أَنْهَاكُمْ عن الدُّبَّاءِ والحَنْتَمِ، والنَّقِيرِ والمُقَيَّرِ". غريب الحديث: قوله: "نهى عن الدُّبَّاءِ والحَنْتَمِ". قال ابن الأثير في "النهاية" (٢/ ٩٦): "الدُّبَّاءِ: القَرْعُ، واحدها دُبَّاءَةٌ، كانوا يَنْتَبِذُونَ فيها فَتُسْرع الشدَّة في الشراب. وتحريم الانتباذ في هذه الظروف كان في صدر الإِسلام ثم نُسِخَ، وهو المَذْهَبُ. وذَهَبَ مالك وأحمد إلى بقاء التحريم". وقال في (١/ ٤٤٨) منه: "الحَنْتَمُ: جِرَارٌ مَدْهُونَة خُضْرٌ كانت تُحْمَلُ الخَمْرُ فيها إلى المَدِينة، ثم اتُسِعَ فيها فقيل للْخَزَفِ كلِّه: حَنْتَم، واحدتها حَنْتَمَة. وإنَّما نُهِي عن الانْتِبَاذِ فيها لأنَّها تُسْرِعُ الشدَّةُ فيها لأجل دَهْنها. وقيل لأنَّها كانت تُعْمَل من طين يُعجن بالدَّمِ والشَّعْرِ فَنُهي عنها ليُمْتَنع من عَمَلِهَا. والأوَّل الوجه". و (المُزَفَّتُ): "هو الإِناءُ الذي طُلي بالزِّفْتِ -وهو نوع من القَارِ-، ثم انْتَبذَ فيه". "النهاية" (٢/ ٣٠٤). و (النَّقِير): "أصلُ النَّخْلَةِ يُنْقَرُ وسَطه ثم يُنْبَذُ فيه التَّمر". "النهاية" (٥/ ١٠٤). (المُقَيَّرُ): "هو المُزَفَّتُ، وهو الطلي بالقَارِ وهو الزِّفْتُ". "شرح النَّووي على صحيح مسلم" (١/ ١٨٥). * * *