠/ ٤٠ - ٤١)، و"المطالب العالية" (٤/ ١٤٠). ومن هذه الشواهد ما رواه البُخَاري في التفسير، باب قوله تعالى: ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا﴾ (٨/ ٦٥٠) رقم (٤٩٠٦)، ومسلم في الفضائل، باب من فضائل الأنصار (٤/ ١٩٤٨) رقم: (٢٥٠٦)، والتِّرْمِذِيّ في المناقب، باب مناقب الأنصار وقريش (٥/ ٧١٣) رقم (٣٩٠٢) -واللفظ له-، عن زيد بن أرقم مرفوعًا: "اللَّهُمَّ اغفر للأنصار ولِذَرَاري الأنصار، ولِذَرَارِيّ ذَرَارِيهمْ". وقال التِّرْمِذِيّ: "هذا حديث حسن صحيح". ولقوله: "ولأزواج الأنصار"، شاهد من حديث جابر بن عبد اللَّه، رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" (٧/ ١٥ - ١٦) رقم (٣٩٥٠) - من طريق يعقوب القُمِّي، عن عيسى بن جارية، عن جابر مرفوعًا بلفظ حديث أنس عند الخطيب عدا قوله في آخره: "وذراري ذراريهم". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٤٠) بعد أن عزاه له: "ورجاله ثقات، وفي بعضهم خلاف". * * *